طرابلس نجحت في اجتياز الإنتخابات النيابية
حجم الخط
طرابلس- روعة الرفاعي:
نجح لبنان في اجتياز مرحلة الانتخابات النيابية ، ونجحت مدينة طرابلس «بامتياز» من خلال الأجواء الديمقراطية التي عبر عنها الأهالي بعكس كل المناطق والتي شهدت مشاكل وخلافات، لكن انخفاض نسبة الاقتراع فمرده الى حالة «الاحباط» التي يعيشها المواطن من جهة، والقانون الجديد الذي يفرض اختيار «من لا يحبذه المواطن أو هو لا يعرف عنه شيئاً» كما حصل مع عدد كبير من اللوائح والتي لجأت الى أسماء غريبة عن المدينة»، لكن الانتخابات كانت حاجة ملحة بعد غياب امتد لتسع سنوات، الأمر الذي خلق شريحة كبيرة من الشباب الذي انتخب للمرة الأولى، وبالفعل بدت الحماسة كبيرة عليهم، وهم ان لم يعلقوا الآمال العريضة على النتائج التي ستصدر الا انهم يرغبون في المشاركة من باب التجربة لا أكثر.
داخل غرف الاقتراع عمل رؤساء الأقلام على شرح القانون الجديد وطريقة الانتخاب لكل مواطن على حدة، مما يعني بأن التوعية للقانون كانت معدومة، مما خلق «عجقة» عند مراكز الاقتراع والتي ظن المواطن أنها اقبالاً كثيفاً بيد انها في الحقيقة نتيجة «البطء الحاصل في عملية الاقتراع».
ومهما يكن من أمر فان الدلائل كلها أشارت وفور انتهاء النهار الانتخابي الطويل، بأن الاقبال على الانتخابات لم يأت الا من قبل من يعنيهم الأمر، بمعنى من هم منضويون تحت لواء السياسيين أو هم أقرباء بعض المرشحين، أما الأكثرية الصامتة فبقيت على صمتها لايمانها الكامل بأن الوضع سيبقى على ما هو عليه، والنتائج لن تغير شيئاً من الوضع القائم، وازاء هذا الواقع لا يمكن لأي طرف التباهي بالنتائج بعدما فشل في كسب ود المواطنين بالرغم من كل التجييش الذي سعى اليه فترة ما قبل الانتخابات، بحيث تحولت شوارع المدينة الى ما يشبه «المبارزة» من خلال شد العصب، بيد ان اليوم الانتخابي لم يتمكن من جذب المواطن المستقل والذي فضل البقاء في منزله أو هو اتخذ من هذا اليوم «فرصة للراحة والاستجمام» بعدما قضى القانون الجديد على كل تطلعاته.
الانتخابات جرت، والنتائج صدرت، والمواطن عاد الى قواعده بانتظار تحقيق الوعود التي انطلقت من أفواه السياسيين، فهل سيكتب للمدينة «فجر جديد» أم اننا أمام مرحلة تشبه سابقاتها بحيث يعود السياسي الى أبراجه العاجية ويقفل بابه في وجه الناخب الذي دفع في سبيل مشاركته الغالي والنفيس؟؟؟؟ يبقى السؤال برهن الأيام المقبلة والشهور والسنوات الأربع؟؟؟.
مشاركون ... ولكن؟؟؟
ماهر برطل قال: «الأجواء مريحة وقد تمكنت من الادلاء بصوتي بحرية، لقد اعتدنا في المدينة على الشكوى «والنق» وفي الواقع الأوضاع جيدة، كل ما سبق العملية الانتخابية انما كان شائعات لا أساس لها من الصحة وربما هم يهدفون من ورائها ابقاء الناس في منازلهم».
وعن القانون الجديد قال: «هو مشكلة كبيرة دفعني لاختيار أشخاص لا أريدهم وانما أريد شخص واحد منهم، لقد انتخبنا لائحة لا نعرف منها أحداً، كنا نتمنى لو ان القانون أتى على أساس اختيار شخص واحد لا أكثر ، على كل حال نتمنى الأفضل لهذه المدينة ولا أعتقد بأن القانون الجديد سيغير شيئاً من الوضع القائم وسيبقون هم أنفسهم على رأس السلطة».
أحد المواطنين قال: «هي انتخابات غير نزيهة، والصوت التفضيلي له الدور الأبرز، ومن هم في اللائحة يتناكفون مع بعضهم البعض، طبعاً النتيجة ستكشف حجم كل سياسي وعلى هذا الأساس سيتم التعامل مع أهل المدينة».
منتخب أشار الى الأجواء الهادئة التي رافقت العملية الانتخابية وقال: «طبعا طرابلس اقترعت بكل ديمقراطية، كل المناطق اللبنانية شهدت مشاكل باستثناء المدينة مما يعني بأننا الأفضل وكفانا تشويهاً لهذه المدينة والتي تستحق الأفضل».
مروان عباس قال: «الكل من المواطنين انتظر دفع الأموال بدليل أن نسبة الاقتراع ارتفعت بعد الظهر، وهذا الأمر معيب بحق أبناء المدينة، على كل حال القانون الجديد فرض علينا انتخاب أشخاص لا نريدهم، وما اقبالنا على هذه الانتخابات الا من باب دعم شخص واحد، نأمل أن يعم الخير مدينتنا».
محمد عباس قال: «لقد أثبتت الانتخابات رقي المدينة وأهلها، والحمد لله أثبتنا أننا ضد العنف كما يقولون عنا، الكل معني بالانتخابات لاختيار الأفضل ومحاولة تغيير الوضع القائم».
المواطنة عاهدة كسحة قالت: «الانتخابات حاجة ملحة لاختيار الأفضل، طبعاً سنقترع لمن يحمل هم المدينة، والحمد لله الأوضاع الأمنية سارت على خير ما يرام بعكس ما كنا نتوقع».
كمال عباس أفاد: «الانتخابات ليست جدية وبعيدة كل البعد عن الديمقراطية وأنا انتخبت بطريقتي الخاصة، أي ان ورقتي ستكون ملغاة، لكن برأي ضميري سيكون مرتاحاً، القانون الجديد أربك المواطن وقضى على الديمقراطية».
وتابع: «الانتخابات ضرورة وإن كانت غير ديمقراطية، لكنها تمنح المواطن شيئاً من الاحساس بالمسؤولية، باختصار هي أتت في وقتها وكانت بمثابة «عرس كبير» شارك فيه من يرغب من المواطنين».
الحاجة نهاد ابراهيم سفرجلاني قالت: «أتمنى أن يكون من انتخبته مرآة لمدينتنا، نحن بحاجة للعلم والطبابة وخلق فرص العمل للشباب، وباعتقادي أن هناك من هو قادر عن رفع الحرمان عن كاهلنا، نتأمل خيراً في فترة ما بعد الانتخابات جل ما نطلبه من السياسيين تأمين أولوياتنا للعيش بكرامة في بلدنا، لدينا العديد من المتخرجين الذين يقبعون في منازلهم وهذا ما لا يجوز أبداُ، نأمل خيراً من الجميع».
وتابعت: «علينا القضاء على الجهل والفساد الذي نتخبط به، وهذا لا يكون الا من خلال الاقتراع لكمن يستحق صوتنا».
عمر بهجت المرعبي قال: «الانتخابات نزيهة وديمقراطية، والأجمل أنه لم تقع مشاكل، لكن لقانون الجديد أربك المواطن وأضعف الاقبال على الانتخابات، كون المواطن سيقترع لمن لا يعرفه، كنا نتمنى لو ان الحرية منحت لنا في اختيار من نريد، على كل حال نحن انتخبنا مشروعاً للبلد وخط سياسي معروف وليس أشخاصاً، نتمنى أن يعم الخير البلد».
ورداً على سؤال قال: «أي نتيجة نرضخ لها ونعلق الآمال على السياسيين في تطوير حياتنا والتي تتخبط بالكثير من المشاكل».
رولا رشيد أشارت الى «أهمية الانتخابات وجماليتها، ورأت بأن الشباب معني بالدرجة الأولى ان هو أراد الأفضل، طبعاً نحن شباب تيار المستقبل هذا النهج القريب من تطلعاتنا وطموحاتنا».
أحمد المرعبي قال: «الانتخابات حاجة ملحة ونحن نشارك لنقوم بدورنا في وطننا، القانون سيء ولكن ليس أمامنا سوى الاقتراع والادلاء بالرأي ان أردنا التغيير، طبعاً كنا نأمل لو الاقبال أفضل، لكن هناك الكثير ممن لم يتحمسون لها بسبب القانون الذي يجبر المواطن على اختيار من لا يعرف عنه شيئاً».
من جهتها رانيا مبيض قالت: «العملية الانتخابية جيدة، لكن لاحظنا بأن العديد من المواطنين انتظروا حتى اللحظات الأخيرة مما يعني بأن المواطن ينتظر دفع الأموال، على كل حال من كان مع نهج معين فانه لا بد من أن يقترع منذ ساعات الصباح الأولى، باذن الله تأتي النتائج لصالح البلد والشباب».
وختمت مبيض متمنية الأفضل لمدينة طرابلس، ومن ينجح سنعلق الآمال عليه كي يقوم بكل ما يلزم للمدينة سيما تأمين فرص العمل للشباب المتعلم.
من جهته محمد عثمان رئيس جمعية قال: «يوم انتخابي طويل شاق وجميل، وبالطبع الكثير من اللوائح سيتم الغاؤها بسبب قلة معرفة المواطن بكيفية الاقتراع، كما ولاحظت في بعض الأقلام كيف ان رئيس القلم يقوم بتوعية المواطن واطلاعه على القانون الجديد وهذا أمر خاطئ، أما بالنسبة للفرز وما يمكن أن يسفره من نتائج فنأمل نواب جدد يسعون الى تحقيق تطلعاتنا ويسعى للقضاء على الفساد المستشري سواء في الادارات الرسمية أو الحكومية، يجب التحرر من هذه المواضيع وأن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب».






