لجنة المال استمعت لتقرير فصلي عن الإنفاق
حجم الخط
استمعت لجنة المال والموازنة الى وزير المال علي حسن خليل حول السياسة المالية المقبلة، وتقرير الوضع المالي بعد ستة اشهر على اقرار الموازنة، وسط حشد نيابي تجاوز الثلاثين نائبا، فيما اكد رئيس اللجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أنه «لاول مرة يتم احترام وتنفيذ المادة ٥ من قانون الموازنة بأن تأتي وزارة المال الى المجلس قبل انتهاء السنة المالية لتقديم تقرير فصلي عن تنفيذ الموازنة».
من جهته، غرّد وزير المالية علي حسن خليل عبر حسابه الخاص على «تويتر» وقال: «التزمنا بنص القانون حول تقديم تقرير فصلي عن المالية العامة للدولة إلى المجلس النيابي»، وأضاف: «هذا الإجراء يعكس ضرورة خضوع الجميع إلى قواعد المحاسبة والمراقبة».
وتابع خليل: «الوقائع المالية والاقتصادية التي تم عرضها باجتماع لجنة المال النيابية تفرض إقرار إجراءات بنيوية جديّة في إدارة الدولة في إطار خطة واضحة المعالم، تحدد مكامن الخلل بوضوح والتوجهات المطلوبة»، لافتاً إلى أنّ «البداية تكون مع التزام سياسي جدّي في إقرار التوجهات والسياسات المالية والاقتصادية والإدارية».
كما اشار إلى أنّ «الأهم هو التزام القوى السياسية والنيابية بدولة القانون والمؤسسات، واحترام أجهزة الرقابة والتفتيش والقضاء، وعدم اعتبار الوزارات دولا مستقلة لكل فريقٍ، وكأن النقاش بها يمسّ بالكتلة السياسية للوزير».
وختم: «لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة ٢٠١٩ والحديث عن زيادة على البنزين غير مطروح إطلاقاًً».
وعقب الجلسة، تحدث النائب كنعان، فقال: «انوه باحترام وزارة المال للمادة 5 ببندها الاخير المتعلق باطلاع المجلس النيابي فصليا، على مراحل تنفيذ الموازنة انفاقا وايرادات، وهي المرة الأولى التي تأتي وزارة المال الى المجلس النيابي قبل انتهاء السنة المالية لتقديم تقرير فصلي عن الاشهر الستة الاولى من السنة المالية. وهذا الامر يمكننا كمجلس نيابي وحكومة وادارة لبنانية ومجتمع سياسي، بأن نأخذ فكرة عن الواقع، لنضع جهدا اكبر في حال كانت الارقام سيئة، وبأن يكون هناك تحفيز للسلطات بالمباشرة بالاصلاحات المطلوبة من دون اي تأخير».
ولفت النائب كنعان الى «حصول تجاوز للاعتمادات في عدد من الوزارات، وحتى لا يصل التجاوز في الأشهر المتبقية من السنة المالية الى سقوف تؤثر على وضع لبنان المالي والاقتصادي»، واوضح ان «النمو اليوم يبلغ 1،5%، وهو منخفض ويؤثر على الايرادات وحجم الاقتصاد الذي نحتاج اليه لخدمة ديننا في شكل افضل». واشار الى ان «ايرادات الدولة ليست بالحجم الذي كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، في بعض الأماكن، وهو ما لا ينطبق على كل القطاعات».
واشار الى ان «المكونات الاساسية لإنفاق الدولة والتي ترزح تحت اعبائهم، هي 30% للقطاع العام والرواتب والأجور وملحقاتها، و30% لخدمة الدين التي ترتفع بشكل ملحوظ، و30% لقطاع الكهرباء، مع العجز الذي ينتج عن الكثير من المسائل المرتبطة به والدعم. ما يعني انه يبقى 10% فقط للقطاعات الأخرى، وبما فيها التوظيف والاستثمار، وهو ما ليس مقبولا ان يستمر».
وأعلن ان «لجنة المال وضعت يدها على ملف كانت بدأت فيه اصلا، وهو الموازنات واصلاحاتها، ولن نقف متفرجين على عدم احترام هذه الموازنة باعتماداتها، وستكون هناك جلسات للمتابعة لأنه يجب احترام ما نصوت عليه».
واردف: «تطرقنا كذلك الى ملف الاسكان، وتبين من العرض الذي قدمه وزير المال، ان هناك جمودا في القطاع العقاري اثر على ايرادات الدولة، وأكد ان «اللجنة متجهة الى تحديد اكثر دقة لمكامن الخلل، وباتت لدينا فكرة واضحة عن الارقام المحققة والتي سنحاول تصويبها حتى نهاية العام، وسنتابع جلساتنا على هذا الأساس»، وقال: «مسألة التسريع بولادة الحكومة كانت مطلبا حيويا من جميع النواب لتتحمل مسؤولياتها في قرارات عدة، من بينها موازنة العام 2019، ووزير المال اكد امامنا، ان لا موازنات بعد اليوم من دون قطع حساب وان التقرير في شأن الحسابات بات جاهزا».
اضاف: «قادمون على تحديات عدة ومن الضروري الحفاظ على روحية مؤتمر «سيدر» ودينامية المجتمع الدولي بمساعدة لبنان، وهو يحتاج الى حكومة وموازنة تأتي الى المجلس النيابي وتناقش في ضوء الاصلاحات».
وختم: «نطالب الكتل السياسية كلها بعزل الملفات المالية والاقتصادية عن التجاذبات السياسية والسجالات والنكايات».
وحول الوضع النقدي، اشار كنعان الى ان «الوضع النقدي مستقر لسنة كاملة بحسب التقارير الدولية، لكن هذا الاستقرار يبقى مشروطا بمتابعة الاصلاحات وادارة المالية العامة بشكل يتوافق مع موازناتنا واعتماداتنا وما التزمنا به للمجلس النيابي، ومن هنا اهمية ما نقوم به اليوم».
وأكد كنعان «لا يجوز ان تتجاوز وزارة انفاقها بـ400 مليار وتتقدم بطلبات جديدة. وردا على سؤال، قال: «اعطي مهلة شهرين قبل ان ابدأ الكشف عن تجاوز الاعتمادات في الكثير من الوزارات وامور مشابهة لها نسبة لعدم احترام قانون الموازنة».






