عون استقبل مديرة اليونيسف: التقديمات اللبنانية للنازحين كبّدت الدولة خسائر كبيرة وتسببت ببطالة في صفوف الشباب
حجم الخط
طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من المديرة التنفيذية لمنظمة
الامم المتحدة للطفولة "اليونيسف" السيدة هنرياتا فورHenrietta Fore، خلال
استقباله لها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا بحضور ممثلة " اليونيسف" في لبنان
تانيا شابويزاChapuisat، ايلاء قضية النازحين السوريين الموجودين في
لبنان، اهتماما ورعاية للتخفيف من معاناتهم، بالتزامن مع العمل على تسهيل
العودة التدريجية لهؤلاء النازحين الى المناطق الامنة في سوريا، ولاسيما
تلك التي لم تشهد قتالا او توقفت المواجهات المسلحة فيها.
ولفت الرئيس عون المسؤولة الاممية الى ان الاطفال السوريين الذين
ولدوا في لبنان منذ بداية الحرب السورية في العام 2011، باتوا في السابعة
من العمر وهم يعيشون في ظروف صحية واجتماعية وتربوية صعبة، على رغم الرعاية
التي يقدمها لبنان لهم ولذويهم والتي كبّدت الدولة اللبنانية خسائر جسيمة
بالبنى التحتية والاقتصاد والقطاعات الصحية والتربوية والاجتماعية، ما
انعكس سلبا على تقديمات الادارات اللبنانية ورعايتها للطفل اللبناني ايضا،
وكذلك على الشباب الذين يتخرجون من الجامعات ولا يجدون سوق عمل بسبب مزاحمة
العمالة السورية، ما تسببببطالة في صفوف الشباب اللبناني.
وبعدما نوّه الرئيس عون بالتعاون القائم بين " اليونيسف" والادارات
اللبنانية في مجالات حقوق الطفل والرعاية الصحية وضمان التعليم، رأى انه
على الامم المتحدة ومنظماتها ان تأخذ في الاعتبار لدى معالجتها ازمات اي
دولة، المخاطر التي تلحق بدول الجوار، مجددا دعوة المجتمع الدولي الى
المشاركة في تحمل اعباء النازحين السوريين في لبنان، متمنيا مشاركة
"اليونيسف" في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في بروكسل لدرس مسألة النازحين
السوريين والدول التي تستضيفهم.وتمنى الرئيس عون للسيدة فور التوفيق في
مهمتها التي تسلّمتها في الاول من كانون الثاني الماضي.
وشكرت السيدة فور الرئيس عون على الترحيب الذي خصها به، واكدت ان "
اليونسيف" ستكون صوتا قويا داعما للبنان ومدافعا عن حقوقه، لاسيما وان
مبادرته استضافة النازحين السوريين ورعايتهم، اعطت مثالا مشرفا للدول كافة
كيف يكون الاهتمام بالانسان عموما وبالنازح خصوصا وحماية المحتاجين
انسانيا، و"هذه الضيافة اللبنانية الكريمة تستحق دعما دوليا واسعا وهو ما
سيتم التأكيد عليه في مؤتمر بروكسل."
وشددت السيدة فور على اهمية استمرار التعاون مع الحكومة اللبنانية
والسعي الى توفير فرص العمل للشبات اللبناني وتفعيل الاهتمام بالرعاية
الصحية ووسائل الصرف الصحي.
تحية الى المعلم
ولمناسبة عيد المعلم، حيا الرئيس عون المعلم اللبناني في عيده، وقال
في تغريدة نشرها صباح اليوم على موقعه: " في الحفاظ على التوازن ما بين
المهنة والرسالة، يكمن نجاحكم، كل عيد معلم وانتم بخير".
رئيس لجنة الرقابة على المصارف
الى ذلك، تنوعت لقاءات قصر بعبدا اليوم، فعرض الرئيس عون مع رئيس لجنة
الرقابة على المصارف سمير حمود عمل اللجنة التي تعنى بالوجه التقني
للسياسة النقدية والعلاقات مع صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف من
الناحية التقنية. وقال حمود: " ان القطاع المصرفي من الناحية التقنية، غير
معرّض لاي انعكاسات سلبية، واكدت لفخامة الرئيس ان هذا القطاع استطاع ان
يحقق المستويات المطلوبة بموجب المعايير الدولية سواء المحاسبية منها او
معيار كفاية الاموال والسيولة. وهذا الامريطمئن استمرارية لبنان في علاقاته
الطبيعية مع المصارف الدولية والمصارف المراسلة في العالم.وقد وجدت ان لدى
الرئيس عون إلماماً بالتفاصيل، واعطى توجيهاته في هذا المجال".
وسام الاستحقاق للقنصل ابراهيم حداد
الى ذلك، منح الرئيس عون الرئيس السابق لبلدية غزير والقنصل العام
الفخري لجمهورية موزامبيق في لبنان ابراهيم حداد، وسام الاستحقاق اللبناني
الفضي ذو السعف، تقديرا لريادته التربوية في المجالين المهني والتقني،
ولمسيرته في العمل البلدي والانمائي ولنشاطه القنصلي والانساني المتعدد
الوجوه.
وحضر الحفل، الى المحتفى به وافراد عائلته الوزير السابق زياد بارود،
والسفير خليل كرم، وعميد السلك القنصلي جوزف حبيس، ورئيس اتحاد بلديات
كسروان الفتوح الشيخ جوان حبيش، ورئيس بلدية غزير المحامي شارل حداد ورئيس
اللجنة الاولمبية جان همام، وعدد من اصدقاء المحتفى به وابناء بلدة غزير.
والقى القنصل حداد كلمة شكر فيها الرئيس عون على تكريمه ومنحه الوسام
عشية عيد المعلم، لافتا الى اهمية الرسالة التربوية وخصوصا التعليم المهني،
وهو الذي اسس منذ العام 1963 معهدا خاصا لذلك. وبعدما اكد القنصل حداد
اهمية الدور الذي يقوم به الرئيس عون في ادارة شؤون البلاد، دعاه الى
الاهتمام بالسلك القنصلي في لبنان ومنطقة كسروان التي مثّلها الرئيس عون في
الندوة البرلمانية، وتعزيز التعليم المهني والتقني" لانه يمثل مستقبل
لبنان".
ورد الرئيس عون مهنئا القنصل حداد على الوسام، ومؤكدا اهتمامه
بالتعليم المهني وبانشاء المدارس والمعاهد التقنية. كما تحدث الرئيس عون عن
حاجات منطقة كسروان معدداً المشاريع التي نفذت او تلك التي هي طور
التنفيذ، ومنها مرفأ جونيه السياحي ومحطات صرف المياه الصحية والسدود،
اضافة الى توسيع الاوتستراد من نهر الكلب الى العقيبة وطرق ميروبا – نهر
الذهب- عين الدلبة، وغيرها من المشاريع الانمائية التي تحافظ على البيئة
والصحة والسلامة العامة.
واعتبر الرئيس عون ان اهتمامه بمنطقة كسروان، مماثل لاهتمامه ورعايته
لسائر المناطق اللبنانية، لاسيما وانه التزم العمل على تحقيق الانماء
المتوازن في البلاد.






