عراجي: الحريري يسعى إلى حكومة ترضي كل المكونات!
في وقت تتطاير كرة التأليف بين المقار الرسمية والحزبية، يحافظ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على خطاب وسطي يؤمن خطوط التواصل مع الجميع، تحت سقف عدم التعدي على صلاحيات الرئاسة الثالثة، حتى مع رئيس تكتل "لبنان القوي" جبران باسيل الذي رغم التصعيد الذي بدأ أمس بقوله "إذا تطلب الأمر عملية سياسية دبلوماسية شعبية لفك أسر لبنان من الاعتقال السياسي الذي نحن فيه، لن نتأخر"، مضيفا أننا "لن نقبل بأي حكومة، فمطلبنا حكومة منتجة وقائمة على عدالة التمثيل"، لم يقطع الحريري شعرة معاوية مع التيار البرتقالي بل حافظ على قنوات المفاوضات وقال أمس إنه قد يتصل بباسيل ويدعوه إلى زيارته". تحميل الحريري مسؤولية التعطيل، واتهامه بالرضوخ للضغوط السعودية بانتظار تبدلات إقليمية قد تشهدها المنطقة، دفع العديد من المراقبين الى التساؤل عن الأسباب التي تمنعه من المبادرة وتقديم صيغة "أمر واقع" تعكس التركيبة التي يقتنع بها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبذلك يكون من جهة لبى مطلب التيار بتقديمه مسودة واضحة وليس صيغاً فضفاضة، ومن جهة ثانية رمى الطابة في ملعب الرئاسة الاولى التي يعود اليها القرار برفضها أو قبولها.
عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي أشار عبر "المركزية" الى أن "الرئيس الحريري يسعى لتشكيل حكومة وفاق وطني تأخذ بالاعتبار التركيبة اللبنانية، وتحظى برضى مختلف المكونات، من هنا لا يستطيع تقديم صيغة تستبعد فريقاً أو تقلل حجمه"، داعيا الى "عدم تحميل الحريري فوق طاقته، فهو أكثر من يقدم التضحيات ويتواصل مع الجميع، ويأخذ وقته للخروج بصيغة توافقية تمنع حصول عقبات قد تظهر في حال التسرع وإقصاء فريق معين".
وأضاف أن "الحريري لم يصل بعد الى مرحلة استنفاد كل الوسائل، ويواصل محاولاته لفك العقد، أـما في حال الوصول الى حائط مسدود، عندها يبنى على الشيء مقتضاه"، مشيرا الى أن "خيار حكومة التكنوقراط غير مطروح لغاية الآن، أما حكومة الاكثرية فلا تحظى بقبول لا الرئيس الحريري ولا الرئيس نبيه بري".
واعتبر أن "من يدعي وجود عرقلة سعودية إنما يحاول حرف الانظار عن العقد الداخلية، باختراع أخرى خارجية"، مشيرا الى أن "بمجرد حل العقدتين المسيحية والدرزية، تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، والرئيس الحريري يقود مساعي بهذا الخصوص ولكن الى اليوم لم يصل الى نتيجة إيجابية"، داعيا المعنيين الى حل "المسائل الخلافية بالتواصل بين بعضهم".
ولفت الى أن "الوضع الاقتصادي يضغط بثقله، ولبنان بأمسّ الحاجة الى حكومة تنهض بالبلد، والتلويح بالشارع خطير ولا يؤدي الى أي نتيجة".
وعن نية الرئيس عون توجيه رسالة الى مجلس النواب، قال "لن نستبق الامور ونعلق على أمر لم يحدث بعد".
"المركزية"






