اشار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان مطلب لبنان الأساسي هو وقف إطلاق النار، وإذ هنأ «اللبنانيين بحلول عيد الأضحى المبارك»، متمنيا «أن يعيده الله عليهم وعلى لبنان بظروف افضل»، اكد ان «لبنان يقدّر تماماً معنى هذا العيد، كونه يضحّي عن غيره منذ نحو أربعة عقود»، متمنيا «أن نشهد على التحرير الكامل والنهائي للبنان»، وأشاد بـ«العمل الذي تقوم به الوزارات المعنية بأوضاع النازحين اللبنانيين، والأجهزة العسكرية والأمنية، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وغيرها من الأجهزة، وطلب من الوزارات «استشارة وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي اكتمل نصابه، وتطرق إلى «ضرورة الاخذ في الاستشارات القانونية من مؤسسات خارجية حول مواضيع قضائية محدودة، فيما يجب الاستفادة من المؤسسات التي تعنى بالوضع اللبناني والنظام فيه، بدل الاعتماد على مؤسسات من الخارج لا تراعي الأنظمة اللبنانية، كما طلب «معالجة الملف المتعلق بتسديد مستحقات مكاتب المحاماة الدولية التي تمثل لبنان في النزاعات الخارجية، وهي مسألة تعود لما قبل تشكيل الحكومة الحالية».
بدوره، اطلع رئيس الحكومة نواف سلام مجلس الوزراء على نتائج زيارته الرسمية على رأس وفد وزاري الى سوريا واللقاءات التي عقدها لا سيما مع الرئيس احمد الشرع.
وأكد أن لبنان يتطلع إلى «إرساء علاقة جديدة» مع سوريا، ترتكز على مبدأ العلاقة من دولة إلى دولة وعلى قاعدة المصالح المشتركة، موضحاً أنه سبق أن بادر إلى طلب إنهاء مهام المجلس الأعلى اللبناني – السوري عبر مشروع قانون بات اليوم في مجلس النواب.
واعتبر أن البديل الأفضل يتمثل بقيام لجنة عليا مشتركة بين البلدين، على غرار اللجان القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية، مثل السعودية ومصر والأردن، على أن يرأسها رئيسا مجلسي الوزراء في البلدين، بمشاركة الوزراء المعنيين.
وكشف سلام عن تقدم سريع في ملف الربط الكهربائي «من أو عبر سوريا»، مشيراً إلى تواصل يومي بين وزير الطاقة والمياه والجانب السوري، كما تحدث عن تنسيق قائم بين وزير الأشغال العامة والنقل والمسؤولين السوريين في ملفات المعابر ومرور الشاحنات.
وفي سياق متصل، أعلن أنه «قد نشهد قريباً ولادة مجلس الأعمال اللبناني – السوري المشترك»، على أن تعقد جلسته الأولى أواخر شهر حزيران المقبل، بإشراف وزير الاقتصاد والتجارة.
وتوقف مجلس الوزراء أيضاً عند الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما تلك التي تستهدف الطواقم الإسعافية والصحافيين، حيث أشار نائب رئيس الحكومة طارق متري إلى اجتماع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في السراي الحكومي، بحضور نحو 60 سفيراً وقائماً بالأعمال، وعرض وثائقي حول الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين والطواقم الإسعافية والصحافية.
كما أعلن متري عن زيارة مرتقبة لبعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى لبنان لإجراء تقصٍ للحقائق بشأن هذه الاعتداءات.
المقرَّرات الرسمية
التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري عند الساعة الثالثة من بعد ظهر امس برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة والوزراء.
وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام جرى في خلاله بحث الأوضاع العامة والتطورات والمستجدات.
وتلا وزير الاعلام بول مرقص المقررات الرسمية وقال « عين مجلس الوزراء العميد مازن بصبوص مديراً عاماً للنقل البحري والبري والقاضية هالة المولى مديرة عامة لوزارة الشؤون الاجتماعية ووئام أبو حمدان مديرًا عامًا لوزارة الصحة العامة وموريس قرقفي مديرًا عامًا للمنشآت النفطية.
كما عيّن أعضاء غير متفرغين في مجالس إدارة مؤسسات مياه بيروت والجنوب والبقاع والشمال، وهم في الشمال: ربيع غطاس سركيس، توفيق بشارة عبد، باتريك نبيل أيوب، اليسار خالد يسن، الامير عمار عمر ايوبي، واسامة سليمان رمضان.
الجنوب: كريستيان حنون رحيم، شوقي بسام لحود، رامي موسى عاصي، هشام محمد حشيشو، قاسم شفيق محسن، ولواء سعيد البحري.
بيروت وجبل لبنان:بيار جرجس موسى باز، ليليان ناجي عوض، ادغار أنطوان قبوات، بهاء الدين محمد شحادة، محمد عباس باقر دمشق، وحنين علي عبد الصمد.
البقاع:أمل أنطوان أبو عزي، طوني جورج أعزان، نجيب جميل كعدي، خلدون طلال حمود، علي حسن ناصر الدين، وفراس وليد عبد الخالق.
وأوضح مرقص في حوار أن الحكومة لم تتناول بشكل خاص ملف العقوبات الأميركية على الجيش والأمن العام، مشيراً إلى أن الأجهزة المعنية كانت قد أصدرت بيانات أوضحت فيها موقفها.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، كشف مرقص أن رئيس الجمهورية شدد مجدداً على مطلب لبنان الأساسي بوقف إطلاق النار، مشيداً بأداء الوفد المفاوض الذي وصف عمله بـ»الجبار» و»الصلب»، لافتاً إلى وجود تفهم أميركي للموقف اللبناني، مع التطلع إلى «مزيد من التطورات الإيجابية» مع نهاية الشهر الحالي.
وأكد أن المادة 52 من الدستور تنيط برئيس الجمهورية تولي المفاوضات بالاتفاق مع رئيس الحكومة، على أن تعرض أي نتائج نهائية على المؤسسات الدستورية المختصة عند اكتمالها.
أما في ملف الامتحانات الرسمية، فأشار إلى أن المجلس ترك القرار النهائي لوزيرة التربية والتعليم العالي، استناداً إلى المعطيات المرتبطة بمصلحة الطلاب والإمكانات المتاحة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقبيل دخوله الجلسة، شدّد وزير الداخلية أحمد الحجار على أنه إذا كان لا بد من إقرار قانون العفو العام فيجب أن يكون عادلاً ، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي تحرك خارج إطار القانون في هذا الملف، وكشف أنه طلب من المدير العام للأمن العام إجراء تحقيقات في أي مخالفات تتعلق بالعقوبات الأميركية، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوتها.