كتلة المستقبل تعلن تأييد انتخاب بري لرئاسة المجلس!
عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعاً برئاسة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط اليوم، شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة ونواب الكتلة الذين انتهت ولايتهم البرلمانية. وتداول المجتمعون في المهام المطروحة على أعضاء الكتلة خلال الولاية النيابية. واستهل الحريري الإجتماع بدعوة الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء فلسطين في مواجهة الإحتلال الاسرائيلي، وتضامناً مع تضحيات الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله المستمر دفاعاً عن عروبة القدس.
وبعدما نوّه بـ"دور الرئيس السنيورة في قيادة عمل الكتلة طوال السنين الماضية، وبجهود كل الزملاء خلال الولاية المنتهية والإنجازات التي حقّقوها على الصعيدين التشريعي والوطني، عبّر الحريري عن ثقته بقدرة الكتلة المنتخبة على تأكيد حضورها ودورها في الندوة النيابية. وقال إنّ "نتائج الإنتخابات يجب أن تشكل حافزاً لنا جميعاً لمضاعفة العمل في سبيل تأكيد فعاليتنا السياسية والرقابية والتشريعية، سواء على المستوى الشعبي أو على مستوى اللجان النيابية التي سنعمل في نطاقها".
وأضاف: "نحن نتطلع أكثر من أيّ وقت مضى لأن نبقى صوتاً عابراً للطوائف، وتياراً تتمثل فيه مختلف المكونات الوطنية في البلاد، على الرغم من النتائج التي آلت اليها الإنتخابات، والخلل في المسار الإنتخابي الوطني، وما ترتب عليه من اصطفافات مذهبية وطائفية ".
وتوجه بالتحية الى "جمهور تيار المستقبل الذي عبّر عن محبته ووفائه لنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أثناء الجولات الإنتخابية التي شملت كلّ المناطق، وتوقفنا خلالها على معاناة أهلنا في المناطق المحرومة خصوصاً، وعلى حجم ما يعانيه المواطنون من نقص الخدمات في العديد من البلدات والقرى". وأضاف الحريري إنّ "مسؤوليتنا تجاه أهلنا في كلّ المناطق، يجب أن تتقدم على أيّ إهتمام. والمسؤولية توجب أن نكون على تماس مباشر مع هموم المواطنين وحاجاتهم، ومع طموحات الشباب والشابات والأجيال التي تتطلع لفرص حياة كريمة، في دولة تسودها العدالة والشفافية وسلطة القانون، لتكون محل ثقتهم وتطلعاتهم ودعواتهم للإصلاح والخلاص من كافة وجوه الهدر المالي والفساد السياسي والإداري، وتنامي ثقافة التبعية والولاءات الخارجية".
بعد ذلك، ناقشت الكتلة خطة العمل للمرحلة المقبلة، والأدوار التي ستناط باعضائها في نطاق اللجان النيابية والإنتخابات المقررة في شأنها غداً، وخلصت إلى التوجهات الآتية:
"أوّلاً: ترشح كتلة تيار المستقبل النيابية نفسها لمهمات وطنية وتشريعية، تضع في أولوياتها خدمة الشعب اللبناني في المناطق كافة، لا سيّما المناطق التي منحت ثقتها لنواب المستقبل المنتخبين، وعبرت خلال الحملة الانتخابية عن أعلى درجات الوفاء لتيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، ولقيادة الرئيس سعد الحريري.
والكتلة إذ تؤكّد على التزام العمل لوضع العناوين العريضة التي وردت في البرنامج الاقتصادي والإجتماعي والإنمائي لحملتها الانتخابية موضع التنفيذ، تتعهد بلسان الرئيس الحريري وسائر الاعضاء، أن تكون صوت المناطق المحرومة في عكار خصوصاً والشمال والبقاع عموماً، التي لا نقبل ولا يصح ان تبقى بعد اليوم، رهينة الإهمال المزمن ، وخطوط الفقر المنتشرة في حقول الحرمان وأزقة الأحياء الشعبية .
فاذا كنّا كتيار سياسي نستحق ثقة الناس ومحبتهم، فإنّ الناس تستحق الدفاع عن حقوقها بالعيش الكريم، وهو ما آلينا على أنفسنا العمل في سبيله من خلال برنامج انمائي استثماري، يحقق نقلة نوعية في المسار الإقتصادي والإجتماعي لنهضة البلاد.
ثانياً: إنّ الرهان على النهوض الاقتصادي ، وما يوجبه من متطلبات اصلاحية ومكافحة مكامن الفساد ورفع الأعباء عن كاهل الدولة والخزينة، لا بدّ أن يتكامل مع إرادة وطنية، في حماية لبنان من مخاطر الإنزلاق في هاوية الصراعات المحيطة، والتزام مقتضيات العيش المشترك ووثيقة الطائف، وعدم الخروج على قواعد الاجماع الوطني بالنأي بالنفس عن التورط في النزاعات الخارجية، وتخريب العلاقات مع الأشقاء العرب.
إنّ الثوابت المعلنة لتيار المستقبل ، تجاه هوية لبنان وعروبته ، وتجاه الدولة التي لا تعلو فوق سلطتها أي سلطة، ولا تتقدم على شرعيتها اية مشاريع طائفية او اقليمية، هي ذاتها الثوابت التي تؤكد كتلة المستقبل على التزامها والتمسك بها والعمل بموجباتها.
والكتلة تواصل في هذا السبيل، السير على خطى الزملاء في كتلة المستقبل النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، منذ العام 2009، والتي تصدرت في كافة المراحل صفوف الدفاع عن هوية الدولة ومؤسساتها ونظامها الديموقراطي.
ثالثاً: تؤكد الكتلة على اعتبار الخيارات الوطنية للرئيس سعد الحريري، قاعدة متينة لحماية لبنان من المخاطر المحيطة، وتحصين عوامل الإستقرار السياسي والامني والاقتصادي، ووضع النتائج الواعدة لمؤتمرات دعم لبنان موضع التنفيذ، من خلال حكومة جديدة، يتطلع اللبنانيون إلى تشكيلها باسرع وقت ممكن.
وإذ تجدّد الكتلة ثقتها بالرئيس الحريري وخياراته، تتبنى تسميته لتشكيل الحكومة، في الاستشارات النيابية الملزمة، المقرر اجراؤها مع بدء الولاية الجديدة لمجلس النواب.
رابعاً: تشدد الكتلة على دورها في انتظام العمل التشريعي، والحاجة لقيام ورشة تشريعية جدية لتحديث القوانين ومواكبة التوجهات التي صدرت عن مؤتمر سيدر لدعم لبنان، لجهة مكافحة اسباب الهدر والفساد في مؤسسات الدولة ومعالجة الترهل الوظيفي المتفاقم في القطاع العام.
وتتطلع الكتلة في هذا الشأن إلى سياسات تشريعية تحاكي هذه المتطلبات والحاجة لورشة اصلاحية حقيقية، وتعبر عن استعدادها للتعاون مع كافة مكونات المجلس النيابي للوصول إلى هذه الغاية المنشودة، وتعلن الكتلة في سياق هذا التعاون، تأييدها لاعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، آملةً أن تحظى اقتراحاتها بترشح اعضائها للجان النيابية بموافقة الزملاء من سائر الكتل".






