مؤتمر صحفي للوائح المستهدفة في بيروت 2 بحضور وفد البعثة الأوروبية لمراقبة الإنتخابات
حجم الخط
فنّد عدد من مرشحي دائرة بيروت الثانية المخالفات والتجاوزات واعمال التزوير التي رافقت الأعمال الانتخابية في الدائرة والفرز وإصدار النتائج، مؤكدين على السير بالطعن بالانتخابات النيابية برمتها من خلال ملف موثق بالوقائع والإفادات التي تثبت الغش والتزوير، مطالبين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالاستقالة فوراً ومحاسبة كل من يدينه التحقيق بالتقصير من قوى الأمن الداخلي، مع الاستعداد للتحرك في الشارع.
فقد تداعى بعض مرشحي دائرة بيروت الثانية للانتخابات النيابية 2018 الى اجتماع موسّع عُقد في نادي الصحافة بحضور وفد من البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات، تداولوا خلاله أبرز ما رافق العملية الانتخابية من «تجاوزات ومخالفات وأخطاء وتزوير واستعمال مزور ونتائج باطلة». واصدروا على إثره البيان الاتي:
اعتبر المجتمعون في بيان تلاه رئيس لائحة «بيروت الوطن» صلاح سلام أن «حجم المخالفات والتجاوزات التي رافقت العملية الانتخابية طوال يوم 6 أيار 2018 غير مقبول وتاريخي ولا يمكن التغاضي أو السكوت عنه»، لافتين إلى أن «ما حصل حوالى التاسعة من صباح يوم الانتخابات من إصدار تعميم قضى بإخراج كل مندوبي اللوائح من أقلام الاقتراع بحجة وجوب ورود التصريح باسم المرشح وليس اللائحة هو أمر مخالف لقانون الانتخاب»، مشيرا إلى أن «التعميم لا يلغي قانونا أو يعدله، وهذه الممارسة أدت إلى فقدان عامل مراقبة اللوائح من خلال مندوبيها لمجريات العملية الانتخابية، ما يناقض أبسط حقوق المرشح المنصوص عليها قانونا».
واعتبر المجتمعون أن «طريقة نقل الصناديق من أقلام الاقتراع ومراكزها إلى مقر لجان القيد الابتدائية جاءت مخالفة لأبسط الشروط المفروضة قانونا وقواعد سرية الاقتراع وسلامة العملية الانتخابية، بحيث تم توثيق بالصوت والصورة أكثر من حالة نقل صناديق بسيارات مدنية وعلى دراجات نارية من دون مؤازرة امنية ووصول مغلفات مفتوحة غير مختومة بالشمع الاحمر الى مقر لجان القيد الابتدائية، إضافة الى وصول مغلفات غير موقعة من قبل رؤساء الاقلام حسب الاصول».
ولفتوا إلى أن «خرق المرشحين البارزين لفترة الصمت الانتخابي، التي تم التشديد على ضرورة احترامها من خلال تعميم لرئيس هيئة الاشراف على الانتخابات مخالفة وقحة لأبسط القوانين والنصوص التي تنظم العملية الانتخابية ومجرياتها»، معتبرا أنه «من غير المنطقي أن يحصل بعضهم في الاقلام التي يقترع فيها اهلهم واقرباؤهم من الدرجة الاولى على صفر أصوات أو صوت واحد، ما يثبت الشكوك حول عملية تزوير حصلت عن سابق تصور وتصميم بهدف تأمين فوز بعض الاشخاص الذين كانت خسارتهم محسومة».
وأكد المجتمعون أن «ما شاهده بعض المرشحين ومندوبوهم بأم العين في مقر لجان القيد الابتدائية من صناديق تنقل من دون مواكبة أمنية ومغلفات بأيدي اشخاص مدنيين ومغلفات اخرى مبعثرة على الارض وطريقة تعامل القوى الامنية مع كل من حاول تصوير المخالفات لتوثيقها هي في حد ذاتها دلائل دامغة وثابتة على أن العملية الانتخابية شابها تزوير من الطراز الرفيع، أفضى عنه فوز من أرادت السلطة فوزهم ومصادرة لارادة البيارته ورأيهم وكرامتهم».
واعتبروا أن «ما حصل في 6 أيار كان امتدادا لسلسلة اعتداءات رافقت التحضير للانتخابات والحملات الاعلامية والاعلانية، أبرزها ما حصل من تعد على مكاتب لائحة بيروت الوطن ومكتب لائحة كرامة بيروت في طريق الجديدة، وعلى المرشحين محمد خير القاضي ورجا الزهيري ومكتب جمعية المشاريع الاسلامية وصور المرشحين المنتشرة في بيروت، والتي كلف فوج الاطفاء ازالتها أكثر من مرة».
وأشاروا إلى أن «المجتمعين أكدوا السير في الطعن بالانتخابات النيابية في بيروت الثانية برمتها من خلال ملف يضم مئات الصور ومقاطع الفيديو والافادات الخطية التي تثبت الغش والتزوير، اللذين رافقا العملية الانتخابية، والمطالبة بإبطالها واعتبارها كأنها لم تكن وإعادة اجرائها بإشراف دولي مباشر، لأن القيمين عليها لم يحترموا الحد الادنى من القوانين والاصول والشروط المفروضة والديموقراطية».
وانتقد المجتمعون إدارة «وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق للعملية الانتخابية، لا سيما أنه مرشح للانتخابات»، لافتا إلى أن «هذا الأمر يضرب مبدأ الديموقراطية وفصل السلطات ويجعل العملية الانتخابية غير حيادية ولا موضوعية ويفقد الانتخابات مصداقيتها».
وطالبوا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بـ«الاستقالة فورا»، مناشدين المعنيين «محاسبة كل من يدينه التحقيق بالتقصير من قوى الأمن الداخلي التي تولت عملية طرد المندوبين ونقل الصناديق والمغلفات ومواكبتها بالشكل غير السليم الذي انتشر في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي».
ولفتوا إلى أن «المجتمعين أكدوا أن تحركاتهم ستنتقل إلى الشارع لأنهم يرفضون أن تزوّر إرادة البيارتة وتُصادر، وأن تقوم هذه السلطة بإذلال المرشحين بهذه الطريقة الوقحة لإيصال رسائل معينة وعلى أن اجتماعاتهم ستبقى مفتوحة، وصولا الى الطعن وإبطال نتائج الانتخابات».
وكانت في الختام مداخلات عدة لبعض المشاركين عرضوا من خلالها شهاداتهم في هذا الأمر.






