عشرات الإصابات من المتظاهرين وعناصر القوى الأمنية بصدامات أمام السفارة الأميركية للإحتجاج على قرار ترامب
حجم الخط
نظّمت القوى الحزبية اللبنانية والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية أمس، سلسلة اعتصامات وتظاهرات متزامنةأمام سفارة الولايات المتحدة الأميركية في منطقة عوكر في جبل لبنان، للاحتجاج على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اعتباره القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني ونيته نقل سفارة بلاده إليها.
وتقاطرت أفواج المشاركين في الاعتصام من مختلف المناطق والمخيّمات الفلسطينية، حيث جرى تجمع للمتظاهرين عند مفرق الـABC في الضبية.
ولدى اكتمال عدد المشاركين، رفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات، وأطلقوا الهتافات المنددة بقرار الرئيس الأميركي، ثم بدأت محاولات خجولة للاقتراب من مدخل السفارة التي زنرها الجيش اللبناني والقوى الأمنية بزنار من العناصر العسكرية وفرق مكافحة الشغب ووسط إجراءات أمنية استثنائية.
وقطعت كل الطرقات المؤدية الى السفارة الأميركية في عوكر، ووضعت الأسلاك الشائكة عند مفترق ضبية - عوكر على بعد كيلومتر من السفارة، وتم فرض تدابير أمنية مشددة في محيط السفارة تحضيراً للتظاهرة.
وسرعان ما تحولت المناوشات مع القوى الأمنية إلى مواجهات ضارية لاقتحام السفارة، واندلعت صدامات في محيط السفارة الأميركية وفي الطرق المؤدية إليها في عوكر، في ظل دخان كثيف جراء إحراق الإطارات المطاطية التي أحضرها المتظاهرون معهم، فيما رشق المتظاهرون عناصر قوى الأمن بزجاجات المياه.
وحاولت القوى الأمنية تفريق جموع المحتجين بالقوة وأطلقت الغاز المسيل للدموع، واستخدمت خراطيم المياه، لكن عنف الصدامات مكن المتظاهرين من اقتلاع مدخل السفارة الأميركية، لكن القوى الأمنية حالت دون ذلك، وسقط خلال المواجهات عدد كبير من المتظاهرين جراء تنشق الغاز المسيل للدموع، وأصيبوا بإعياء واختناق، عملت فرق الإسعاف على تقديم العلاج اللازم لهم.
وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في بيان له أمس: «أرسلنا 6 سيارات إسعاف على الارض وتمت معالجة 42 حالة على ميدانيا، ونقلت ثلاث حالات الى مستشفى سرحال وأربع حالات الى مستشفى ابو جودة وحالة واحدة الى مستشفى هارون».
بدورها، أصــدرت المديريــة العامــة لقـوى الأمـن الداخلـي _ شعبة العلاقـات العامـــة، بيانا جاء فيه: «الساعة 11:00 من صباح اليوم (أمس) واثناء تنظيم اعتصام في محلة عوكر قرب السفارة الأميركية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي، أقدم بعض المتظاهرين على إحراق الإطارات والقيام بأعمال شغب والاعتداء على الممتلكات العامة في المحلة ورمي الحجارة وقنابل المولوتوف على عناصر قوى الأمن الداخلي المولجين حفظ الأمن والنظام».
وأضاف بيان قوى الأمن: «بعد إصرار المتظاهرين على القيام بأعمال الشغب وعدم محافظتهم على سلمية الاعتصام وإصابة عدد من العناصر، اضطرت القوة إلى تفريقهم، وأصيب 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي بجروح مختلفة ويخضع أحدهم لعملية جراحية جراء تعرضه لإصابة دقيقة في وجهه، وتم توقيف 10 أشخاص يشتبه بقيامهم بأعمال شغب، بينهم 4 مواطنين لبنانيين و 6 من الجنسية الفلسطينية»، مؤكدة أن «التحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص».
وتنصّل عدد من الأحزاب المشاركة في الاعتصام من حالات الشغب التي جرت في محيط السفارة الأميركية، فيما سرت شائعات عن انسحاب عناصر الحزب السوري القومي الاجتماعي من التظاهرة، الأمر الذي سارع الحزب الى نفيه، مؤكدا استمراره في التظاهرة.






