كرم: نعول على اللقاء بين عون وجعجع من اجل مراكمة الايجابيات!
من المفترض ان تتوّج التهدئة السياسية على جبهتي "التيار الوطني الحرّ" وحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي اعلن التزام حزبه بها مطلع الاسبوع الجاري، بلقاء يجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بجعجع قريباً، يصوّب مسار العلاقة بعدما "انحرفت" عن حدود اتّفاق معراب، وبلغت ذروتها اخيراً خلال مشاورات تشكيل الحكومة من خلال مواقف عالية السقف بين الطرفين حول حجم التمثيل الحكومي لكليهما ونوعية الحصص الوزارية.
وعلى رغم اعلان رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بعد اجتماع تكتل "لبنان القوي" منذ ايام ، بان الاتّفاق السياسي مع "القوات اللبنانية" لم يعد قائماً، والذي فتح الباب واسعاً امام "سيل" من المواقف الرافضة من جهة لكلامه، خصوصاً على ضفة "القوات"، في مقابل مواقف برتقالية اكدت الالتزام بالمصالحة المسيحية التي نتجت من "تفاهم معراب"، الا ان الطريق امام لقاء رئيس الجمهورية بجعجع معبّدة وتنتظر تحديد الموعد، خصوصاً ان "القوات" تُحيّد الرئيس عون عن اشتباكها السياسي مع باسيل، ما دام "اتّفاق معراب" يحمل توقيع عون وليس باسيل.
ولن تقتصر مفاعيل لقاء عون وجعجع على اعادة ترتيب العلاقة بين من وقّعا "تفاهم معراب"، وبالتالي تجديد الالتزام به انطلاقاً من تأثيره الايجابي، خصوصاً داخل البيئة المسيحية، بل ستتعداه الى مسألة الحكومة والمفاوضات الجارية لتأليفها، بحيث ان معظم القراءات والتحليلات اجمعت على اهمية لقاء كهذا "لتذليل" العقبات امام الولادة الحكومية، منها ما بات يعرف "بالعقبة المسيحية" المتمثّلة في جزء منها بالحصة القواتية".
واكد امين سر تكتل "الجمهورية القوية" النائب السابق فادي كرم لـ"المركزية" "ان لولا "الايجابيات" التي تلوح في سماء العلاقة الجيّدة التي تربط "القوات" برئيس الجمهورية، لما تقرر عقد لقاء بين الرئيس عون والدكتور جعجع"، لافتاً الى "اننا نعوّل على هذا اللقاء من اجل مراكمة الايجابيات اكثر".
واوضح "ان ما يُحكى الان، هو فتح صفحة ايجابية جديدة بين "القوات" ورئيس الجمهورية بهدف التنسيق، يكون عنوانها الاساسي الالتزام باتّفاق معراب"، مشيراً الى "ان اكثر من مسؤول في "التيار الوطني الحرّ" اعلن التمسّك بالاتّفاق في شقّه المتعلّق بالمصالحة"






