شهد قصر بعبدا أمس، سلسلة لقاءات نيابية وتربوية وما يُعنى بحقوق الإنسان في المؤسسات والأجهزة الأمنية، تابع خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أوضاع المناطق والبلدات اللبنانية والأمور العامة في البلاد وأبرز المواضيع المطروحة على الساحة المحلية، إضافة الى كيفية تعزيز مبدأ الحوكمة في قطاع الأمن بالتعاون مع المركز الدولي في جنيف، والواقع الجامعي في لبنان.
وفي هذا السياق، استقبل الرئيس عون وفداً من نواب «التيار الوطني الحر» ضم: جورج عطا الله، سليم عون، نقولا الصحناوي، سامر الثوم وسيزار أبي خليل، وجرى عرض للأوضاع العامة في ظل التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والاعتداءات الإسرائيلية وتأثيرها على واقع اللبنانيين، إضافة الى مسألة قانون العفو المطروح على مجلس النواب.
وبعد اللقاء، تحدث النائب أبي خليل باسم الوفد فقال: «كان لنا لقاء تحدثنا خلاله بمواضيع عدة، ومنها «مقترح التيار الوطني الحر لحماية لبنان» الذي باشرنا به من هنا في 6 آذار الماضي. ووضعنا رئيس الجمهورية في أجواء الاتصالات التي قمنا بها واللقاءات التي أجريناها، إضافة الى ملاحظات السياسيين حوله. وقد لقينا دعم فخامته لهذا المسار».
أضاف: «كان لنا كذلك حديث حول المفاوضات التي كان لـ«التيار الوطني الحر» موقف مكتوب ومنشور ببيان رسمي بخصوصها، الى جانب تأييدنا لها، والملاحظات التي أبديناها حول أهداف هذه المفاوضات وطريقتها. لكن كان هناك إتفاق ان المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد المتبقّي اليوم لتحقيق وقف إطلاق نار وحماية اللبنانيين والأراضي اللبنانية. وبمعرض هذا النقاش، كان لنا إستنكار للحملة التي تعرَّض لها الرئيس عون، بشخصه وموقعه، وبمكانة رئاسة الجمهورية وهيبتها. وهذا أمر يذكَّرنا بحملات تعرَّض لها فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ونحن لا نريد تكرار مثل هذا الأمر الذي هو بمثابة خط أحمر لا نرضى تخطيه».
وعرض الرئيس عون مع كل من رئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد، وعضوي اللجنة النائبين بلال حشيمي وأشرف بيضون، شؤوناً تربوية في ضوء الاقتراب من نهاية العام الدراسي والصعوبات التي واجهت القطاع التربوي، ولا تزال، بفعل الأزمات والأحداث التي يعيشها لبنان، إضافة الى التحضيرات الجارية لاجراء الامتحانات الرسمية.
وتحدث النائب مراد بعد اللقاء فقال: «أبدينا له ملاحظاتنا بموضوعية شديدة على الآلية المعتمدة من قبل وزارة التربية للامتحانات الرسمية. كما نقلنا له هواجس ومخاوف شريحة كبيرة من الأسرة التربوية المعنية بإجراء الامتحانات، ولا سيما الطلاب الذين يعانون على كافة الصعد، وغداً (اليوم) ستعقد اللجنة لقاء تشاورياً طارئاً مع أفراد الأسرة التربوية ليبنى على الشيء مقتضاه. وبعدها، سلّمناه مذكرة بملاحظاتنا ومقترحاتنا على الخطة، وكلنا ثقة أن تلقى آذاناً صاغية لديه».
واستقبل الرئيس عون مديرة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن DCAF السيدة Nathalie Chuard مع وفد ضم رئيس المركز لمنطقة الشرق الأوسط أيمن أيوب، ورئيس مكتب لبنان Adam Styp-Rekowski، ومديرة المشاريع في مكتب بيروت Diane Vartanian.
وأطلعت السيدة Chuard رئيس الجمهورية على عمل المركز في جنيف والتعاون القائم مع مكتب بيروت بين مختلف الأجهزة والهيئات التي تعنى بحقوق الإنسان.
ورحّب الرئيس عون بـ Chuard منوّهاً بالدور الذي يقوم به مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن DCAF لا سيما في لبنان، من خلال تعاونه مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، مشيراً الى دعم البرنامج الخاص بلبنان الذي وضعه المركز.وعرض رئيس الجمهورية الواقع الجامعي في البلاد في ضوء التطورات الراهنة مع رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الذي أعلمه أن عدد الطلاب اللبنانيين والعرب والأجانب المتقدمين والمسجلين للعام الدراسي الجامعي المقبل في الجامعة الأميركية سجّل أعلى مستوى منذ نصف قرن، كذلك يشهد فرع الجامعة في بافوس (قبرص) اقبالاً ملحوظاً.
ووجّه الدكتور خوري دعوة للرئيس عون لحضور حفل التخرج السنوي الذي سيقام على الملعب الأخضر في الجامعة.