لبنان في مرحلة الصمت الانتخابي 76 لائحة تتنافس للفوز
حجم الخط
كتب احمد زين الدين:
يدخل المرشحون للانتخابات النيابية على متن 76 لائحة اليوم في مرحلة الصمت الانتخابي، حيث تتسابق كل الاطراف قبيل منتصف ليل امس في تسجيل المواقف، لعل وعسى يفلح آخر عنقود المواقف الانتخابية في ما عجزت عنه الايام والاسابيع السابقة، وقبيل بدء مفعول الصمت الانتخابي حيز التطبيق العملي، شهدت الشاشات والمنابر سلسلة من المواقف من رؤساء الاحزاب واللوائح، كل يعرض رؤيته ومواقفه ووعوده، لتسكت عند الساعة صفر «شهرزاد» الانتخابات عن الكلام المباح.
اما على مستوى «الاحد الكبير»، فيفترض طبقا للوائح الشطب ان يقترع 3 ملايين و663 الفا و518 ناخبا، وهذا امر مستحيل التحقيق حيث يتوقع ان تتراوح نسبة الاقتراع بين دائرة انتخابية واخرى لتبلغ ما بين 45 و65 بالمئة.
وبشكل عام، فقد اكتملت التحضيرات، تقنيا ولوجستيا وسياسيا وأمنيا. وفي السياق، أعلن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف ان «كامل مؤسسات وزارة الدفاع اتخذت الترتيبات والاجراءات كافة المرتبطة بالتنسيق مع وزارة الداخلية في تنظيم العملية الانتخابية وتوفير المناخ الآمن للمواطنين، للادلاء بأصواتهم في السادس من أيار المقبل في جميع المناطق اللبنانية». وأكد ان «التحضيرات اللوجستية والأمنية اللازمة لمواكبة الاستحقاق الانتخابي، الذي يمثل انجازا جديدا لوطننا، قد اكتملت»، مشددا على «اهمية دور القوات المسلحة، العين الساهرة على الوطن لتأمين سلامة المواطنين وحسن سير العملية الديمقراطية في اجواء من الطمأنينة والحرية». واعطى توجيهاته الى المحكمة العسكرية بوجوب البقاء على جهوزية قضائية تامة تواكب الجهوزية الأمنية والتواجد في أماكن العمل لاتخاذ الاجراءات المناسبة في حال حدوث اي مخالفة.
في غضون ذلك، اكتمل وصول صناديق الاقتراع المخصصة للانتخابات النيابية إلى سرايات المحافظات وعلى مراكز الأقضية وفي داخلها مستلزماتها من لوائح الشطب والمرشحين، تمهيدا لتسليمهم اليوم ابتداء من الساعة السادسة صباحا إلى رؤساء الأقلام المعتمدين في جميع الدوائر الانتخابية.
على أمل ان يمر الاستحقاق الانتخابي غدا الاحد بسلاسة ومن دون اشكالات وتوترات امنية، تماما كما انجز اقتراع المغتربين ورؤساء الاقلام والكتبة الموظفين، فتطوى صفحة الصراعات الموسمية التي فرضتها عدة «شغل» المرحلة الانتخابية وتحضيراتها، ويبدأ اعتبارا من الاثنين يوم سياسي جديد عنوانه الاصلاح الحقيقي والتغيير الفعلي ومكافحة الفساد بحثا عن دولة تلبي ادنى مقومات العيش الكريم للبنانيين، دخل الاعلام بدوره صمتا انتخابيا، حيث يفترض ان تختفي الاعلانات والدعايات والترويج للمرشحين وتغيب عن صفحات الجرائد وشاشات التلفزة حملات التسويق الانتخابي، ليقتصر الخبر على نقل وقائع الحدث بتجرد وموضوعية.






