أهالي طلاب مدارس «الليسيه» يستمرون في الإضراب
حجم الخط
فيما يستمر اعتصام اهالي طلاب مدارس الليسيه الفرنسية، لليوم الثالث على التوالي على خلفية استمرار اضراب الاساتذة منذ 29 نيسان الماضي، سمح القرار القضائي في ليسيه حبوش بفتح ابواب المدرسة، الا ان الاساتذة فيها التزموا الاضراب، وخرج بيان عن السفارة الفرنسية يؤكد انه لا يمكن ان تحل مكان أي من الأطراف، سيما أنها مؤسسات خاصة، كاشفة عن بوادر تسوية تلوح في الافق.
استمر امس أولياء الطلاب في مدرسة الليسيه الفرنسية في كافة الفروع في الاعتصام لليوم الثالث على التوالي، ونفذوا اعتصاماً م أمام المدرسة في الاشرفية، للمطالبة بعودة التلاميذ إلى صفوفهم واكمال العام الدراسي.
وشارك النائب نقولا صحناوي شارك الأهالي اعتصامهم، مشيرا إلى أنّه «من حق الطلاب العودة إلى صفوفهم»، ومعتبرا أنه «لا يجوز أنْ تأخذ المدرسة موقفا يتعلق بالمال في موضوع تربوي محض»، ولافتا إلى «وجود حل قريب بقدوم نهار الاثنين المقبل».
كما حضر إلى موقع الاعتصام رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الأسمر.
وطالب الأهالي وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده «بمساعدتهم حتى لا يخسر الطلاب عامهم الدراسي، وبالنزول الى مقر المدرسة والوقوف الى جانبهم»، وأشار الأهالي إلى أنه «من غير المقبول بقاء التلاميذ لأكثر من أسبوعين في المنازل وقد اضطر بعضهم إلى تعطيل أعمالهم للبقاء مع أولادهم».
وتحدّثت غادة كرامة عيسى خلال الاعتصام باسم الأهالي وقالت: «نريد لاولادنا إكمال العام الدراسي فنحن مستعدون لدفع كل ما يتوجب علينا مع الزيادة استنادا للقانون 46 ولكن الإدارة لا تريد أن تكون شفافة معنا إذ أن لجنة الاهل طلبت بعض المستندات لكن إدارة المدرسة رفضت ودعت لجنة الاهالي إلى التنازل عن هذا المطلب».
وسألت: «هل يجوز إبقاء أولادنا أكثر من عشرة أيام خارج المدرسة؟»، مشيرة إلى أنه «تم أمس ادخال بعض الطلاب إلى المدرسة ولكن الإدارة أبقتهم في الملعب في هذا الطقس الحار وبادرت إلى الاتصال بالأهالي لاصطحابهم».
وأصدر أمين سر لجنة الاهل في مدرسة الليسيه الفرنسية في حبوش الدكتور مصطفى جرادي بيانا، اعلن فيه ان المدرسة فتحت ابوابها امام الطلاب بعد صدور قرار عن قاضي الامور المستعجلة في النبطية احمد مزهر ألزمها فتح أبوابها لاحقية مطلب الاهالي بتعليم اولادهم، مؤكدا «رفض اللجنة استمرار اضراب المعلمين في الليسيه الفرنسية في حبوش، ويجب التواصل لوقف هذا الاضراب غير المقبول وغير المهني».
وقال جرادي: «إنّ اللجنة ستفعل تحركها بالوسائل القانونية والسلمية والحضارية من اجل حض الادارة على تعويض ما فات الطلاب من العام الدراسي، والذين حرموا منه بفعل اضراب المعلمين الذي ألحق بهم ضررا تربويا ومعنويا، وحرم أبناءهم التحصيل العلمي، وستواصل اللجنة تحركها على مختلف المستويات لتأمين سير العام الدراسي بما يخدم مصلحة الطلاب».
وأصدرت السفارة الفرنسية بياناً جاء فيه :»تتابع سفارة فرنسا في لبنان باهتمام كبير الإضراب الذي التزمه أو لا يزال يلتزمه معلمو مدارس البعثة العلمانية الفرنسية في لبنان.
ويأتي هذا الإضراب نتيجة قرار القضاء اللبناني بتجميد زيادات الرسوم الدراسية مؤقتا للسنة الدراسية 2017/2018 بعد أن تسلم شكوى من قبل لجنة أهالي الطلاب. كانت الزيادات المقترحة تهدف في الأساس إلى تمويل زيادة رواتب المعلمين، التي تم تطبيقها في المدارس، وفقا للقانون 2017/46، إلى حين صدور قرار المحكمة».
وتابع: «ندعو جميع الأطراف للتوصل إلى حل سريع يضع حداً لهذا الإضراب المتواصل والسماح بالعودة إلى العمل الطبيعي في المدارس، وذلك لمصلحة الطلاب. نبقى جاهزين لأي نقاش يسمح بتسهيل التوصل إلى الحل المنشود، لكن لا يمكننا أن نحل مكان أي من الأطراف، سيما وأنها مؤسسات خاصة بموجب القانون اللبناني ترتبط بجمعية فرنسية لا تخضع لوصاية الدولة. نلاحظ باهتمام أن ملامح أسس للتسوية بدأ تظهر في بعض المؤسسات».
وأسف البيان لـ»نشر معلومات مضللة تشكك في نزاهة البعثة العلمانية الفرنسية، وهي منظمة فرنسية لا تتوخى الربح تعمل منذ عقود لصالح التعليم في لبنان، باحترام تام للتشريعات الفرنسية واللبنانية. نلاحظ أن العديد من المؤسسات التعليمية الخاصة الأخرى في لبنان تواجه صعوبات مماثلة في تطبيق القانون 2017/46».






