بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 نيسان 2026 12:00ص خطباء الجمعة ثمَّنوا جهود السعودية لوقف العدوان على لبنان وأيدوا مواقف عون وسلام بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية

حجم الخط
ثمَّن خطباء الجمعة، «دور المملكة العربية السعودية التي اظهرت دعما للبنان وحرصا عليه، واسهمت في إيقاف الحرب ضده»، منددين بتخوين رئيسي الجمهورية والحكومة»، مسائلين «من يهدد ويتوعد بالفتنة الداخلية في لبنان، هل هكذا تدار الامور؟»، مؤكدين أن «لا ينبغي أن يقال إن كل من يؤيد وقف إطلاق النار مع اليهود يسلم بأنهم ليسوا أعداء، فعندما تفاوض، لا تفاوض أخاك أو جارك، إنما تفاوض عدوك، وقد فاوض النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعده الخلفاء والقادة الراشدون، أعداءهم».

الخطيب

وفي هذا الإطار، دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «السلطة اللبنانية الى الرهان على شعبها وليس على الولايات المتحدة الأميركية»، ولا يجوز ان يكون مادة ابتزاز للبنان لجره الى مفاوضات مباشرة مع العدو».
وقال الشيخ الخطيب: «إننا نمر في مرحلة دقيقة للغاية سوف ترسم من خلالها خرائط سياسية جديدة في المنطقة، ولذلك نعوّل دائما على وحدتنا الداخلية ونحرص عليها كل الحرص لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يسعى جاهدا لإشعال فتنة داخلية في لبنان، لذلك نرفض المفاوضات المباشرة مع هذا العدو، ونبّهنا وننبه من مخاطرها، بعدما تخلت عن ورقة المقاومة وسعت جاهدة لنزع سلاحها»، داعيا «السلطة لأن تراهن على شعبها وليس على الولايات المتحدة، فهي ليست قدرا، وان تكون العلاقة قائمة على المصلحة اللبنانية»، معتبرا «أن وقف إطلاق النار لا يجوز ان يكون مادة ابتزاز للبنان لجره الى مفاوضات مباشرة مع العدو لا تحظى بشرعية دستورية او وطنية».

حجازي

واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، «أن إيقاف الحرب على لبنان فرصة للجميع للعودة إلى الوطن ودستوره  فلا بديل عن الدولة، ولا مكان لمن غلب الدويلة عليها وتبين ومن خلال رئاسة الجمهورية اللبنانية في مواقفها الحريصة على الوطن، ودور الحكومة اللبنانية في عملها الدؤوب من أجل تحقيق الدستور والقانون، وحظر  الاحزاب المسلحة، وأنه لا يمكن بناء الوطن إلا من خلال الالتزام بالدستور والقانون، فالأحزاب الشمولية الإلغائية لا يمكن أن تبني وطنا خاصة بعدما رهنته للخارج وتسببت بإسناداتها بخراب ودمار لبنان».
وثمَّن دور المملكة العربية السعودية التي اظهرت دعما للبنان وحرصا عليه، واسهمت في إيقاف الحرب ضده».
 وتساءل المفتي حجازي «عمن يهدد ويتوعد بالفتنة الداخلية في لبنان، هل هكذا تدار الامور؟ وهل بهكذا فكر تتحقق الوحدة الوطنية ويعيش اللبنانيون فيما بينهم بسلم وسلام؟، إن من لم يتعلم من دروس الحياة لا يمكن ان يبني لمستقبله وعيش ابنائه، ولبنان لن يخرج من محيطه العربي الإسلامي وليس قاصرا عن تحقيق الاستقرار والازدهار».
ونوَّه المفتي حجازي في «اللقاء العلمائي» الذي انعقد في دار الفتوى في راشيا، بـ«الجهود التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوقف الحرب على لبنان ، وبمواقف رئيس الحكومة نواف سلام التي أكدت العودة للدستور المتضمن حصرية السلاح بيد الدولة من خلال الأجهزة الأمنية الرسمية ، وعدم ربط لبنان بالمحاور الخارجية»، وحذر من «منطق  التخوين للحكومة اللبنانية التي تسعى لتنفيذ اتفاق الطائف».

الرفاعي 

واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن  «التفاوض يفقد معناه حين يتحول إلى جسر للتطبيع أو وسيلة لتعطيل أسباب القوة، والإسلام، وهو دين الحكمة والعدل، لم يغلق باب التفاوض، وحين جنح العدو إلى السلم، أُمرنا أن نجنح، وقد علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نُحسن قراءة اللحظة، وأن نوازن بين المبادئ والمصالح دون أن نُفرّط في حق أو نُسلم أمرنا لوهم»، معتبرًا إن « الأمل يبقى في دولةٍ عادلةٍ قوية، قادرة على حماية شعبها وصون سيادتها وأرضها، وإدارة مصالحها بميزان الحكمة والتوازن بعيدًا عن الانفعالات أو الإملاءات، بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويصون الكرامة الوطنية، ويؤسس لمسارٍ يحمي الحقوق ويمنع الانزلاق إلى الفوضى، ضمن رؤيةٍ مسؤولة تراعي تعقيدات المرحلة وتحدياتها».

قبلان

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في «رسالة الإنتصار»، إنّ «حرب الإقليم الكبرى كساحة جبهات انتهت بأسوأ هزيمة تاريخية طالت أميركا وإسرائيل وأهم انتصار مصيري انتزعته المقاومة وإيران، وهذا يعني انتهاء زمن التفرّد والهيمنة الأميركية الصهيونية المطلقة التي كانت تروّج لنفسها على أنها امبراطورية قدرات تستطيع ابتلاع العالم، وداخلياً سنصرّ على الشراكة الوطنية والسلم الأهلي والعقيدة الأخلاقية للدولة ووظيفتها المحلية.

بارودي

وقال أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي: «علينا ألا نضيع بوصلتنا، وهو أن الغرب يملك اليوم الهيمنة على العالم، فإيران فوضت فعاثت في بلادنا العربية فسادا، وقد انتهى دورها، والآن يراد تشكيل المنطقة من جديد، ويفتش عن وكلاء آخرين ولكن بصيغة مختلفة، فالتطبيع مطروح، وفي وضعنا اليوم يوصف من يؤيد السياسة بالصهيوني، من غير أن يقرأ ما الذي يريده من كلامه، ولا ينبغي أن يقال إن كل من يؤيد وقف إطلاق النار مع اليهود يسلّم بأنهم ليسوا أعداء، فعندما تفاوض، لا تفاوض أخاك أو جارك، إنما تفاوض عدوك، وقد فاوض النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعده الخلفاء والقادة الراشدون، أعداءهم، فنحن نهادن إن رأينا في ذلك مصلحة، ونفاوض، ولكن ليس على الثوابت أبدا، فلا مفاوضات على الثوابت، وإنما ينبغي أن تكون المفاوضات أولا على وقف الاعتداء، وعلى فتح المجال لنلم شملنا ونجمع صفنا»، مؤكدا «أن لا سلام دائما مع اليهود، وأن التطبيع مع اليهود خيانة، والتطبيع مع إيران عمالة، وهنا ينبغي أن نحدد مصلحة البلد، وعندما نفهم أن التطبيع خطر، أي خيانة، وأن السلام في هذه المرحلة استسلام، فإننا نسأل: من قال إن المفاوضات استسلام؟ ومن قال إن وقف إطلاق النار استسلام؟ ومن قال إن الهدنة استسلام؟ ثم بعد ذلك: من يحدد وقف إطلاق النار؟ ومن يوقع الاتفاقية؟ إنها المراجع المختصة».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن عوائد الايمان على المؤمنين الذين صبّرهم الإيمان صابرين شاكرين راضين قانعين بعطاء رب العالمين.
وقال ان الايمان يعزّز الطمأنينة في النفوس ويزرع الأمل والثقة برب العالمين ويرسخ الايمان القوة في مغالبة الأهوال مهما عظمت ،والقضاء على اليأس بين الناس، فالرضى بقضاء الله تعالى يزيل القلق ويُدخل البهجة الى النفوس، لأن المؤمن يعلم يقيناً أنه لا يجري شيء في هذا الكون إلا بتدبير وتقدير إلهي حكيم، ولا توجد إرادة مهما عظمت أن تعدّل من تقدير القضاء الإلهي المبرم، فهو يؤمن بالقدر خيره وشره وبذلك يجد راحة سعادة تجعل حياته في نعيم.
وناشد المسؤولين الى ضبط الاوضاع الأمنية في بيروت خاصة ولبنان عامة والضرب بيد من حديد لمن تسوِّل نفسه استغلال الاوضاع المتردية لنشر الرعب وازعاج المواطنين باطلاق الرصاص والقذائف في الهواء لاثبات الوجود رغم الهزائم العظيمة والخسائر الأليمة، فالواجب يقتضي القبض على المتورطين باطلاق النار وارعاب المواطنين ونشر الفوضى المسلحة، وقد تسبّبوا للمواطنين الآمنين بضرر بالغ يجب أن يحاسبوا عليه وفق القوانين التي تُجرِّم استعمال السلاح واقلاق الناس وايقاع الضرر في البلاد.