نظّم «ملتقى بيروت» ندوة عن «التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي للاقتصاد والإدارة في لبنان»، تحدّث فيها وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، في حضور القاضي الشيخ خلدون عريمط ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، النائب فيصل الصايغ، رئيسة موسّسة مخزومي مي مخزومي ممثلة النائب فؤاد مخزومي وفاعليات فكرية واجتماعية.
زيدان
بداية، تحدّث رئيس الملتقى الدكتور فوزي زيدان لافتا الى ان «العالم يشهد اليوم ، تحوّلا جذريًا في طريقة إدارة الاقتصاد والمؤسّسات، بفعل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي. هذا التحوّل لم يعد خيارا ترفيهيا أو رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لكل دولة تسعى للنهوض باقتصادها وتعزيز كفاءة إدارتها العامة والخاصة».
وقال:«لقد بدأ مفهوم الذكاء الاصطناعي في الخمسينات من القرن الماضي عندما حاول العلماء جعل الآلة تفكّر مثل الإنسان... واليوم أصبح هذا المجال أحد أركان الاقتصاد والإدارة الحديثة، إذ تعتمد عليه الدول والشركات لتحسين الكفاءة وتطوير الخدمات ودعم الابتكار».
ورأى انه يمكن ان يشكّل التحوّل الرقمي فرصة حقيقية لإنعاش الاقتصاد اللبناني إذا تمّ توجيهه ضمن رؤية وطنية واضحة تقوم على ثلاث ركائز أساسية:
- الرقمية الإدارية: تحديث الإدارة العامة عبر اعتماد أنظمة إلكترونية موحّدة للخدمات الحكومية، مما يخفّف الفساد والروتين، ويزيد الشفافية والثقة بين المواطنين والدولة.
- الاقتصاد الرقمي: دعم الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
- التعليم وبناء القدرات: تطوير المناهج الجامعية والتقنية لتواكب المهارات المطلوبة في سوق العمل الجديد، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديلاً عن الإنسان».
شحادة
ثمّ تحدّث الوزير شحادة وقال: «أودّ أن أركّز في كلمتي على التحوّل الرقمي الذي يساعد على إعادة دوران العجلة الاقتصادية واسترجاع الكفاءات اللبنانية من الخارج».
واشار الى ان» التحوّل الرقمي لم يعد مجرّد توجّه عالمي، بل ضرورة لبنانية ملحّة. لا يمكن بناء اقتصاد حديث على مؤسّسات قديمة. الرقمنة تعني الشفافية، الكفاءة، ومحاربة الهدر والفساد. ونحن في الدولة نعمل على ترسيخ هذا التحوّل في كل مفاصل الإدارة العامة، من الخدمات إلى السياسات».
أضاف:«نؤمن أنّ التكنولوجيا هي المفتاح الأساسي لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية، وجذب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب اللبناني في الداخل، وليس فقط في الخارج».
تابع:«لا يمكننا الحديث عن مستقبل لبنان من دون التطرّق إلى استرجاع العقول اللبنانية التي هجرت البلد في السنوات الأخيرة، ورأينا براعتها في العديد من الدول، نحن نعمل على خلق بيئة تكنولوجية محفّزة، وفرص واقعية، تعيد ربط هذه الكفاءات بوطنها، ليس فقط عاطفياً، بل عملياً وفعلياً».
ختم : «هذا التحوّل لن يتحقّق إلا عبر شراكة واضحة بين القطاعين العام والخاص، وبين لبنان والمجتمع الدولي».