مسيرة للجان الأهل في المدارس الخاصة إلى القصر الجمهوري
حجم الخط
أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعضاء وفد لجان الاهل في المدارس الخاصة، الذين استقبلهم يوم السبت في قصر بعبدا، انه اتفق مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وبالتنسيق مع وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء يتم في خلالها درس عدد من القضايا التربوية ومن بينها الخلاف الناشىء حول رواتب المعلمين وزيادة الاقساط المدرسية وما يتفرع عنها.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس عون لأعضاء الوفد انه يتابع عن قرب كافة الملابسات التي رافقت اقرار سلسلة الرتب والرواتب وانعكاساتها على القطاع التربوي، وانه تدارس مع المعنيين اقتراحات عدة لايجاد الحل المناسب من بينها: فكرة جدولة الرواتب، وتوزيع الاعباء المترتبة على الاطراف الاربعة: الدولة والمدارس والمعلمين والاهالي، اضافة الى اقتراح ثالث ينطلق من مجانية التعليم وضرورة تمويل الدولة له.
وأشار الرئيس عون الى ان هذه الافكار ستكون موضع بحث في هذه الجلسة الاستثنائية، معربا عن امله في ان تصدر عنها مقررات تريح جميع الاطراف المعنية بالأزمة، مضيفا: «سيحرص شخصيا على الخروج باتفاق حول النقاط العالقة».
وكانت ميرنا الخوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان - الفتوح، جبيل، قد استهلت اللقاء شاكرة لرئيس الجمهورية الاهتمام الذي يوليه لمعالجة قضية الاقساط المدرسية ورواتب المعلمين، وقالت: «نحن هنا اشخاص عدة حضرنا اليكم، الا ان المئات معنا في مكان الاعتصام اضافة الى جميع الاهالي الذين ينتظرون مفاعيل هذا اللقاء، ذلك ان قطاع التعليم الخاص يضم نحو 700 الف طالب في كل لبنان، واذا ما اضفنا اليهم ذويهم، فإن القضية التي جئنا نعرضها على فخامتكم باتت تطاول نصف الشعب اللبناني.»
وأشارت الى أن «مطالبة الدولة بايجاد حل لهذه المسائل نابعة من واقع ان وجودنا في المدارس الخاصة ليس مجرد خيار ولا مسألة تتعلق بالرفاهية، انما نتيجة امر الزامي نظرا لعدم قدرة المدارس الرسمية على استيعاب اعداد الطلاب من جهة، اضافة الى ضعف تجهيزاتها التربوية ومستواها التعليمي، لا سيما في الصفوف ما قبل الثانوية منها.»
وشدّدت على ان «مطالبة الدولة بايجاد الحل المنشود لا يعني رفع المسؤولية عن المؤسسات التربوية الخاصة، التي تبقى مطالبة من جهتها بالمساهمة برفع العبء عن كاهل ذوي طلابها، وذلك عن طريق الشفافية وتخفيف المصاريف والاكلاف في موازناتها.»
وسلّم الوفد رئيس الجمهورية مذكّرة حملت عنوان «تداعيات زيادة الاقساط المدرسية على الوضع التربوي في لبنان» ، تضمّنت عرضا للواقع اضافة الى سلسلة من المطالب من شأنها ايجاد حل للازمة الراهنة، ابرزها: «تطبيق مشروع البطاقة التربوية الذي يؤمن التعليم اللائق الالزامي والمجاني، وفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص، على ان يصار الى حماية حقوق المعلمين ومنع تفلت المؤسسات التربوية من اية قوانين وقيود».
وكانت اتحادات لجان الأهل في المدارس الخاصة نظمت مسيرة الى القصر الجمهوري في بعبدا، بعنوان «مسيرة نحو قصر بعبدا- قوتنا في وحدتنا»، تأييدا لمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الداعمة للاهل في المدارس الخاصة ورفضا لتحمل اي زيادة على الاقساط المدرسية.
وضمّت المسيرة: لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان الفتوح وجبيل، تكتل لجان الأهل في مدارس المتن الخاصة، لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء الجمهور، تجمع لجان الأهل في البقاع وفي الشمال.
وانطلقت المسيرة من امام مدرسة الحكمة- برازيليا ووصلت الى قصر بعبدا، في ظل مواكبة امنية من الحرس الجمهوري وعناصر مكافحة الشغب. وقد التقى وفد من الاهالي الرئيس عون وعرض له مطالب الاهالي.
وبعد اللقاء، تحدّث منسّق لجان الاهل في المتن الشمالي عبدو جبرايل فأوضح ان الرئيس عون «سيكون لديه الحل قبل 31 الشهر الحالي. ونحن نبشر الجميع من مدارس واساتذة وطلاب ان حقوقنا لن تكون مهدورة بعد اليوم طالما فخامة الرئيس عون موجود معنا».
وتحدّثت بإسم لجان الاهل في كسروان وجبيل ميرنا خوري التي قالت: «نحن كلجان اهل نطالب الدولة بأن تضع يدها على هذا الملف لكي تجد الحل، ولكن هذا لا يعني اننا نحاول ان نرفع المسؤولية عن ذاتنا او عن المؤسسات التربوية، بل جميعنا مسؤولون، كمؤسسات تربوية وكذلك الدولة مسؤولة، أكان لجهة تأمين البديل للمدارس الخاصة او دعم طلابنا لابقائهم في المدارس الخاصة. وهنا لا بد من التأكيد ان فخامة الرئيس واع جدا للملف من نواحيه كافة، ولديه حلول آنية، وكذلك لديه حلول على المدى الطويل وهو صرح اكثر من مرة عن وحدة التشريع ووحدة التمويل والتمثل بما يجري في فرنسا وغيرها من الحلول. طبعا نحن طالبنا بما يسمى بالبطاقة التربوية التي تخول كل طالب لبناني ان يحصل على حقه بالتعليم الحر والمجاني وقد وعدنا فخامة الرئيس بالحلول الانية والحلول على المدى الطويل».
وختمت خوري: «سنتريث قبل مهلة 31 الحالي وسنعلق دفع الزيادات على الاقساط او التوقيع على الموازنات، وسننتظر المهلة المعطاة. واذا لم يستجب لطلبنا سيكون لكل حادث حديث».
الراعي: نطالب الدولة
بدعم المدرسة الخاصة
وقال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد بحضور وفد من لجان الاهل للقداس: إننا حريصون على حماية الوحدة بين مكونات الأسرة التربوية: الأهل وإدارة المدرسة والهيئة التعليمية، وعلى مصلحة كل مكون لترابط الثلاثة في ما بينهم، من أجل خير التلامذة. ولذا، نطالب الدولة بدعم المدرسة الخاصة والمحافظة عليها لكونها ذات منفعة عامة اسوة بالمدرسة الرسمية، علما أن كلفة الطالب في هذه الأخيرة تفوق كلفته في المدرسة الخاصة.






