مهرجان شعبي حاشد في ساحة ساسين بعد صدور حكم الإعدام
حجم الخط
شدد النائب نديم الجميل الى أن «الشهداء الذين سقطوا من اجل سيادة لبنان سقطوا على يد منظومة واحدة، لافتا الى ان الاجرام لديه عنوان واحد وكل الشهداء يجمعهم عنوان واحد هذه المنظومة التي اصدر المجلس العدلي بحقها اليوم (أمس)، مشددا على ان المجلس العدلي لم يصدر حكما بحق الشرتوني والعلم بل بحق منظومة متكاملة امتدت على مدى 30 سنة ومدت يد الاجرام بحق شهدائنا، هذه المنظومة التي حاولت على مدى سنين واحتلت لبنان وما زالت تحتله عبر عناصر وادوات اخرى، وأردف:»هناك اشخاص ينفذون مخططات ايرانية وسورية على الاراضي اللبناني وهذا امر مرفوض».
كلام النائب الجميل جاء خلال مهرجان شعبي أقامه في ساحة ساسين في الأشرفية بدعوة، بعد صدور حكم المجلس العدلي في قضية إغتيال الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، في حضور عائلة الرئيس الشهيد، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي ممثلا رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، النائب سيرج طور سركيسيان، وحشد من مسؤولي الكتائب والمحازبين ورفاق البشير.
ورفعت في المكان صور الرئيس الشهيد والأعلام اللبنانية والكتائبية واليافطات التي كتب عليها «الأشرفية تمهل ولا تهمل»، «اليوم ينتهي نظام اللامحاسبة» وغيرها من الشعارات المرحبة بصدور حكم العدالة في حق حبيب الشرتوني ونبيل العلم. وبثت الأغاني الوطنية وأغاني البشير. وأقفلت قوى الأمن الداخلي الطرق المحيطة منفذة إجراءات أمنية مشددة في مكان ومحيط المهرجان.
وأشار الى أن «هذا الحكم وهذه العدالة التي نشهد لها اليوم تاريخية ومن اجل اولا شهداء 14 ايلول، وهي وسام على صدر كل شهيد وكل معوق وكل عائلة وكل أخ او اب لديه شهيد سقط في هذا المبنى، مضيفا: هذه شهادة وشهادة كبيرة من قبل الدولة والقضاء لكل شهداء المقاومة اللبنانية ان قضيتهم كانت ومازالت على حق».
ولفت الى أن «شهداءنا سقطوا من اجل الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال ومن اجل بناء دولة وامن مستتب، مشيرا الى أن المجلس العدلي الذي أصدر للمرة الاولى حكما بهذه الاهمية يعطي حقا للقضية التي دافع عنها بشير واستشهد من اجلها بشير و6 الاف شهيد من اجل 10452 كلم».
وقال الجميّل: «نحن اليوم في الاشرفية التي دافع عنها بشير وسقط على ارضها كانت بداية التحرير والمقاومة واليوم الاشرفية هي بداية العدالة لبشير وكل شهداء لبنان، لافتا الى اننا نحتفل في الاشرفية وعلى بعد امتار من هنا استشهد جبران تويني وبيار الجميّل ورفيق الحريري وكل شهداء ثورة الارز، واليوم كما نحتفل في الاشرفية سنحتفل غدا بكل شهيد للبنان للعدالة لكمال جنبلاط ورفيق الحريري وبيار الجميّل وكل شهيد من 14 اذار.
وشكر الجميّل «العدالة اللبنانية والدولة وبخاصة مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد وجميع اعضائه ونطالبه بالاستمرار بهذا النمط من العدالة والحق لان كل شهداء لبنان وعائلتهم من حقه الحصول على هكذا قرا، لافتا الى ان محاولة الارهاب والخوف التي يحاولون فرضها علينا عبر كل وسائلهم لن تجعلنا نغير نهجنا ونمطنا السياسية، وأضاف: لم نخف يوما او نركع او نتراجع ولن يحصل هذا الامر اليوم».
وأكد أننا نقف اليوم لان قضيتنا قضية حق وقضية لبنان السيد الحر والمستقل وهذا الامر الذي سنعمل كلنا من اجله.
ولفت الى أن «وسام الحسن سقط على يد الاجرام والارهاب وبعض الاشخاص في الدولة قالوا ان لديهم كل الادلة والاثباتات لتحقيق العدالة والحق وبعد مرور 5 سنوات لم نر شيئا، سائلآ: اين هم؟ ماذا ينتظرون؟ هل يعتبرون ان بالصفقات نبني بلدا وهل يعتبرون ان العدالة تتحقق بالستة وستة مكرر؟»
واعتبر ان الدولة لا تنصف فريقا على اخر، فعندما لا تعطي الدولة حقا وتحكم تكون تأخذ فريق الارهاب وكل شخص عدو للبنان وللشهداء، مطالبا الدولة باخذ موقف وألا تكون طرفا مع فريق ضد اخر بل موقف العدالة والقانون وتحقق له كل حريته وسيادته.
ووجه رسالة الى الشباب قائلا: «علينا مسؤولية كبيرة على اكتافنا في الايام والاشهر والسنين علينا ان نكون يقظين وواعين لكل المخاطر التي تواجه لبنان،يجب ان نكون متضامنين وان نعيش بشير وقضية بشير ونحقق مع بشير قضيته قضية الوجود والدور لكل لبناني يؤمن بالبلد، من دون اي تفرقة بين طائفة او حزب او منطقة هكذا علمنا بشير وهكذا يجب ان نكون لبناء المستقبل الذي تحلمون به وبدأ يتحقق اليوم بعدالة حق ومصير لكي نبقى في لبنان الى ابد الابدين».
وشكر كل الذين ساهموا من بعيد او قريب بتحقيق العدالة ولنصل الى هذا اليوم المجيد، موجها الشكر كل شهدائنا، وشكر اولا السيدة صولانج الجميّل التي وقفت على مدى 35 سنة ولم تترك شيئا الا وفعلته لنصل الى هذا اليوم، كما شكر شقيقته يمنى التي وقفت الى جانبه لتحقيق هذا الحق وكل المحامين الذي ساهموا للوصول الى هذا اليوم.
وختم الجميّل شاكرا كل شخص بقي وفياً من اجل هذه القضية وقضية بشير وقال: «نحن مستمرون معكم ومن اجل لبنان وال10452 كلم».
وكان المهرجان استهل بالنشيد الوطني وكلمة للمسؤول الإعلامي في مؤسسة «بشير الجميل» جو توتنجي، كانت شهادة لأمين أبي سلوم، وهو أحد الناجين من تفجير بيت الكتائب في الأشرفية ب14 أيلول 1982.
كما ألقى محامي العائلة النائب السابق إدمون رزق كلمة قال فيها: «السلام عليك يا ساحة الشهادة والشهداء، ويا منبر الوطنية، يا أيتها الساحة تشهدين اليوم بداية قيامة الدولة التي راهن عليها بشير ورهن حياته في سبيلها، إن إعادة بناء الدولة يبدأ بإحياء العدالة والقضاء، هذه المؤسسة التي من دونها لا يمكن أن تقوم قيامة لوطن. ولذلك، فيما أحيي الشهادة والشهداء، أحيي في غرة هذا العهد عودة العدالة والقضاء والمجلس العدلي الذي أراد أن يعيد اعتبار العدالة في لبنان بعد 35 سنة من تعثيرها».
نص الحكم على الضريح
مساءً،وصل موكب عائلة الرئيس الشهيد بشير الجميل واصدقائه ومحبيه الى ضريح الرئيس الشهيد في مسقط رأسه بكفيا، حيث تم وضع اكاليل من الزهر ونص حكم المجلس العدلي ايذانا بتطبيق العدالة.
وتقدم الحضور الرئيس امين الجميل وعقيلته السيدة جويس، النائب نديم الجميل ووالدته صولانج الجميل وشقيقته يمنى، الوزير السابق الان حكيم، رئيس اقليم المتن الكتائبي ميشال الهراوي، رئيس مؤسسة النورج فؤاد ابو ناضر، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، رؤساء الاقسام الكتائبية وحشد من المحازبين.
الجلخ
وقد رفع الاب جورج الجلخ الصلاة لراحة نفس الرئيس الشهيد معتبرا ان « اليوم تدحرج الحجر عن الظلم وان الموت يموت دائما امام الحق وامام الحياة. فهذا ما حصل اليوم ونحن صلينا دائما برجاء كبير لنصل الى هذا اليوم فامواتنا هم احياء بالنسبة الينا، لأن الموت هو عبور لحياة جديدة وهذا هو الرجاء الذي نعيشه كل يوم في حياتنا، لأن الله هو الديان العادل فعندما نصل الى العدالة نكون قد وصلنا الى الحياة «.
اضاف :» بشير غادرنا يوم عيد الصليب والصليب لا يرمز الى الموت بل هو جسر عبور لحياة جديدة وقلب منطق الامور «.
وختم :» هذه العدالة ليست للانتقام بل المجرمون يدينون انفسهم، نحن نريد الحياة ونريد الوطن ولا نريد الانتقام لأن من ذهبوا هم اغلى من المجرمين، ونأمل ان تعم العدالة اكثر فاكثر ويموت الموت وينهض الحق لتحييه الحياة وهذا هو املنا، بشير حي فينا جميعا وكذلك بيار .
ثم وضع النائب نديم الجميل نص الحكم على الضريح قائلا :»باسمكم جميعا وباسم الشعب اللبناني اضع نص الحكم المبرم بحق قتلة بشير و23 شهيدا في 14 ايلول، اشكركم جميعا على المثابرة، فهذا انجاز ما كنا لنحققه لولا دعمكم وجهودكم والى المزيد من الانتصارات وعلى امل ان تتحقق العدالة في قضية اغتيال الشيخ بيار وجميع الشهداء».






