"أديان" وراهبات كرمل القديس يوسف يقيمان خلوة رمضانيّة
حجم الخط
في إطار شهر رمضان المبارك دعت مؤسسة أديان بالشراكة مع راهبات كرمل القديس يوسف – المشرف، يوم الأربعاء 30 أيار 2018، إلى خلوة رمضانيّة للتضامن الروحي للسنة السادسة على التوالي، فلبّى الدعوة قرابة مئة شخص من شخصيات روحيّة واجتماعيّة وتربويّة، مسيحيّين (موارنة، روم أورثوذكس، روم كاثوليك، لاتين، إنجيليين)، ومسلمين (سنة، شيعة، دروز، علويين)، وبحضور القائم بأعمال السفارة البابويّة في لبنان المونسنيور إيفان سانتوس.
بدأت الخلوة بحلقات حوار ومشاركة حول قيم أديان الثلاث: التنوّع، والتضامن، والكرامة الإنسانيّة. وتنوّعت المشاركات بين خبرات حياتيّة وأفكار روحيّة ووجدانيّة. ففي إطار الكلام عن قيمة التنوّع جاء أن التنوّع هو القوة الكامنة التي تساعد الإنسان على الارتقاء في ايمانه وفي حياته الروحية وفي عمله اليومي، وأن التنوّع في لبنان مُهدد ومن مسؤوليتنا جميعًا الحفاظ عليه والعمل من أجل مواطنة حاضنة للتنوّع لأن كل مكوّن لبناني مهم مهما كان عدده.
عن قيمة التضامن ركّز المشاركون على اعتبار التضامن أبعد من خدمة نؤديها للآخر عندما يكون بحاجة إلى مساعدة، بل يقودنا التضامن بمعناه الروحي إلى اعتبار الآخر بذاته حاجة إليّ لكي تكتمل إنسانيتي بالتواصل والتعاون والمشاركة معه، ليس في الخيرات والشؤون الماديّة وحسب، بل أيضًا في أفراحه وأحزانه وفي الخيرات الروحيّة المشتركة، كما تدعو الآية من القرآن الكريم: "وتعاونوا على البر والتقوى"، ويقدم الإنجيل تعاليم ومشاهد مميّزة من التضامن كغسل السيد المسيح لأرجل تلاميذه.
واعتبر المشاركون في نقاشهم قيمة الكرامة الإنسانيّة أنها مبدأٌ إلهيٌ كونيّ محصّنة في القرآن، وهي قيمة تجمع كل القيم الأخرى من تنوّع وتضامن، وورد أيضًا أن الكرامة الإنسانيّة تعني فهم قيمة وجودي كإنسان وهدفه، وأن الإيمان باليوم الآخر يحفّز الحفاظ على الكرامة الإنسانيّة.
بعد حلقات الحوار، انتقل الحضور إلى المسرح حيث أحيت فرقة الإخلاص الدمشقيّة حفلًا إنشاديًا بقيادة المنشد منصور زعيتر، ساهم في تعزيز البعد الروحي التضامني للخلوة. ألقى في نهايته رئيس مؤسسة أديان الأب فادي ضو كلمةً شكر فيها الحضور على مشاركتهم، ولفت إلى التنوّع التي تجسده الخلوة، فبالإضافة إلى التنوّع الديني أتى الحضور من 9 بلدان مختلفة: لبنان، وسوريا، وفلسطين، والعراق، والجزائر، واليمن، وأميركا، وإيطاليا، وفرنسا.
وشكرت رئيس دير كرمل القديس يوسف الأم مريم النور عويط بدورها الحضور على قبولهم الدعوة إلى هذا اللقاء في دير راهبات الكرمل، داعية باسم مؤسسة أديان واسم الراهبات الحضور إلى مائدة الإفطار، التي جمعت الحضور في تجسيد لإحدى المشاركات خلال حلقات الحوار: "أنّه من أجمل تجليّات التضامن الروحي هو الاحتفال المشترك بالأعياد الدينيّة، كما يحدث في هذا اللقاء وفي مناسبات أخرى، حيث يحتفل المسلم مع المسيحي في أعياد ومناسبات كل منهما كرمضان، والأضحى والميلاد وغيرها".






