نصرالله: نحن لا نحكم البلد ولا نريد ذلك ومعركتنا هي الفساد.. وحريصون على التعاون مع الحريري
حجم الخط
أكد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله أنّ عملية درع الشمال لم تنته رغم اعلان الإسرائيليين أنها انتهت لأن الحفارات ما زالت تعمل.
وقال في حوار مباشر مع قناة "الميادين": "هناك أنفاق ولكننا لسنا ملزمين بأن نعلن عمّن حفرها أو متى لأننا نعتمد "الغموض البناء والمفاجئ بالنسبة إلينا هو أن الاسرائيلي تأخر في اكتشاف الأنفاق".
وأوضح أنّ هناك أنفاقاً قديمة ما يؤكد فشل الاستخبارات الإسرائيلية وأحدها يعود إلى 13 عاماً، مشيرا إلى أنّ أحد الأنفاق القديمة موجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكد أنّ مسألة استمرار وجود أنفاق يجب أن تبقى غامضة، وعلى المستوطنين التأكد مما إذا كان مسؤولوهم يقولون الحقيقة بشأن الأنفاق".
ورأى نصر الله انّ "إعلان نتنياهو وطاقمه بأن الأنفاق كانت تمهد لعملية الجليل خدمنا وأكد أننا صادقون".
ولفت إلى أنّ "اجراءات الاحتلال على الحدود تعكس الخشية الإسرائيلية من عملية الجليل المحتملة، والمناورات الإسرائيلية الضخمة حصلت تحسباً لعملية الجليل المحتملة".
وقال: "نتنياهو خدمنا عبر إدخال الرعب والخوف والهلع إلى قلوب كل المستوطنين في الشمال، وعملية درع الشمال خدمتنا في الحرب النفسية رغم أن الانفاق لم تكن تستحق كل هذه الدعاية".
وسأل: "هل حزب الله سيعتمد على 4 أنفاق لادخال الآلاف من مقاتليه من أجل عملية الجليل؟".
وقال: "أي عملية باتجاه الجليل تحتاج إلى كل الحدود ونحن نقررها في حال حصول حرب علينا".
وأضاف: "لن يعلموا من أين سندخل إلى الجليل وهي لن تحصل إلا في حال العدوان على لبنان".
وأشار إلى أنّ "عملية الجليل لن تتوقف على الأنفاق وكيف لنتنياهو أن يعلم أنه دمرها كلها".
وقال: "لندافع عن بلدنا من حقنا اتخاذ كل الإجراءات الدفاعية بعيداً عما يعتقده الآخرون، وطالما أن ليس هناك بديل نحن معنيون بالدفاع عن بلدنا واللجوء إلى كل عناصر القوة".
وأضاف: "جزء من خطتنا هو الدخول إلى الجليل ونحن قادرون على ذلك ونقرر وفق مجريات الحرب، نحن منذ سنوات نملك القدرة على تنفيذ العملية وأصبح الأمر أسهل بعد تجربتنا في سوريا".
وحذر نصر الله قائلاً: "إذا اعتدى الإسرائيلي علينا فسيندم لأن ثمن الاعتداء سيكون أكبر بكثير مما يتوقعه".
وقال: "نحن خياراتنا مفتوحة على الطاولة وفعل كل ما يلزم بعقل وحكمة وشجاعة، وكل خيارات المقاومة أو محور المقاومة مفتوحة بكل عقل وحكمة وشجاعة".
وأكد أنّ "المقاومة لم تتدخل في مسألة ترسيم الحدود وهي من شأن الدولة".
وقال: "نقف خلف الدولة والجيش في موضوع الجدار وعلينا انتظار تصرفها ليبنى على الشيء مقتضاه".
وجدّد تحذيره من أنّ "أي اعتداء إسرائيلي حرباً أو اغتيالاً لعناصر الحزب في لبنان وحتى سوريا سنرد عليه"، مضيفاً: "أي عملية ضرب أهداف محددة هي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك سنتعامل معها على هذا الأساس".
وقال: "أحذر الإسرائيليين بضرورة الانتباه إلى أن نتنياهو قد يرتكب الأخطاء نتيجة طموحاته".
وأشار إلى أنّ "المقاومة وكل محور المقاومة جاهزون للرد في حال حصول أي عدوان".
واستبعد نصر الله في الوقت عينه شن العدو حرباً على لبنان، لكنّه لم ينفِ، قائلاً: "لكن المكان الذي يخطئ فيه هو سوريا وغزة، وأيّ عملية واسعة يشنها العدو سنتعامل معها على أنها حرب"، مشيرا إلى أنّ "الجهوزية النفسية في غزة وخصوصاً بعد انتصارها الأخير تؤكد أن أهلها لن يتسامحوا".
وقال: "غزة مستعدة للرد عسكرياً على أي عدوان ولن تتسامح وهي في ظروف مختلفة".
وأكد أنّ "عملية الأنفاق لا تلغي عملية الجليل المحضر لها ولو بنسبة 10% وهي لم تستحق هذه الدعاية".
ولفت إلى أنّه "كان هناك شبه انسجام لبناني في عدم حصول أي نزاع بشأن عملية الأنفاق".
وقال: "حصل فشل استخباري إسرائيلي في زعزعة الموقف اللبناني الرسمي ككل عبر عملية الأنفاق، والموقف الرسمي اللبناني في مجلس الأمن وموقف الكويت هما فشل استخباري إسرائيلي أيضاً".
وأضاف: "نتنياهو في عملية درع الشمال سجل انجازاً كبيراً في الأوهام وهي أقل من عملية".
وقال: "نحن نقف خلف الجيش اللبناني ولا نريد جر الدولة إلى أي حرب، وعلى الدولة اللبنانية أن تراجع ما يفعله الإسرائيلي على الحدود من إجراءات".
وأضاف: "نحن وبلا شروط وفي أي زمان ومكان مستعدون لتلبية الدعوة إلى وضع استراتيجية دفاعية".
وأكد أنّ "مخاوف إسرائيل في سوريا كبيرة جداً لأن هناك فشلاً استخبارياً إسرائيلياً ذريعاً هناك وعلينا توقع تصرف غير حكيم من قبل نتنياهو عشية الانتخابات".
وقال: "المقاومة كانت تمتلك في عدوان تموز 2006 صواريخ كانت قادرة على ضرب تل أبيب".
وأشار إلى أنّ "بعض جنرالات الاحتلال يقرون بأن الحروب المقبلة لن تكون كالحروب السابقة".
وقال نصر الله: "في أيّ حرب مقبلة علينا ستكون كلّ فلسطين المحتلة ميدان قتال وحرب، وعلى الإسرائيليين نصح نتنياهو بتسهيل حصول حزب الله على صواريخ دقيقة من أجل مصلحتهم".
وأضاف: "نحن نمتلك صواريخ دقيقة وبالعدد الكافي للمواجهة في أيّ حرب مقبلة وضرب أيّ هدف نريده، وتمّ إنجاز حصولنا على الصواريخ الدقيقة ومحاولة نتنياهو منعها عبر قصف سوريا غير مجدية".
ورأى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله أنّ انعقاد القمة الاقتصادية في بيروت والكلام السياسي فيها عن القدس ممتاز، وأنّ كلام رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية مهم جداً.
وأكد" أنّ كلام وزير الخارجية عن ضرورة حل مسألة اخفاء الإمام الصدر كان مهماً".
وقال: "القمة الاقتصادية في بيروت كانت مقبولة ومعقولة ولا سيما في الجانب السياسي، الموقف اللبناني بشأن إعادة اللاجئين والنازحين السوريين كان انجازاً أيضاً".
وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية، قال السيد نصر الله: "علاقتنا مع فخامة الرئيس عون هي على ما هي عليه من المودة والتوافق، هناك تواصل بيني وبين رئيس الجمهورية لحل أي لبس".
وأضاف أنّ "ما عزز الصداقة مع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية هو ما حصل في عدوان تموز 2006، والتفاهم بين حزب الله والتيار الوطني ما زال قائماً وصامداً، الاختلاف بين تيارين لا يجب أن تتاثر به قاعدتاه الشعبيتان لأنه أمر وارد دائماً".
ونفى ما يتردد عن تغيير اتفاق الطائف والمثالثة، وقال "نحن الشيعة لم نطالب بالمثالثة أبداً في أي مكان ولم نطرحها ولم نتحدث عنها بالمطلق، وما يتردد يهدف إلى اثارة القلق والرئيس عون محق في أن التفاهم صنع سلاماً داخلياً، نحن لا نطالب بتغيير أو تعديل أو تطوير اتفاق الطائف".
وعن تأليف الحكومة، قال: "مصرون على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لأن ذلك هو من مصلحة لبنان، وإيران وسوريا لم تتدخلا أبداً في مسألة تأليف الحكومة، نحن ما زلنا متمسكين بتمثيل اللقاء التشاوري بوزير في الحكومة العتيدة، مضيفا: "هناك مساع جدية حالياً لتأليف الحكومة وهناك عقدتان تتعلق باللقاء التشاوري وتوزيع الحقائب".
وحول الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد، قال نصر الله: "نحن جادّون في حل الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد لكنها معركة طويلة وصعبة ومعقدة، معتبرا أنّه يجب إيجاد تغييرات في القوانين لحلّ مشكلة الفساد ويجب التخلي عن التلزيم بالتراضي والتوجه إلى المناقصات لحلّ بعض مشاكل الفساد".
ورأى أنّ "الخطوة الأولى في مواجهة الفساد هي سد باب هذا الفساد عبر تشريعات وقوانين وآليات"، معتبرا أنّ "التدخل السياسي في القضاء هو من أسباب الفساد في لبنان".
وأكد أنّ الوضع الاقتصادي في لبنان هو من أولويات الحكومة العتيدة.
وأشار إلى أنّ "الرئيس سعد الحريري يحاول تدوير الزوايا مع كل القوى السياسية في لبنان"، وقال: "حريصون على الانفتاح والتعاون مع الرئيس الحريري رغم مهاجمتنا من قبل تيار المستقبل".
وأضاف: "نحن لا نحكم البلد ولا نريد ذلك ومعركتنا هي الفساد، ونؤمن بأن لبنان لا يمكن أن يُدار إلا من قبل جميع مكوناته".






