وداعا من إهدن لروبير فرنجية بمأتم رسمي وشعبي!
بمأتم مهيب رسمي وشعبي ودعت اهدن ومعها لبنان الاستاذ روبير فرنجيه، نجل الرئيس الراحل سليمان فرنجيه.
اقيمت صلاة الجنازة في باحة قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه في اهدن بحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد عون الوزير نقولا التويني، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب نقولا نحاس ومثل رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الوزير غطاس خوري. ومثل الرئيس السوري بشار الاسد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي كما مثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط النائب فيصل الصايغ، فيما مثل النائب جورج عطالله التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل.
حضر القداس الى جانب رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، وعقيلته ريما ونجليه النائب طوني وباسل وافراد عائلة الرئيس الراحل سليمان فرنجيه، الرئيس امين الجميل، الرئيسة نايلة معوض، العميد وليم مجلي ممثلا الرئيس عصام فارس، السيد حسن الحسيني ممثلا الرئيس حسين الحسيني، الوزير السابق مروان خير الدين ممثلاً رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان والنواب: اسطفان الدويهي، فايز غصن، سليم سعادة، علي عسيران، مصطفى الحسيني، سليم عون، ابراهيم عازار، الكسندر ماطوسيان، جان عبيد، جهاد الصمد، فيصل كرامي، ابراهيم عازار، شامل روكز، هنري حلو فيما مثل النائب ميشال معوض المحامي هنري معوض، وتمثل النائب طارق المرعبي بالاعلامي منذر المرعبي.
وحضر النواب السابقون: فريد مكاري، سليم كرم، قيصر معوض، جواد بولس.
وشارك الوزير يوسف فنيانوس والوزراء السابقون: روني عريجي، يوسف سعادة، كريم بقرادوني، خليل الهراوي، وئام وهاب، سامي منقارة.
وشارك ايضا رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريام سكاف المهندس زياد مكاري، والسيد اسعد كرم، الشيخ وليم طوق، الشيخ روي عيسى الخوري، السفير الجزائري في لبنان احمد بو زيان، ونقيب الصحافة في لبنان عوني الكعكي، بالاضافة الى ممثلين عن القادة الامنيين وحشد من الفعاليات السياسية والامنية والتربوية والثقافية والاجتماعية الى حشد من رؤساء الاتحادات البلديات والبلديات والمخاتير ووفود شعبية من كافة المناطق اللبنانية.
ترأس صلاة الجنازة النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، عاونه المطارنة جوزاف نفاع، سمير مظلوم، جورج بو جوده، منير خيرالله، بولس اميل سعاده، بولس مطر، بولس دحدح، وادوار ضاهر،رئيس عام الرهبنة اللبنانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، الاب العام للرهبنة الانطونية المارونية الاباتي مارون ابو جودة الى لفيف من الكهنة والرهبان ورجال دين.
وتلا الرقيم البطريريكي رئيس ديوان نيابة الجبة البطريركية الخوري خليل عرب وجاء فيه:” البركة الرّسوليّة تشمل أبناءنا وبناتنا الأعزّاء: معالي الوزير والنائب السّابق سليمان فرنجيّه، ابن شقيق المرحوم الأستاذ روبير بك فرنجيّه، وعائلته، وشقيقات الراحل الكبير وعائلاتهنّ، وعائلات المرحومين عمّه وخالاته، وتيّار المردة، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين.
بالأسى الكبير والصّلاة نودّع معكم فقيدكم الغالي، عزيزكم وعزيزنا، الأستاذ روبير بك، ابن البيت الإهدني – الزغرتاوي اللّبناني الكبير، بيت المغفور له الرئيس سليمان بك فرنجيّه الذي تولّى رئاسة الجمهوريّة اللّبنانيّة وواجه بجرأة وحكمة اندلاع الحرب اللّبنانيّة المشؤومة عام 1975، وقد أدرك مخطّط التقسيم المرسوم للبنان قبل اندلاعها بسنة، وهو المتمرّس في القراءة السياسيّة المحليّة والإقليميّة، كنائب لعدّة دورات، وكوزير في أكثر من حكومة وحقيبة.
على يد الوالدين سليمان بك وإيريس تربّى روبير مع شقيقه الشّهيد طوني وشقيقاته الثلاث لميا وصونيا ومايا، على القيم المسيحيّة: الأخلاقيّة والإجتماعيّة والوطنيّة، فضلاً عن قسطٍ وافر من العلم. فتعلّموا من البيت السّياسي الذي ترعرعوا فيه، بيت جدّهم قبلان بك فرنجيّه الذي دخل الندوة البرلمانيّة سنة 1929، ومن عمّهم المرحوم الوزير حميد فرنجيّه، ومن الوالد الشّجاعة والصّدق، والابتعاد عن الكذب وروح الاتّكالية، وصفاء الرؤية والصّواب في الحكم، ومحبّة الناس والاهتمام بشؤونهم؛ ومن والدتهم المرحومة إيريس الدقّة في التعاطي والعاطفة النبيلة. هذه الصّفات انتقلت من جيلٍ الى جيل وميّزت سلالة هذه العائلة، وبفضلها تقبّلوا المأساة الكبيرة التي مزّقت قلوب أفراد العائلة وأهل زغرتا، المعروفة بمجزرة إهدن التي قُتل فيها في 13 حزيران 1978، عزيزهم الواعد النائب والوزير طوني فرنجيّه وزوجته فيرا وابنته جيهان مع ثلاثة وثلاثين شخصًا، وهو يوم عيد شفيعه. وقد قاد الشّهيد طوني مع نواب زغرتا وقاداتها لواء المردة الذي دافع عن زغرتا والمنطقة في حرب السنتين.
تلقّى المرحوم روبير بك دروسه العامّة في مدرستَي الفرير بطرابلس ومعهد الرّسل بجونيه، ثمّ تخرّج مجازًا بعلم الإقتصاد من الجامعة الأميركيّة. تميّز بثقافته الواسعة وإتقان اللّغات. عاش إلى جانب والده الرئيس الراحل في أصعب الظّروف الأمنيّة والسياسيّة، وكان بمثابة يده اليمنى. تولّى القيادة بعد استشهاد شقيقه وأنشأ مؤسّسات إنمائيّة وإجتماعيّة وإعلاميّة، ورمّم الكنائس والأديار في إهدن وزغرتا. ولمّا بلغ عزيزنا سليمان أشدّه، متميّزًا بروح المسؤوليّة والحكمة، سلّمه القيادة، وترك له الشّأن السّياسي وظلّ الحاضن له ولأسرته الصّغيرة وللعائلة السّياسيّة، بما له من معرفة وخبرة في الحياة كسبها من والده الرئيس، ومن مرافقته إلى العديد من المؤتمرات والحوارات الوطنيّة في لبنان والخارج. وكم فرح بالشّاب سليمان يحمل مسؤوليّة تيّار المرده والنيابة والحقائب الوزاريّة لسنوات، بروح القيادة والزعامة، وبالصّدق في القول والعمل، مع الترفّع عن مشاعر الحقد والثأر. وكم سُرَّ أيضًا بابنه العزيز طوني نائبًا في الندوة البرلمانيّة، سالكًا في الخطّ العائلي السّياسي والوطني السّليم.
وعندما أصيب بالمرض العضال الذي ضرب أعصابه كلّها وسمّره على صليب الألم مدّة سنتين، تقبّل أوجاعه بصبرٍ وسلام داخلي، واجدًا سلواه في المطالعة الدائمة والصلاة ومحبّة أهل البيت وعنايتهم. وتعلّق بشخص قداسة البابا فرنسيس وروحانيّته ونهجه وتعليمه، كما أسرّ لكاهن الرعيّة الغيور، قبل أسبوع. وكانت له محطتان أخيرتان هيّأتاه للانتقال الى بيت الآب في السّماء. الأولى، في 13 حزيران، ذكرى اغتيال شقيقه، فشارك من غرفته بالذّبيحة الإلهيّة التي أقيمت كالعادة في باحة منزله، قصر الرئيس فرنجيّة بإهدن، وتناول جسد الربّ ودمه؛ والثانية في 23 تمّوز الماضي، ذكرى وفاة الرئيس والده، إذ طلب إقامة الذبيحة الإلهيّة في منزله، وتناول القربان المقدّس، ولسان حاله يردّد الصّلاة اللّيتورجيّة: "قد اتّخذتك يا ابن الله زادًا لي في السّفر”، حتى أسلم الروح في عيد القديس سمعان العامودي شفبع العائلة، الأوّل من أيلول، ذكرى مولد شقيقه الشّهيد طوني، راجيًا أن ينعم مع المسيح بمجد القيامة بعد أن شاركه في آلام الفداء.
على هذا الأمل واكرامًا لدفنه وإعرابًا لكم عن عواطفنا الأبويّة، نوفد اليكم سيادة أخينا المطران سمير مظلوم نائبنا البطريركي السّامي الإحترام، ليرئس باسمنا حفلة الصّلاة لراحة نفسه وينقل اليكم جميعًا تعازينا الحارّة.
تغمّد الله روح فقيدكم الغالي بوافر الرّحمة، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء.”
بعد ذلك تقبلت العائلة التعازي من ممثل البطريرك الراعي وممثلي الرؤساء الثلاثة والاساقفة والحضور، فيما ووري جثمان الراحل الثرى في مدافن العائلة في كنيسة مار انطونيوس في اهدن.”
وكان جثمان الراحل قد وصل قرابة الثانية بعد الظهر الى قصر اهدن بعد استقبالات شعبية حاشدة اقيمت له عند مداخل القرى والبلدات المنتشرة على طول طريق عام زغرتا اهدن حيث كان النعش يرفع على الاكف وتنثر عليه الورود والارز وتقرع اجراس الكنائس حزنا، ويضع الكهنة البخور ويصلون على الجثمان.
وعند مدخل اهدن حمل النعش متشحا بعلم المرده من مفترق المستديرة الجديدة باتجاه قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه، وسط الزغاريد ونثر الارز والورود حيث كان في استقبال الجثمان عند مدخل القصر رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه وافراد الاسرة، يحيط بهم عدد كبير من الشخصيات السياسية والرسمية والشعبية، وعلى وقع الصلوات والتراتيل ادخل النعش الى الصالون الكبير في القصر حيث سجي محاطا بافراد العائلة والكهنة.
وكان زار قصر الرئيس فرنجيه معزيا كل من :” كل من السيدة منى الهراوي، الوزيران يعقوب الصراف ومحمد كبارة، النواب: اسعد حردان، سمير الجسر، نعمة افرام، سليم سعادة، ادغار معلوف، النائب علي عمار على رأس وفد من حزب الله ضم النائب امين شري وعضو المجلس السياسي الحاج محمد صالح، ومسؤول الحزب في الشمال الشيخ رضا احمد، فيصل الداوود، الوزراء السابقون: ليلى الصلح حمادة، نقولا صحناوي، فارس بويز، خليل الهراوي، ألان طابوريان، الياس حنا، فارس بويز، النواب السابقون: ناظم الخوري فوزي حبيش، اميل رحمه، والمدير العام الاسبق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج.
كما زار معزيا رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ محمد عصفور على رأس وفد من المجلس، رئيس حزب الوعد جو حبيقة، ومدير عام طيران الشرق الاوسط محمد الحوت.
وزار معزيا عميد السلك القنصلي جوزاف حبيس، سكرتير السفارة الاميركية فادي فواز، الملحق الاعلامي في السفارة الفرنسية فرنسوا ابي صعب، والسادة محمد نديم الجسر، نزار يونس، محمد الفاضل، بطرس سكر، بنوا كيروز، بالاضافة الى حشد من الشخصيات والفعاليات.
وكان رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه قد تلقى سلسلة اتصالات تعزية ابرزها من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ومن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.






