نظّم مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد في جامعة القدّيس يوسف - بيروت، بالشراكة مع منظمة اليونيسف في لبنان وبالتعاون مع شركة الإدارة المسؤولة اجتماعيًا (SRM)، مؤتمرا عن» التقييم من أجل الإصلاح»، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ممثلا بنائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، وفي حضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وفاعليات.
افتُتح المؤتمر بكلمة للبروفسور دكّاش الذي أكّد أن «التقييم ليس عملًا عفويًا، بل هو فعل مواطني والتزام أخلاقي»، يُشكّل «مرآة للضمير وأداة إصلاح»، وشدّد على أن «من دون التقييم، يفقد الإصلاح بوصلته. ومن دون الإصلاح، يفقد التقييم معناه»، معتبرًا أنهما «لا ينفصلان في مسار إعادة بناء المصداقية واستعادة الثقة في لبنان».
ثم تحدث مدير مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد البروفسور باسكال مونان عن «دور المرصد كمحرّك إصلاحي»، ولفت إلى أن «مبادرة المرصد لتوحيد الرؤى الوطنية نحو خارطة طريق لتطبيق نظام التقييم الوطني تشكّل محطة محورية في مسار الإصلاح وبناء الدولة الحديثة. فهو ليس مجرد مشروع تقني، بل رؤية وطنية تهدف إلى إرساء ثقافة التقييم كأداة دائمة لتحسين الأداء العام».
اما ممثّل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي فقال: «تعزيز القدرات الوطنية في مجال التقييم ليس مجرّد التزام مؤسسي لليونيسف، بل هو أيضًا ركيزة أساسية في عمل منظومة الأمم المتحدة. فالتقييم أداة فعّالة لتعزيز الشفافية وبناء الثقة وضمان أن تُترجم السياسات العامة إلى نتائج ملموسة».
من جهته تحدث متري فأشار إلى أن «التوقعات العالية شيء، والدعم الحقيقي الذي تحظى به الحكومة شيء آخر»، مُعترفًا بأن «الحكومة لم تنجح دائمًا في تحويل البوصلة الأخلاقية التي تمتلكها إلى قدرات سياسية كاملة في مواجهة المقاومات المتعدّدة، سواء المرتبطة بمصالح طائفية أو حسابات سياسية قصيرة الأجل أو عادات راسخة».
وشدّد على أن «سيادة الدولة على كامل أراضيها، جنوب الليطاني وشماله، باتت شرطًا مسبقًا، لا لتحقيق الإصلاح فحسب، بل لمجرّد البدء به»، مؤكدًا أن «السيادة الوطنية وبسط سيطرة الدولة لا ينفصلان عن الحاجة إلى إعادة بناء الدولة وإصلاحها، فهما بوابة التغيير».
وعرض «جهود الحكومة في تحديث القطاع العام عبر لجنة وزارية مُختصّة»، مُركّزًا على «مشروع التحوّل الرقمي»، مشيرًا إلى أنه «ليس مجرّد تحديث تقني، بل يقوده الإصلاح، ويضمن الشفافية ويُساعد في مكافحة الفساد، بدءًا بالهوية الرقمية».
بعد ذاك، عرض المُدير الشريك لـ(SRM) حمد إلياس منظومة التقييم في لبنان، والتحديات القائمة، ومداخلَ العمل الممكنة.