صلاح سلام: لا نتوقّع مفاجأة حكومية قبل الإستقلال أو الميلاد
حجم الخط
شدّد رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام على ان طرح العقدة السنيّة في شكله ومضمونه لا يستهدف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري فحسب، وإنما يطال العهد، لافتا إلى ان البلد سيدفع أثماناً باهظة من اقتصاده واستقراره الاجتماعي، ومؤكداً انها عقدة خارجية بنسبة 99.99٪ ولا تشبه أي عقدة أخرى، وهي ظهرت بتوقيت مرسوم سلفاً، له علاقة بما يجري في الإقليم، خصوصاً عشية بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران.
وأشار إلى ان البلاد والعباد عاشوا في نهاية الأسبوع أجواء ولادة الحكومة، وفجأة برزت عقدة تمثيل سُنّة الثامن من آذار، بهذا الشكل من قِبل «حزب الله»، فكان ذلك بمنزلة اللغم الذي أعاد الأمور إلى المربع الأول، ولذلك لا اعتقد ان الحل سيكون سريعاً وان الحكومة لن تولد خلال أيام أو أسابيع قليلة.
وقال سلام، أثناء مشاركته في حلقة «مانشيت المساء» من إذاعة «صوت لبنان» ان موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من عدم احقية تمثيل النواب السنة المشتتين، في الحكومة العتيدة، عبّر عن انسجام مطلق وتعاون كامل مع الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة، لافتا الى انه لا يمكن للحريري ان يقترح تشكيلة حكومية يكون فيها أي من هؤلاء النواب من قوى 8 آذار اعضاء فيها أيًا كان الثمن.
وعن موقف الرئيس نبيه بري قال: افتقدنا تمايزه في هذا الموقف، لكن اضطراره لحماية الثنائية الشيعية دفعه الى موقف مؤيد لطرح «حزب الله»، علما انه لم يعط قضية تمثيل هؤلاء النواب أي أهمية من قبل.
ولفت سلام الى ان بيان مجلس المفتين الذي صدر امس (أمس الأول) كان من المواقف التي دلّت على حجم الاحتقان في الساحة السنيّة، وقد ترجمه (أمس) وزير الداخلية نهاد المشنوق بشكل أوضح واكثر دقة بإشارته الى ضرورة وقف التعامل مع الرئيس المكلف بدونية، معتبرا أن أي موقف آخر قد يقود الى تقوية المتطرفين في وقت نحتاج فيه الى اعلى منسوب من الاعتدال السياسي.
واعتبر سلام ان مسألة تشكيل الحكومة تعقدت اكثر من قبل ولا نتوقع أي مفاجأة قبل عيد الاستقلال، وربما قبل عيدي الميلاد ورأس السنة الميلادية ما لم تطرأ اي أحداث مفاجئة تعيد تصويب الأمور ووقف التعاطي مع الحكومة العتيدة وكأنها من الأدوات الإيرانية في المنطقة.
وحذر سلام أخيرا من ردات الفعل على تولي حزب الله لحقيبة الصحة، محذراً من حجم العقوبات التي سيتعرض لها لبنان والتي تطال جميع اللبنانيين، معتبرا ان تسمية قيادي من الحزب لتوليها بدلا من ان يكون أحد الأصدقاء يشكل مزيدا من التحدي الذي سيقود الى الأسوأ.






