قائد الجيش وكبار الضباط هنأوا رئيس الجمهورية بعيد الجيش
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن دعمه الجيش اللبناني هو امر طبيعي، "لأن الجيش جزء مني"، مشددا على انّ لبنان "بحاجة الى جيش محترف تقنيا"، ومشيدا بالاداء الذي قام به الجيش في عمليتي "فجر الجرود" وعرسال، وما تلاهما. وقال: "انّ المهمة الكبرى التي قمتكم بها هي عملية "فجر الجرود، وقد تبعتها عمليات اخرى قضت على الخلايا النائمة. وهي لا تُنسى."
وكرر الرئيس عون التهنئة للجيش في عيده، مؤكدا انّه كان يراقب الاداء في عرض اليوم، بالتفاصيل، مطالبا الجيش، ضباطا وافرادا البقاء على قدر المسؤوليات الملقاة على عاتقه ومواصلة مسيرة الاتقان هذه، ومشددا عاى أنّه "من دون الجيش ليس هناك من وطن."
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله، ظهر اليوم في قصر بعبدا، بعد ترؤسه احتفال تخريج ضباط دورة "فجر الجرود" في الكلية الحربية في الفياضية، قائد الجيش العماد جوزف عون على رأس وفد من كبار ضباط الجيش قدموا التهاني للرئيس عون لمناسبة العيد الثالث والسبعين للجيش.
كلمة قائد الجيش
في مستهل اللقاء، القى قائد الجيش كلمة قال فيها: "لقد احببنا، لمناسبة العيد الثالث والسبعين للجيش اللبناني ان نأتي الى عندكم واركان القيادة، لنعايد فخامتكم ونشكركم على محبتكم ودعمكم للجيش."
اضاف: "لقد واكبتمونا، فخامة الرئيس، لحظة بلحظة، في كافة المهمات التي قمنا بها، منذ استلامي القيادة، قبل عملية "فجر الجرود" وبعدها. والجميع يستذكر باعتزاز الزيارة التي قمتم بها الى غرفة العمليات، مع انطلاق عملية "فجر الجرود" والكلمة التي توجّهتم بها حينذاك الى قائد العملية، وصولا الى العملية الأخيرة التي قمنا بها ضد تجّار المخدرات في بريتال. في كافة هذه العمليات، كان همّكم الاساس هو السؤال عن عدد الاصابات في الجيش والاطمئنان على الجميع. وانا شخصيا، لا زلت احفظ كلمتكم لي عندما اتيت لأعرض عليكم خطة "فجر الجرود"، وقد قلتم يومها: "انا لدي ملء الثقة بكم انكم ستنجحون، لكن قلبي هو على العسكر." انّ هذه المحبة وهذا الدعم، فخامة الرئيس، ليسا بأمر جديد. وقد سبق وقمتم بزيارات عديدة الينا، في غرفة العمليات كما الى مديرية المخابرات والى كلية فؤاد شهاب للقيادة والاركان، وانتم اول رئيس للجمهورية يقوم بزيارة الكلية."
وختم بالقول: "وعدنا اليكم ان نواصل القيام بالعمليات المطلوبة وفق النمط عينه وأكثر، حتى تصل السفينة التي تقودونها الى برّ الامان، مكررين معايدتكم لمناسبة عيد الجيش. وكل عام والجيش بألف خير، وانتم بألف خير."
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون بكلمة قال فيها: "أن أدعم الجيش، فهذا امر طبيعي، لأن الجيش جزء مني. هذه هي المرة الثانية التي اترأس فيها احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين، وفي كل مرة استذكر فيها كيف تقلدت السيف من الرئيس فؤاد شهاب، واقسمت اليمين. ان حياة الجيش طبعت فيّ محبة العسكر، والجميع يعرف ذلك، ويعرف كم كنت اتأثر وتغرورق عينيّ بالدموع عندما كنت اخسر احدا من الضباط او الافراد اثناء المعركة. فلا الضابط ولا العسكري كان رقما بالنسبة اليّ. وتبقى امامي صورة زوجة الشهيد واولاده. وكنت اعرف جميع الذين خدموا معي. ان العنفوان والفخر يبقيان ممتزجين بالألم الذي نشعر به عند استشهاد ايّ احد من الجيش الذي هو بمثابة العائلة الكبرى."
اضاف: "نحن بحاجة الى جيش محترف تقنيا. وقد حضرنا اليوم عرضا، وبالأمس كانت عمليتا "فجر الجرود" وعرسال، وقد اتقنتم دوركم فيها كلّها. واني اهنئكم من كل قلبي على تقنيات عرض اليوم، واداؤكم كنت اراقبه بالتفاصيل. انّ المهمة الكبرى التي قمتكم بها هي عملية "فجر الجرود، وقد تبعتها عمليات اخرى قضت على الخلايا النائمة. وهي لا تُنسى. ونحمد الله ان لبنان لم يشهد اعمالا ارهابية كمثل تلك التي تهز كل المجتمع، كما حصل في دول عدة، وهذا بفضل جهودكم وسهركم وعملكم في تقصي الارهابيين والقبض عليهم بصورة استباقية. واتمنى عليكم ان تبقوا على قدر المسؤوليات الملقاة على عاتقكم وان تواصلوا مسيرة الاتقان هذه، لأنه من دون الجيش ليس هناك من وطن. وما قلته وكتبته لكم ليس من باب المجاملة، بل هو بفعل المنطق والشعور. اكرر تهنئتي لكم بالعيد، وكلّي امل ان يأتي العيد المقبل ولبنان ينعم دائما بالسلام."
وفي الختام، قدّم قائد الجيش الى رئيس الجمهورية الكتاب المجلّد الذي اطلقته قيادة الجيش منذ عدّة ايام تحت عنوان: "قلب الأمّة"، والمتضمّن صورا تجسّد محطات تاريخية في مسيرة الجيش كما تبيّن تطور التدريب الذي بلغه الجيش، موقّعا من اعضاء المجلس العسكري. وتمّ التقاط الصور التذكارية.






