ندوة عن حماية الأطفال من التزويج المبكر في «الكسليك»
حجم الخط
عقد مركز «فينيكس» للدراسات اللبنانية وكلية الفلسفة والعلوم الإنسانية والمعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية في جامعة الروح القدس - الكسليك ندوة بعنوان «حماية الأطفال من التزويج المبكر»، شارك فيها النائب إيلي كيروز، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، الشيخ عباس الجوهري، المطران حنا علوان، الدكتورة كارولين سكر صليبي والدكتورة ليا صوايا وصاف، وأدارتها الدكتورة ميرنا المزوق، في قاعة جان الهوا، في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.
بعد ترحيب للأستاذ إيلي الياس من مركز فينيكس للدراسات اللبنانية، انعقدت الحلقة الأولى من الندوة وتحدث فيها الشيخ الشعار مشيرا الى أن «الإسلام قد أولى قضية الزواج الديني اهتماما بالغا، وقضية السن هي جزء من هذا المباح. لم ينه الإسلام عن الزواج المبكر. رغب به لمن يملك الباءة القدرة، القدرة في أن يتزوج وينجب والقدرة التي تتناسب مع الزمان والمكان حسب تغير الأزمنة والأمكنة. في هذا العصر تتغير قضية الباءة عن عصور مضت. السن وحده لم يتطرق الإسلام إلى تحديده في قضية الزواج فتركه مطلقا من إطار المباح والبلوغ يختلف أيضا من بلد الى بلد وتختلف الأعراف أيضا».
بدوره، لفت الشيخ الجوهري إلى أن «المسلمين كان لهم فضل السبق الحضاري في تحديد سن الزواج قبل الغرب بأكثر من مئة وخمسين عاما تقريبا، منذ أن أقر الفقهاء في منتصف القرن التاسع عشر تحديد سن الزواج بخمسة عشر عاما في المادة 986 من مدونة الأحكام العدلية التي وضعها الفقهاء إبان الدولة العثمانية، في حين تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في ديسمبر 1979 وأصبحت نافذة المفعول في سبتمبر 1981، وقد أقرت هذه اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة في الفقرة: 2 من المادة 16 ألا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني. وهذا الرأي هو المعمول به في قانون الأحوال الشخصية المصري للمسلمين، حيث لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة».
وألقى المطران علوان مداخلة بعنوان «موقف الكنيسة من حماية الأطفال من التزويج المبكر»، ثم تطرق إلى موضوع الشرع الكنسي لافتا إلى أن «البند الأول من القانون الرقم 800 ينص على أنه لا يسع الرجل قبل تمام السادسة عشرة من عمره ولا المرأة قبل تمام الرابعة عشرة من عمرها الاحتفال بالزواج على وجه صحيح. أما البند الثاني من القانون عينه فينص على أنه يعود للشرع الخاص بالكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي تحديد سن أكبر للاحتفال بالزواج على وجه جائز».
وعن اقتراح القانون، لفت النائب كيروز إلى أن «التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني أعد مشروعا لحماية الأطفال من التزويج المبكر»، معددا «أبرز مميزات الاقتراح ومنها أنه يعرف الطفل بأنه الإنسان الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره بشكل يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل ومع المادة 240 من قانون العقوبات اللبناني. كما يحدد سن الزواج بثماني عشرة سنة على كل الأراضي اللبنانية تماشيا مع السن القانونية للزواج عالميا، ويجعل سن الزواج متساويا بالنسبة للمرأة والرجل».
وأشارت نائب رئيسة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني الدكتورة كارولين سكر صليبي إلى أن «التزويج المبكر هو انتهاك لحق الطفلات ويحرمهن من حقهن في طفولة كاملة وآمنة، وهو عنف واستغلال بحقهن.
أما وصاف فعرضت للحلول الممكنة لمواجهة هذه المشكلة عبر حملات توعية، الإضاءة على حق الطفل القاصر بحماية وحنان والديه وبحقه في التعلم، تأمين الرعاية الصحية النفسية والاجتماعية للأطفال القصر الذين تزوجوا باكرا.






