استقبل سامي أبي المنى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، في دار الطائفة في فردان، وفدًا من «لجنة الحوار الإسلامي المسيحي» ضم الوزير السابق عباس الحلبي، والدكتور محمد السماك، وحارس شهاب. وتم خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة والتطورات اللبنانية والإقليمية، في ظل مرحلة وقف إطلاق النار واستمرار المخاطر التي تهدد البلاد.
وركّز البحث على إمكانية عقد قمة روحية جامعة، تهدف إلى تأكيد رسالة لبنان الموحِّدة، والتخفيف من الاحتقان الداخلي، ومواجهة محاولات إثارة الفتنة. وأكد الوفد أهمية جمع المرجعيات الروحية لإبراز القواسم المشتركة بين اللبنانيين، مشددًا على الحاجة الملحّة لمثل هذه المبادرات على المستويين الوطني والإقليمي، بما يعزز الشراكة الروحية والوطنية.
بدوره، رحّب الشيخ أبي المنى بالوفد، معتبرًا أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تحمّل المسؤوليات، وأن القمة الروحية ليست لقاءً بروتوكوليًا، بل ضرورة وطنية لمواجهة التحديات. ودعا إلى عقد لقاءات دورية بين المرجعيات، وإعلاء صوت العقل لمواجهة خطاب التحريض والكراهية، مؤكدًا أهمية التضامن الداخلي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ودعم الجيش اللبناني للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي.
وفي ختام اللقاء، قدّم الدكتور محمد السماك كتابه «الوثائق الإسلامية والعلاقة مع الآخر» لشيخ العقل.
وفي سياق متصل، استقبل الشيخ أبي المنى وفدًا من قضاء حاصبيا – العرقوب، ضم شخصيات دينية وبلدية، بينها مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلّي، ورؤساء اتحادات بلديات. ونقل الوفد هواجس أبناء الجنوب، مطالبًا بتعزيز حضور الدولة، والحفاظ على مواقع الجيش، ومعالجة تداعيات الحرب على الأهالي المتمسكين بأرضهم.
وأكد شيخ العقل تضامنه الكامل مع أبناء الجنوب، مشيدًا بصمودهم واستقبالهم للنازحين، ومؤكدًا أهمية الوحدة الوطنية. كما عبّر عن تضامنه مع قوات اليونيفيل وقائدها ديوداتو أبانيارا، مدينًا الاعتداء الذي تعرضت له في بلدة الغندورية، والذي أدى إلى استشهاد جندي فرنسي، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقوانين الدولية.
وختم بالتأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار دائم، بما يحد من تداعيات الحرب، ويحفظ الاستقرار، مع التشديد على عدم تحميل أي طائفة تبعات النزاع.
كما ترأس الشيخ أبي المنى اجتماعًا لمجلس إدارة المجلس المذهبي لبحث شؤون تنظيمية داخلية.