نوّاب «القوّات» يطعنون بمرسوم الجنسية أمام مجلس الشورى
حجم الخط
بعد ستة أيام على تقديم الحزب التقدمي الاشتراكي طعنا بمرسوم التجنيس، الذي وقعه أخيرا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، قدم حزب القوات اللبنانية طعنا مماثلا اليوم أمام مجلس شورى الدولة، لمخالفة المرسوم الدستور ومقدمته (الفقرات «ج» و«ط» و«ي»)، وقانوني الحق في الوصول إلى المعلومات ومنح الجنسية اللبنانية، وإنطوائه على سوء استخدام السلطة الإدارية بهدف منح الجنسية لعدد من «المتورطين بفضائح عالمية» لتهربهم من القانون.
تقدم حزب «القوات اللبنانية» وعدد من نوابه هم: أنطوان حبشي، جورج عقيص، جوزيف اسحق وفادي سعد، بطعن أمام مجلس شورى الدولة بمرسوم التجنيس بواسطة رئيسة الجهاز القانوني في الحزب المحامية إليان فخري، استنادا الى انه حسب ما جاء في المراجعة «بما ان الدولة لا تزال متمسكة بالمرسوم المطلوب ابطاله، كان لا بد من تقديم المراجعة، حفاظا على الدستور وعلى الهوية وعلى فكرة لبنان وصون العيش المشترك، ومراعاة للمصلحة العامة ووحدة المعايير.
وأبرز ما جاء في الطعن، حسب بيان صدر عن «القوات اللبنانية»: إن مرسوم التجنيس غير الدستوري قد خالف الفقرة «ط» من مقدمة الدستور التي نصّت على رفض التوطين رفضاً مطلقاً، وقد جاء فاقداً للتعليل ولم يوضح ما هي المعايير المعتمدة لمنح الجنسية لمئات من الفلسطينيين والسوريين، وهو مخالف لإجراءات التحقيق والمسار الإداري الواجب اتباعه لمنح الجنسية المنصوص عليه في قانون الجنسية اللبنانية رقم 15/1992 وتعديلاته، فضلاً عن ذلك، فقد خالف مرسوم التجنيس المبادئ العامة للقانون لا سيما منها مبدأ وأحكام قانون المساواة وحق الوصول الى المعلومات رقم 28/2017، وقد إعتراه خطأ جسيم في التقدير فقد استُخدِمت السلطة لتحقيق غايات بعيدة عن المصلحة العامة، ولهذه الأسباب كافة طلبت الجهة المستدعية من جانب مجلس الشورى الدولة وقف تنفيذ المرسوم رقم 2942 تاريخ 11/5/2018 وقبول مراجعتها في الشكل وفي الأساس والحكم بإبطال المرسوم لتجاوز حد السلطة».
وأوضح النائب جورج عقيص بعد تقديمه الطعن «أننا تقدمنا باسم حزب القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية، باستحضار لوجه الدولة اللبنانية طعنا بمرسوم التجنيس الأخير لما تضمنه من مخالفات دستورية وقانونية، ولما شكله من مساس بالهوية»، مشددا على «أننا ننفذ الوكالة التي أعطانا إياها الشعب، لجهة وجوب احترام الدستور والقوانين، ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية».
وأكد أن «الموقف الذي نعبر عنه اليوم بالطعن ليس ظرفيا ولا آنيا، بل يتعلق بمسألة جوهرية ومبدئية مرتبطة بالهوية والكيان اللبنانيين. وهنا لا تساهل من قبل التكتل»، معلنا «أننا ماضون حتى النهاية في اتجاه إبطال المرسوم برمته، وليس فقط تصحيحه من خلال شطب اسم من هنا، أو من هناك لكي لا تكون الجنسية اللبنانية من الآن فصاعدا هدية أو منفعة لأحد بل تعطى وفق مبررات قانونية، فيطمئن الناس والمجتمع إليها ويرضى عنها».
وشدد على أن «لنا ملء الثقة في أن مجلس شورى الدولة، بما له من حكمة وحياد ومسؤولية، سيقول الكلمة الفصل في هذا الموضوع البالغ الحساسية والخطورة».
ولفت إلى «أننا لا نتحدث عن الصلاحيات الرئاسية، بل عن مضمون هذا المرسوم، والشبهات التي صارت معروفة لدى الرأي العام، وقد أشارت إلى بعضها السلطة التي وقعت المرسوم. لذلك، فإن الطعن يرمي إلى إبطال هذا المرسوم بكامله، من دون أي تعد على صلاحيات أي موقع دستوري»، مشيرا إلى أن العلاقة بين القوات اللبنانية والعهد جيدة جدا. نحن نسلك طريق القانون والدستور، ولا ضرورة لإدخال السياسة في أي حق يمارسه النائب».
وفي سياق متصل، أكد النائب وهبي قاطيشا ردا على سؤال عن ملف التجنيس قال: «أنها تهريبة أخذت ضجة لدى الشعب اللبناني من دون إستثناء ورأينا كيف ان رأس الدولة إستنجد بالأمن العام من أجل إيجاد حل لهذا الخطأ والخطيئة، ربما قد لا يكون مسؤولا عنه، الذين حضروا المرسوم هم المسؤولون عنه وأنا أتمنى على رئيس الجمهورية أن يكون عالماً بهوية الذي حضر المراسيم وكيف ولماذا»، معتبرا ذلك «توطينا مقنعا إذ أننا لسنا بحاجة لأشخاص مقنعين. يمكن أن يكونوا هاربين من جرائم في بلادهم من اجل إرتكاب جرائم أكبر في لبنان».
ولفت إلى «موقف المطارنة الرافض لهذه الممارسة وهذا المرسوم وأن القوات اللبنانية ستقدم طعنا اليوم بهذا المرسوم».
وعن الإشكال الذي حصل بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والمفوضية العليا للاجئين، أشار النائب قاطيشا إلى أن «الرئيس بشار الأسد لا يريد عودة السوريين لذا أثار هذه الغبار، نحن نتمنى عودتهم جميعا، وأعتبره أمرا دبلوماسيا ولم تكن الدبلوماسية يوما بهذا الشكل، تهدد الأمم المتحدة، والموضوع يحل بالطريقة الدبلوماسية اللبنانية أو الدولية وليس بهذه الطريقة».






