نصرالله: هناك معركة حول هوية بيروت...وما جرى في دوما مسرحية!
شن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مهرجان انتخابي هجوما عنيفا على تيار المستقبل مؤكدا ان لائحة وحدة بيروت لا تخوض الانتخابات النيابية من أجل مصادرة قرار بيروت كما تدعي لائحة المستقبل.
وقال في كلمة متلفزة في مهرجان انتخابي لدائرتي بعبدا وبيروت إن هناك فئات شعبية واسعة تعتبر أن من حقها الطبيعي أن تتمثل في المجلس النيابي ليعبر النواب الذين تنتخبهم عن حقوقها ومصالحها، لافتا الى أن هذه الفرصة كانت ضعيفة في القانون الأكثري بخلاف القانون النسبي الذي فتح المجال لصحة التمثيل في كل الدوائر والمناطق.
وجزم بان لائحة وحدة بيروت لا تخوض الانتخابات النيابية من أجل مصادرة قرار بيروت كما تدعي لائحة المستقبل، مشيرا الى أن عاصمة لبنان يجب ألا تفقد هذه الميزة وهي تحتضن كل اللبنانيين وتختصر بتركيبتها الشعبية والديمغرافية كل اللبنانيين، وأضاف: هذه الميزة تعني أنه لا يجوز لأي تيار او جمعية او زعامة ان تختصر بيروت بلونها الخاص فيجب أن تبقى بيروت على لونها .
ولفت الى أن هناك معركة حول هوية بيروت والبعض تجاوز ماذا قدّم لبيروت خلال سنوات طويلة من تمثيلها وأعني تيار المستقبل سواء في البرلمان أو في رئاسة الحكومة ليذهب الى عنوان مختلف لشد العصب وصار عنوان المعركة في بيروت العروبة والمشروع العربي لمواجهة المشروع الفارسي، سائلا: هل العروبة تكون في الخضوع للارادة الاستكبارية الأميركية وتحقيق مشاريعها وطموحاتها في العالم العربي؟ هل العروبة هي التخلي عن الشعب الفلسطيني وعن مقدسات هذا الشعب الذي يعاني منذ عشرات السنين قتلا وحصارا وتجويعا، وهل العروبة ان يسقط هذا العالم العربي؟
وأكد نصرالله أنه لا يجوز لأحد أن يذهب نحو الخطاب المذهبي والتجييش الطائفي من أجل تحصيل مكاسب سياسية وانتخابية ولتكن المعركة من اجل خدمة بيروت واهلها، مشيرا الى أن لبنان يحتاج إلى الوفاق الوطني وهذا لا يتحقق بتقاطع المصالح فقط، بل بالتواصل الدائم وعدم القطيعة والحوار والبحث عن المشتركات.
واكد نصرالله ألا خلاف استراتيجياً بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ"، ولا بين "حركة "أمل" و"التيار"، ويجب أن نسعى إلى إيجاد حلّ للخصومات بعد الانتخابات، وأضاف: "اقول لكل القوى السياسية ان هناك قوى وازنة ليس من المنطقي تجاوزها او التغاضي عنها ويجب أن نجد حلاً للخصومة بين الأحزاب بعد الإنتخابات النيابية".
وأشار الى ان التحالف والتفاهم السياسي لا يعني أن نصير حزباً واحداً، وبين التيار الوطني وحزب الله تفاهم على القضايا الإستراتيجية.
ولفت الى أننا في بعبدا قلنا يجب أن نكون سوياً في الإنتخابات للمصلحة السياسية العليا على حساب المصلحة الإنتخابية.
واعتبر أن هناك من كان يستدرج قتالا لبنانيا فلسطينيا من خلال العمليات الإنتحارية في الضاحية، ولذلك كانوا يصرون على ارسال فلسطينيين للقيام بهذه العمليات.
واكد أن على اللبنانيين ألا يرضخوا لأي مشروع يريد أن يأخذ لبنان إلى حرب أهلية.
وعن قصف الإسرائيليين لمطار التيفور اعتبر أن الإسرائيليين ارتكبوا خطأ تاريخيا وأقدموا على حماقة كبرى في انهم ادخلوا أنفسهم في قتال مباشر مع ايران بهذا الاعتداء، موضحا ان ايران ليست دولة صغيرة او ضعيفة او جبانة وأنتم تعرفون ذلك.
وأعلن ان هذه الحادثة مفصلية في وضع المنطقة، فما قبلها شيء وما بعدها شيء اخر ولا يمكن العبور عنها.
وتطرق الى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسوريا، مشيرا الى أننا كلنا ندين استخدام الكيميائي في أيّ معركة ونعتبره جريمة كبرى، وما يُحكى عن استخدام الكيميائي في دوما غير صحيح و"مسرحية".
وقال نصرالله: "من حق الناس أن تقلق طالما أن ترامب رئيس للولايات المتحدة الاميركية، فاليوم نحن أهم قوة في العالم تقودها ادارة متنازعة غير منسجمة تعيش حيرة استراتيجية في واشنطن"، وأضاف: "ترامب انفعالي ولا يعرف "كوعو من بوعو" وكان يريد اشعال الحرب مع كوريا الشمالية وبعدها صار مستعدا للمفاوضات معها، وقبل أسبوع كان يريد الانسحاب من سوريا وبعد أسبوع أراد الحرب عليها".
وتابع نصرالله: "ترامب رئيس تاجر لا يفكر الا ماليا ويعمل على هذا الأساس، فقبل اشهر عندما زار السعودية لم يتحدث عن الوضع في المنطقة او عن العلاقات بل انه حصل على 400 مليار دولار وهذا يعني عشرات الوظائف، كذلك هو يتعامل مع الجنود الاميركيين على أنهم مجموعة من المرتزقة".
ولفت الى أن ترامب رئيس تاجر ومأزوم بمشاكله الداخلية وبفضائحة الداخلية وفي اليوم الذي هدد بقصف سوريا بعد ساعة هاجم المحقق مولر، مشيرا الى أن ادارة غير منسجمة مع نفسها وسأل: "أليس من حق العالم ان يخاف ويقلق"؟
ورأى نصرالله ان مع رئيس مثل ترامب يمكن توقع اي شيء فربما في أي لحظة يعلن انتهاء الموضوع، او القيام بضربة محدودة في سوريا للحفاظ على ماء الوجه، وكل شيء وارد مع هكذا رئيس وهكذا إدارة، مؤكدا ان كل هذه التغريدات والتهديدات "الترامبية" لن تخيف لا سوريا ولا ايران ولا روسيا ولا حركات المقاومة في المنطقة.
ولفت الى أن هناك قوة كبيرة في المنطقة تأسست على قاعدة انتصارات ما يجعلها تواجه أعتى أعاصير هذا العالم، فليهوّل قدر ما يستطيع وليقم بما يريد.
وتابع: هو الآن يهدد ويغرد ويفكر بالعداون على محور خارج من انتصارات لأميركا الخارجة من مجموعة كبيرة من الهزائم في العراق وسوريا ولبنان وما زالت عاجزة في اليمن وعلى إخضاع ايران، لافتا الى ان من المهم ان تعرف الادارة الاميركية ان حربها على المنطقة لن تكون مع الانظمة والجيوش انما مع شعوب المنطقة والنتيجة الحقيقية ستكون الهزيمة والخروج ذليلة.
وختم: "لن نترك السلاح ونحن أمام أي مرحلة جديدة ونتحمل مسؤولياتنا بحكمة وعزم وارادة وشجاعة"






