مشروع للإسكوا بشراكة إيطالية لتمكين لاجئات سوريا
حجم الخط
وقّع اليوم السفير الإيطالي ماسيمو ماروتي ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا الدكتور محمد علي الحكيم على إطلاق مشروع جديد لخدمة اللاجئات من سوريا والنساء والفتيات المعرّضات للمخاطر في المجتمعات المضيفة، لتمكينهن من أداء دور فعّال لتحسين حياتهن والدفاع عن حقوقهن.
ويقع هذا المشروع في إطار شراكة جديدة بين لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والمديرية العامة للتعاون من أجل التنمية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بهدف زيادة مشاركة النساء في عمليات بناء السلام والمساهمة بشكل أكبر في بناء مجتمعاتهنّ المحلية. وقد التزمت الحكومة الإيطالية بالمساهمة بمبلغ 6 ملايين يورو للمبادرة ككلّ، بما فيها 200،000 يورو تخصَّص للمشاريع التي تنفذها الإسكوا، ابتداء من آب/أغسطس 2018 وحتى أيلول/سبتمبر 2020.

والمشروع الذي يمتد على فترة سنتين يسعى إلى بناء قدرات النساء اللواتي يتمتعن بصفات القيادة من بين اللاجئات السوريات وممثلات منظمات المجتمع المدني في الأردن ولبنان ومصر من أجل مناصرة احتياجات المرأة اللاجئة والمواطنة في المجتمع المضيف على حدّ سواء، مع تركيز خاص على تحسين توافر الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للجميع ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي وتمكين المرأة على الصعيد الاجتماعي الاقتصادي من خلال أنشطة يمكن أن تكون مصدر دخل لهنّ.
وفي إطار هذا المشروع، ستتلقى النساء تدريبًا، يمكّنهن من نشر الوعي في مجتمعاتهن حول الأطر الدولية والوطنية التي تنظم حقوق المرأة والسلام والأمن وتحديد احتياجات الإنعاش في المرحلتين الفورية وما بعد النزاع. وسيتدرّبن أيضاً على كيفية إيجاد سبل للعمل مع المجتمعات المضيفة والاستثمار في قدرتها على الصمود.
وستتلقى النساء توجيهات حول إنتاج مواد للنشر عن طريق شبكات الإسكوا في مؤسسات البلد المضيف المسؤولة عن تمكين المرأة والفتاة وعن طريق الجهات المعنية الرئيسية المشاركة في المداولات المتعلقة ببناء السلام والإنعاش بعد انتهاء النزاع في سوريا.
وقال السفير ماروتي: "تؤكد الاتفاقية التي نوقعها اليوم على الالتزام الإيطالي برفاه اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم التي تستمر ببذل جهد غير مسبوق سنواصل الإشادة به ودعمه، مع تركيز خاص على أكثر المجموعات عرضة للخطر المتمثلة بالمرأة والفتاة".
وتتميز الإسكوا، وهي اللجنة الإقليمية التي تخدم المنطقة العربية، بموقع فريد يمكّنها من إنجاز هذا المشروع بنجاح بفضل سجلّها الحافل في مجال تكييف الاتفاقات الدولية المتعلقة بتمكين المرأة في المنطقة واعتمادها.
وفي هذه المناسبة، رأى الأمين التنفيذي للإسكوا الدكتور محمد علي الحكيم أنّ النساء والفتيات من الجمهورية العربية السورية هنّ من بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر في صفوف اللاجئين، والعديد من اللاجئات إلى الأردن ولبنان ومصر مسؤولات عن أسرهنّ بعد أن فقدن أزواجهنّ في النزاع أو تركنهم في الوطن لحماية الأرزاق. وأضاف أنّ المرأة لا تشارك بما فيه الكفاية في تصميم مبادرات الإغاثة التي تستهدف اللاجئين السوريين وتفتقر إلى الوعي بحقوقها كلاجئة وبالأدوار المحتملة التي يمكن أن تقوم بها في عملية السلام والإنعاش بعد انتهاء النزاع في سوريا، مركزاً على الحاجة الملحة إلى مثل هذه المبادرة في بناء القدرات لأهميتها.






