اجتماع بكركي التربوي الثاني لم يخرج بجديد ويُعيد تحميل الدولة مسؤولية القانون 46
حجم الخط
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشاره بطرس الراعي الاجتماع التربوي الثاني في بكركي، في حضور رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران بولس مطر، رئيس اللجنة الاسقفية الخاصة بالمدارس المطران حنا رحمه، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار، اتحاد المدارس الخاصة في لبنان.
وألقى الراعي كلمة قال فيها: «أربع غايات أساسية للاجتماع الغاية الأولى: سماع ما جرى، منذ الاجتماع الماضي، مع المؤسسات التربوية الخاصة، ومع اللجنة التي أسسها مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك لتعضد رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية والأمانة العامة في إيجاد حلول لتداعيات القانون 46/2017 الذي صدر بتاريخ 21 آب 2017، ويختص بسلسلة الرتب والرواتب».
ودعا جميع الأسر التربوية إلى «التحلي بروح الحوار والتفهم والتفاهم والتخلي عن منطق التعطيل والإضراب والإساءة إلى كرامات الأشخاص والمؤسسات، بغية الوصول إلى حلول عقلانية ومتوازنة وممكنة تراعي مصالح الجميع وإمكاناتهم الواقعية، وتحفظ العملية التربوية بما يؤمن استمرار قيام هذه المؤسسات بدورها الاجتماعي والإنساني والوطني».
ولفت الى أنّ «الغاية الثانية: حماية المدرسة الخاصة وتوضيح ما تعني هذه الحماية. عندما نقول حماية المدرسة نعني حماية المعلمين والطلاب وأهلهم. هؤلاء الثلاثة يشكلون مع الإدارة ما يسمى بالأسرة التربوية التي لا تقبل الانقسام بين مكوِناتها. فإذا أُرهق الأهل بالأقساط غادروا هم وأولادُهم المدرسة الخاصة، وتضاءل عدد الطلاب فيها، فيسرح المعلمون والموظفون، وربما تقفل المدرسة أبوابها».
وعن الغاية الثالثة، قال: «الخروج من الصراع داخل الأسرة التربوية: المعلمون يطالبون المدرسة بدفع كامل سلسلة الرتب والرواتب، ويضربون في ما الضحية هم التلامذة وأهلهم، ويهددون باللجوء إلى القضاء. وأولياء الطلاب لا يدفعون الأقساط لسبب أو لآخر. والمدرسة، الحريصة على الثلاثة، لا تستطيع أن تفي بجزء من رواتب المعلمين، إذا تخلف الأهالي عن دفع ما يتوجب عليهم من أقساط».
أما الغاية الرابعة فقال: «مطالبة الدولة الاهتمام بكل مكونات الأسرة التربوية اهتماما جديا ومسؤولا لجهة الدعم المالي، للمدرسة الخاصة، لكونها كالرسمية ذات منفعة عامة».
بعدها استعرض المجتمعون تطورات السياسة التربوية في لبنان، وأصداء بيان اللقاء التربوي الأول الذي انعقد في الصرح البطريركي في بكركي في الاول من شهر شباط الماضي، وأصدروا بيانا تلاه الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار والذي اكد التمسك بسقف بيان اللقاء التربوي الموسع المنعقد في بكركي بتاريخ 1 شباط 2018، والذي تقرر فيه في ما تقرر: الالتزام بالجدول رقم 17، مطالبة الدولة بتحمل الدرجات الست الاستثنائية، مطالبة الدولة تسديد المساهمات للمدارس المجانية المتوقفة منذ أربع سنوات من دون أي مسوغ وخلافا للأنظمة، وربطها بسلسلة الرتب والرواتب، مطالبة الدولة إنشاء مجلس أعلى للتربية.
وأعلن عن أن المدارس، وتحسسا منها ثقل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة، قد قامت بإعداد موازناتها للعام 2017- 2018 وفقا لما تنص عليه القوانين مراعية أقصى قواعد التقشف وضبط النفقات والاكتفاء بما هو ضروري، متخلية طوعا عن جزء كبير من الهامش التشغيلي الذي هو حق لها بموجب البند (ج).
كما دق ناقوس الخطرالشديد لتنبيه وتحذير جميع المسؤولين من الأزمة الاجتماعية التربوية الناتجة عن تداعيات القانون 46/2017 وعن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون، إذا ما انكفأت الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وتخلت عن رعاية شؤون شعبها، مما سيطيح بالنظام التربوي في لبنان من خلال ضرب التعليم الخاص ويهدد بالإقفال الوشيك للعديد من المدارس...
وأكد المجتمعون مجددا على أن الحل الوحيد يكمن في تحمل الدولة مسؤولياتها، أقله بتغطية الدرجات الست التي فرضها المشترع، كما أن المدارس الخاصة ستكافح بأقصى ما تملك من طاقة وقوة من أجل إبقاء التعليم الخاص في لبنان حرا ومتاحا لجميع أبناء شعبنا ، إلا أنها تحذر الدولة من مغبة التغاضي عن إيجاد الحلول الفورية المناسبة وتحمل المسؤولية!.
وكرر المجتمعون الدعوة لجميع مكونات الأسرة التربوية إلى رص الصفوف وتنسيق تحركاتها وتوجيه مطالباتها وتركيز ضغطها بوجه الدولة لكي تعي وتدرك وتوقن أن في بلدنا شعبا يستحق ان يعيش بكرامة.






