نقابة المعلِّمين تعد بالتصعيد ومستعدّة للحوار مع كافة الإتحادات
حجم الخط
نفّذ المعلمون في المدارس الخاصة إضراباً تحذيرياً أمس، احتجاجاً على عدم دفع الروتب اواخر تشرين الاول وفق السلسلة الجديدة اي القانون 46، وعقدت نقابة المعلمين مؤتمراً صحفياً اكدت فيه انه لن يكون الاضراب الاخير واعدة بالتصعيد اذا لم تحل الامور.
والتزم الكثير من المعلمين بالاضراب الا ان ادارات الكثير من المدارس والمؤسسات التربوية فتحت ابوابها وضغطت على المعلمين رافضة الاضراب، وهو ما اشارت اليه النقابة التي طالبت لجان الاهل باتحاد وطني يمثلهم وألا يضيعوا في تحركهم الموعود يوم الاحد في ساحة ساسين البوصلة ويهاجمون الاساتذة وادارات المدارس، مؤكدة استعداد النقابة للجلوس الى الطاولة والحوار مع كافة اتحادات المؤسسات التربوية وليس اتحاد المؤسسات الكاثوليكية فقط.
وأكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود أنّ «الأمر المستغرب أنه باستثناء وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وبعض المسؤولين السابقين لم نسمع اي استهجان من المسؤولين الذين عليهم رفض ما يحصل».
وأشار عبود، في مؤتمر صحفي، الى أنه «يقولون للمعلمين كنا ولا نزال مع سلسلة رتب ورواتب جديدة ثم يضيفون نحن مع سلسلة عادلة ومنصفة دون تحديد معايير الانصاف ثم يعودوا بنا الى نقطة الصفر ونلتزم بالعقلانية ولا نعطي مادة دسمة للمصطادين بالماء العكر»، لافتاً الى أنه «نحن مدركون ان تلك المحاولات لا تنتهي ولن نقبل ان ينطبق على واقعنا مثل اسمع تفرح جرب تحزن».
وأوضح عبود أن «حمادة عقد حادة سلسلة لقاءات وأكد لنا عزمه الطلب من المؤسسات التربوية الالتزام بالقانون 46 وقد طلب حمادة ان يقوم الاتحاد بمبادرة حسن نية بدفع سلفة على القانون، لكننا تفاجأنا بغير ذلك، هنا نسال ماذا بقي من القانون الـ46».
كما لفت الى أنه «نقول لقليلي الايمان اهدفانا واضحة وثوابتنا لا نحيد عنها وحقوق المعلمين لسنا نحن من يفرط بها، ورؤيتنا واضحة واسلوبنا عقلاني وينبع من الحق خلافاً لانطلاقاتهم المعروفة»، مشدداً على أنه «نحن مستعدون للجلوس على الطاولة مع من يفهم علينا ولا يستخف بنا وله الاستعداد للتجاوب العلمي والمحق معنا».
وأردف: «أسهل شيء علينا كنقابة الدعوة الى اضراب والارضية جاهزة و المعلمين مهيئين ،نحن من ياخذ الامور بروية، نأمل ان يكون هناك حل سريع، لا «يعتلو هم» 2 تشرين الثاني، بل ليعتلو هم ما قد يأتي بعد هذا التاريخ اذا بقيت الامور كما هي، عندنا خطوات نوعية ومؤلمة نتمنى ان تتفهمونا، مؤلمة لنا جميعاً قبل ان تكون مؤلمة لهم، ولكن نتمنى ان لا تكون مؤلمة للاهالي والتلاميذ، ما يهمنا هو التنفيذ نحن جاهزون ان نجلس مع كامل مؤسسات الاتحادات التربوية ومع احترامنا للامانة العامة للمدارس الكاثوليكية، فإن نقابة المعلمين نقابة لكل المعلمين في لبنان من اول مدرسة الى اخر مدرسة جغرافياً، لا نستطيع الاجابة على مبادرة على صعيد النقابة صادرة عن مدارس كاثوليكية، والافضل كاتحاد مؤسسات تربوية ومدارس افرادية (بعض المدارس تستفرد بالمعلمين وهذا لا نقبله)».
واعتبر انّ «معركتنا القادمة هي ضد هذه المدارس لتطبيق القوانين النافذة، على اتحادات المؤسسات التربوية ان تتحدث الى نقابة المعلمين التي يلتزم كافة المعلمون والمعلمات بقراراتها الموضوعية والعلمية، وحيا المعلمين الذين منعتهم اداراتهم من مغادرة المدارس واقفلت الابواب عليهم،وكل من شارك في الاضراب ولم يشارك، ومن قرر ان يدرس في يوم الاضراب من اجل مصلحة التلميذ او كان مجبراً نقول له نحن معكم لأننا لا نرى الا انكم معنا، والى لقاء قريب جداً خلال هذا الشهر».
وعلق على موضوع لجان الاهل، مطالباً باتحاد وطني للجان الاهل في كل المدارس الخاصة تكون كلمته مسموعة لأن المعلم سيصل من خلاله الى حقوقه، ونحن لسنا بمواجهة معهم الا تلك الاصوات الناشذة التي صدرت، وتمنى ان تكون البوصلة موجهة بالاتجاه الصحيح يوم الاحد حتى نصل الى حقوقنا ووليس التهجم على المعلمين لانه سيكون هناك رد كما اننا لا نريد التهجم على ادارات بل نريد ان يتضامنوا وينتبهوا على الموازنات لأنه بانتباههم وبدورهم القانون سوف يكون المعلم مرتاحاً اكثر فأكثر.
وأكد ان المجلس التنفيذي درس كافة الخطوات التي يمكن ان يتخذها، وقراراتنا بالتدرج ويمكن ان نذهب الى التصعيد، واعطينا مهلة اسبوعين في هذا الشهر، ومن المؤكد ان هناك خطوات قبل نهاية تشرين الثاني، ونأمل ان يتفعّل الحوار بشكل رسمي وليس مبادرات جزئية لتكن النظرة شاملة تطال كل المدارس الخاصة لكل الجمعيات التي نحترمها خاصة المدارس العلمانية والافرادية.
واعتبر أنه «الذي يرانا أُجراء لا يتكلم معنا فهدفنا ليس ان نأخذ المال با ان نحترم القوانين»، متمنياً أن «يكون هناك حل سريع»
وينتظر أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازار ما سيصدر عن إجتماع إتحاد المؤسسات التربوية في لبنان اليوم حول هذا الموضوع قبل التعليق على المستجدات، مؤكداً أن هناك نقاط غامضة في القانون تحتاج إلى توضيح، مشيراً إلى أن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة وعد بالمعالجة من خلال لجنة التشريع والإستشارات، وداعياً للعودة إلى ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول هذا الملف.
ولفت إلى وجود مطالبة للدولة بأن تتولى هي تسديد فرق الرواتب الذي فرضته من خلال إقرار مجلس النواب القانون 46، قائلاً: «هذا الأمر يحول دون رفع الأقساط وإلا ستكون المدارس مجبرة على رفعها»، وكاشفاً عن أن وزير التربية والتعليم العالي وعد بحمل هذا المطلب إلى مجلس النواب.






