منطقة الزيدانية شيَّعت ضحايا الحريق بحزن وغضب.. وبلدية بيروت توضح ملابسات الحريق
حجم الخط
خيّم الحزن والالم على أهالي منطقة الزيدانية في بيروت خلال تشييع ضحايا الحريق الذي اندلع داخل شقة في مبنى سكني ليل اول امس. وفي مأتم مهيب للضحايا الثلاثة من آل الكوش ، تجمع عدد كبير من المواطنين قرب مسجد الفاروق في منطقة الزيدانية.
وأمَّ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان صلاة الجنازة على جثامين الضحايا، بمشاركة ممثل رئيس الحكومة سعد الحريري النائب محمد قباني ورئيس المحاكم الشرعية الدكتور محمد عساف، وحشد من العلماء وأهالي المنطقة وذوي الضاحيا.
وكان رئيس الحكومة سعد الحريري زار مكان الحريق، وتفقد الشقة التي احترقت في مبنى العيتاني، وقدم واجب العزاء لأهالي الضحايا الذي قضوا جراء الحادثة.
وتابع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عمليات الإطفاء والإنقاذ التي إستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل حيث أعطى تعليماته للأجهزة المختصة لوضع تقرير مفصل لتحديد أسباب ووقائع الحادث.
وفي هذا السياق أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أن «حريق اندلع داخل شقة في مبنى سكني من منطقة الزيدانية – زاروب العيتاني – بيروت)، وقد هرع عناصر الدفاع المدني لمؤازرة فوج إطفاء بيروت في إخماد الحريق الذي أسفر عن وقوع ثلاث وفيات من سكان المبنى هم : محمد علي الكوش وفاطمة ولارا الكوش اللتين تم نقلهما بواسطة سيارات إسعاف الدفاع المدني إلى مستشفى الجامعة الأميركية، في حين تم نقل كلّ من المصابين : كوكب الكوش إلى مستشفى الجامعة الأميركية ورحيمة باتوم من التابعية الأثيوبية إلى مستشفى الخوري».
وتفقد امين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير، بتوجيهات من رئيس الحكومة سعد الحريري الحريق واطلع على الاضرار الناجمة عنه، واكد ان «الهيئة ستتكفل بتوجيهات من الرئيس الحريري بالاهتمام بالحادث وتأمين كافة المستلزمات المطلوبة للمتضررين وتمنى الشفاء للمصابين».
إلى ذلك حضر مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار برفقة خبراء الحرائق التابعين للمديرية العامة لمتابعة الإجراءات لتحديد أسباب الحريق على أن يوضع التقرير خلال أربع وعشرين ساعة.
واصدر حزب الاتحاد بياناً حول الحريق جاء فيه: «إثر حادث الحريق المؤسف الذي أودى بحياة ثلاثة مواطنين بالأمس في منطقة الزيدانية تثبت الأحداث مرة اخرى معاناة بيروت وأهلها، وللأسف هذه المرة أيضا من خلال خسارة بشرية غالية على قلوبنا جميعا، إن الحريق الذي حصل بالأمس، وأودى بحياة ثلاثة مواطنين أثبت صحة وجهة نظرنا التي لطالما نادينا بها، أن هناك أولويات يجب أن تتبعها إدارة بلدية بيروت في إنفاق الأموال، لما فيه مصلحة أمن المواطن وسلامته وصحته».
واضاف: «حزب الاتحاد يهيب ببلدية بيروت اتخاذ الخطوات العاجلة والآيلة لمنع تكرار هكذا حوادث أليمة عبر تأمين التجهيزات اللازمة».
بلدية بيروت توضح ملابسات الحريق
أوضحت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان أصدرته أنه بعدما: «تداول بعض وسائل الاعلام أخبارا مغلوطة وغير دقيقة عن حادث الحريق الذي حصل أمس في منطقة الزيدانية وذهب ضحيته ثلاث ضحايا من عائلة الكوش.
بداية، يأسف فوج اطفاء مدينة بيروت على سقوط الضحايا الأبرياء ويتمنى للجرحى الشفاء العاجل، ويهمنا أن نوضح للرأي العام المعلومات التالية :«بتاريخ يوم الخميس الواقع فيه 4-1-2018 وفي تمام الساعة 19,27 دقيقة، تلقت غرفة عمليات فوج اطفاء مدينة بيروت مكالمة هاتفية من احد المواطنين تفيد عن اندلاع حريق في احدى الشقق السكنية في منطقة الزيدانية - زاروب عيتاني - بناية العيتاني الطابق الثالث. وعلى الفور، تمت احالة الاتصال في تمام الساعة 19,28 دقيقة الى القطاع الثاني (ثكنة الشهيدين عادل سعاده ومحمد المولى ) في منطقة الباشورة كونه القطاع الأقرب الى مكان الحادث. وعلى الفور في تمام الساعة 19,29 دقيقة، انطلقت القوة العاملة بكامل تجهيزاتها الفردية ضمنا قوارير الهواء، بآليات الاطفاء رقم 302 وسيارة الاسعاف رقم 262، بناء على أوامر قائد الفوج واشرافه وحضوره وحضور الملازم رئيس القطاع الثاني لمؤازرة الفرقة العاملة، حيث تبعها بعد ربع ساعة من الوقت صهريج المياه وسيارتا إسعاف للدعم.
وعند وصولها الى المكان، كانت ألسنة النيران تتصاعد من نافذة منزل المدعو وفيق النجار في الطابق الثالث من المبنى، فورا تم تقسيم القوة الى مجموعتين تعملان معا في الوقت نفسه، حيث عملت فرقة الاطفاء على تركيز المعدات اللازمة وقطع التيار الكهربائي عن المبنى وباشرت عملية الإخماد بواسطة المياه لإخماد الحريق المندلع في الطابق الثالث، وكان رجال المجموعة التي دخلت المبنى لاخماد النيران مزودين بأجهزة التنفس والانارة اللازمة، في حين كانت المجموعة الثانية تعمل على إجلاء الضحايا الثلاث فاطمة مصطفى قضيماتي وابنها محمد علي حسن الكوش وابنتها لارا حسن الكوش، بالإضافة الى أنهم تمكنوا من إنقاذ 5 مصابين وعدد من المواطنين بعد أن لزم الأمر خلع بعض أبواب الشقق لإنقاذ السكان المتواجدين بداخلها حفاظا على سلامتهم، وقد تم نقل الضحايا الثلاث والمصابين الخمسة بواسطة آليات الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني الى مستشفى الجامعة الأميركية.
وبعد الكشف على مكان الحادث تبين انه ناتج عن اشتعال شرشف بسب المدفئة مما أدى الى إمتداد النيران وانتشارها بشكل سريع في أرجاء المنزل، كذلك تبين وجود مطافئ يدوية كان قد استعملها بعض المواطنين لمحاولة إطفاء الحريق قبل أن يفقدوا السيطرة على النيران ليقوموا بعدها بالاتصال بفوج الاطفاء والدفاع المدني للتلبيغ عن الحادث، علماً أنه وقبل وصول عناصر فوج الاطفاء الى المكان لاخماد الحريق، كان يتواجد في الشقة الكائنة في الطابق الثالث من المبنى حيث شب الحريق، طفلتان بمفردهما بعد أن كانت والدتهما خرجت من المنزل لجلب بعض الأغراض حسب قولها، وعند بداية نشوب الحريق هربت الطفلتان الى الشقة المجاورة لشقتهما، ولدى فتح باب المنزل ودخول الهواء الى أرجائه تسارعت وتيرة اشتعال الحريق.
أما في الطابق الرابع من المبنى حيث الشقة السكنية التي تقطنها عائلة الكوش وتضم المرحومة فاطمة مصطفى قضيماتي وابنها المرحوم محمد علي حسن الكوش وابنتها المرحومة لارا حسن الكوش الذين حاولوا الخروج من المنزل صعودا الى الطوابق العليا هربا من كثافة الدخان المنتشر في المكان، حيث إستطاع الأبن ووالدته الوصول الى الطابق الخامس وأغمي عليهما وفارقا الحياة، في حين كانت الابنة قد وصلت الى الطابق السادس اغمي عليها أيضا وفارقت الحياة والسبب يعود الى إستنشاقهم الدخان الناتج عن الحريق.
بينما استطاع رجال فوج اطفاء بيروت اسعاف كل من كوكب الكوش وأميرة الكوش اللتين كانتا محتجزتين على درج المبنى في الطابق الرابع وتم نقلهما الى المستشفى للمعالجة.
ختاماً، نتمنى على وسائل الاعلام توخي الدقة في نقل الأخبار من مصدرها الحقيقي منعاً لتضليل الرأي العام، رحم الله ضحايا عائلة الكوش وأسكنهم فسيح جناته ونتمنى الصبر والسلوان لعائلتهم».






