عون: مرتاحون لصدور قراري السعودية للتعاون مع لبنان في التربية والاسكان
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن امله في ان تنتهي قريبا الازمات العربية وتنفتح سائر الدول العربية على بعضها البعض"لاننا في لبنان نعتبر الدول العربية امتدادا حيويا لنا، والحرب الدائرة حاليا في سوريا عزلتنا بريّا عن هذا الامتداد".
وفيما شدد رئيس الجمهورية على التعاون بين الدول العربية كافة، عبّر عن ارتياحه لصدور قرارين في المملكة العربية السعودية للتعاون مع لبنان في حقلي التربية والاسكان. وقال:"نحن نأمل ان يتم مثل هذا التلاقي بين لبنان وكافة الدول العربية الشقيقة في مختلف القطاعات، وهو امر يحظى باهتمامنا".
ورحب الرئيس عون بالمؤتمرات الاقليمية والدولية التي تعقد على ارض لبنان وبالمشاركين فيها، لافتا الى انه يشجع على عقد مثل هذه المؤتمرات لتبادل المعلومات والخبرات في المجالات كافة، مرحبا خصوصا بأبناء الدول العربية الشقيقة في الربوع اللبنانية.
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد المشاركين في المؤتمر الدولي الخامس عشر للتشغيل والصيانة في الدول العربية الذي انعقد في بيروت تحت عنوان "الصيانة الذكية"، وذلك في حضور وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس.
وقد تحدث باسم الوفد الامين العام للمؤتمر الدكتور زهير محمد السراج الذي شكر رئيس الجمهورية على رعايته المؤتمر وتكليفه الوزير فنيانوس تمثيله في الجلسة الافتتاحية. وقال ان المؤتمر انطلق من لبنان وعقد 9 دورات فيه، وخمسدورات خارجه "ونتمنى ان نعود نهائيا للاجتماع في بيروت للبحث في المواضيع التي تهم الدول العربية الاعضاء". ولفت الى ان عدد المشاركين في المؤتمر بلغ 500 شخص من 24 دولة، وتحدث فيه 70 خبيراً واختصاصياً.
وقدم الوفد للرئيس عون شعار المؤتمر. وضم الوفد وزير النقل والطرق والجسور في السودان ابراهيم يوسف محمد عبد الله ورئيس الوزراء المصري السابق الدكتور عصام شرف ومسؤولين وخبراء من السعودية والسويد وبريطانيا والعراق واوستراليا وسويسرا وسلوفينيا والدانمارك وبلجيكا، اضافة الى لبنان.
حاكم مصرف لبنان
والاوضاع المالية والمصرفية، كانت محور البحث بين رئيس الجمهورية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي اوضح انه اطلع الرئيس عون على الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الاميركية للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومع المسؤولين في الخزينة الاميركية ووزارة الخارجية الاميركية.
وقال:" اعلمت فخامة الرئيس انه بالنسبة الى الاجتماعات مع المسؤولين في صندوق النقد الدولي فقد لمست تفهما لاوضاع لبنان من النواحي كافة، وكذلك الامر بالنسبة الى المسؤولين في البنك الدولي الذين اكدوا انهم يدرسون المشاريع التي حضّرتها الحكومة اللبنانية لعرضها في المؤتمر الذي سيعقد للبحث في تمويل البنى التحتية. وتم الاتفاق على عقد مؤتمرات لمتابعة التطورات المصرفية بين مصرف لبنان والبنك الدولي".
وعن اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين قال الحاكم سلامة ان "المعنيين في الخزينة الاميركية ابدوا ارتياحا لمتابعة تطبيق القوانين التي ترعى مسألة العقوبات، واعتبروا ان الاليات التي وضعها مصرف لبنان كافية ولا إجراءات جديدة على الساحة الوطنية. امّا في وزارة الخارجية الاميركية فقد سمعنا حرصا على الاقتصاد اللبناني.
المطران ميشال عون
وفي قصر بعبدا راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون الذي عرض مع رئيس الجمهورية شؤونا تتعلق بالابرشية ومواضيع عامة.
اهالي النساء ضحايا العنف الاسري
واستقبل الرئيس عون وفدا من اهالي النساء ضحايا العنف الاسري برئاسة ممثلة منظمة "كفى عنف واستغلال" الاستاذة ليلى عواضة. وضم الوفد اهالي النساء الضحايا اللواتي قضين على ايادي ازواجهن: رلى يعقوب، منال عاصي، نسرين روحان، سارة الامين، رقية منذر، زهراء قبوط، وشيرين عساكر، وضعه في اجواء آخر التطورات المتعلقة بملفات بناتهن وطالب الوفد رئيس الجمهورية مع افتتاح السنة القضائية اعطاء اولوية لملفات بناتهن بتسريع المحاكمات واصدار العقوبات وتعزيز اليات الحماية.
في مستهل اللقاء، تحدثت الاستاذة عواضة فشكرت للرئيس عون استضافته الوفد الذي "يرى في فخامة الرئيس الامل في ان تكون محاكمة عادلة للقتلة". واذ اشارت الى ملفات النساء امام المحاكم، فانها لفتت الى ان منها ما لم يصدر اي قرار ظني كما لم تبدأ المحاكمات امام محكمة الجنايات فيها رغم مرور اكثر من سنتين على الجريمة، ومنها ما بدأت المحاكمات فيها ببطء رغم وضوح ملف القتل، وبعضها الاخر وصل الى النهاية فصدرت فيه قرارات الا ان بعضها برر القتل واعطى اعذارا مخففة للقاتل، وقسم آخر عادل ومحق الا انه لم ينفذ حتى يومنا بحجة ان القاتل فار من وجه العدالة، رغم معرفة مكان اقامته وتنقله بحرية.
واعتبرت انه لا يمكن وضع حد لقضية العنف الاسري الا من خلال طريقين هما: تعزيز اليات الحماية ووجود محاكمات سريعة وعادلة ورادعة. وتمنت على رئيس الجمهورية الذي يفتتح السنة القضائية الجمعة المقبل ان يحمل قضايا النساء فيكون صوته صدى في ضمائر القضاة باعطاء الاولوية والجدية للمحاكمة السريعة واصدار قرارات عادلة ورادعة.
كما تمنت باسم المنظمة على الرئيس عون العمل كي يحيل مجلس الوزراء مشروع قانون التعديلات على قانون حماية النساء من العنف الاسري الى مجلس النواب والاستمرار في حمل هذا الملف، مطالبة برفع يد السياسيين عن القضاء. واشارت الى تخوف الاهالي من ان يشمل موضوع العفو الذي يكثر الكلام حوله قتلة النساء في جرائم العنف الاسري.
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، لافتا الى ان الكلمة التي سيلقيها نهار الجمعة المقبل في افتتاح السنة القضائية ستجيب عن مجمل القضايا التي طرحت. وقال:"اني اتابع هذا الملف عن كثب انطلاقا من ايماني بضرورة ازالة الفوارق القانونية بين المرأة والرجل وهو ما نسعى من اجله الا ان العوائق كثيرة وبعضها يعود لاسباب مجتمعية مع استمرار الفوارق في القبول بالقوانين وخصوصا في ما خص قضية العنف الاسري بالاضافة الى سن الزواج، لكننا مستمرون في سعينا لتحقيق ما نبتغيه". وشدد الرئيس عون على اصراره على التعديل الذي ادخل على قانون مكافحة العنف الاسري. وقال:"اننا نرى في المرأة الام والاخت والزوجة والابنة اللواتي نحب ونحترم وندافع عن حقوقهن، ولن نقصر بكل ما يمكن اعطاؤه لهن وسنسعى لتعزيز وجودهن في مختلف النواحي. "
واوضح الرئيس عون انه في مقابل حضور المرأة في القضاء والتعليم والتوظيف في سائر المؤسسات المدنية فان حضورها في الشأن السياسي لا يزال ضعيفا "وان شاء الله نتمكن من سن القوانين اللازمة لكي تتمثل وفق كوتا معينة رغم تشجيعي لان تكون هي المبادرة بحيث تربح مقعدها من دون الكوتا ونكون نحن الرافعة لها".
وامل رئيس الجمهورية في ان تسفر الانتخابات النيابية المقبلة عن اكثرية تمكننا من سن القوانين اللازمة للمحافظة على العائلة والمرأة كما الاولاد وتأمين سبل الحماية لهم.






