بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 حزيران 2026 12:00ص تصعيد عسكري يشمل الجنوب وغارات مكثَّفة أمس وإصابة مسعفين في سلعا

جيش العدو: هجمات مسيَّرات حزب الله باتجاه القوات الإسرائيلية تقلَّصت بشكل كبير

الدمار في دير عامص الدمار في دير عامص
حجم الخط
شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً واسعاً تمثل في سلسلة غارات إسرائيلية وقصف مدفعي وعمليات ميدانية متفرقة، تزامنت مع تطورات أمنية وإنذارات إسرائيلية لسكان عدد من القرى، إضافة إلى استهدافات لمناطق عدة وعمليات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، وسط استمرار التوتر على طول الجبهة الجنوبية.
وفي المستجدات الميدانية، شن الطيران الاسرائيلي المعادي سلسلة غارات مستهدفا بلدات: بلاط ودبين وجبشيت وكفرتبنيت والنبطية وقلاويه، والبياض وحبوش وفرون وتولين ومجدل زون وكفرا ودير إنطار والشهابية ومجرى نهر الليطاني - الخردلي.
فيما استهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري.وعملت بلدية معركة في قضاء صور والدفاع المدني في جمعية الرسالة بعد الغارة الإسرائيليّة على البلدة على سحب 3 إصابات من تحت الركام، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى، فيما لا تزال عمليات رفع الأنقاض مستمرة بحثاً عن مفقودين». 
وأسفرت الغارة التي استهدفت الشارع العام في بلدة البياض بالقرب من مركز الشهيد علي كمال سليمان التطوعي التابع لجمعية» الرسالة للإسعاف الصحي «عن إصابة شخص، وقد جرى نقله إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.
واستهدفت غارة من مسيّرة بصاروخين  سيارة على طريق عين المزراب - السلطانية. وحلق الطيران المسيّر على علو منخفض فوق البيسارية والجوار.
ومن النبطية أفاد مراسل اللواء سامر وهبي أن مسيّرة معادية شنت عصر الخميس غارة على بلدة كفرصير في وقت تعرضت بلدة جبشيت لقصف مدفعي مركز وطاول ايضا حرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا .
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» ، عن إصابة مسعفين في غارة استهدفت نقطة للدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة سلعا.وفي جزين، أفادت «الوكالة» بأن مدفعية العدو قصفت بلدة سجد والجبل الرفيع.وليل الخميس الجمعة نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير في بلدة الخيام لجهة السهل.

إنذارات

ووجَّه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا عاجلا إلى قرى صرفند، تفاحتا، مزرعة سيناي. وكتب على منصة «اكس»: «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. 
حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر!»
بدورها نشرت المتحدثة باسم جيش العدو الإسرائيلي ايلا واوية فيديو زعمت إنه يوثّق مستودعًا للوسائل القتالية عثر عليه الجيش الإسرائيلي خلال العملية في دبين، وكتبت: «خزّنت منظمة حزب الله الإرهابية كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي أُعدّت لخدمة مخططاتها الإرهابية ضد دولة إسرائيل».

حزب الله

أعلن «حزب الله « في بيان، ان « المقاومة الإسلامية ،استهدفت من السّاعة 23:00 إلى الساعة 00:00 الخميس 11-06-2026‏ تجمعا لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة شمع بصليات صاروخية وقذائف مدفعية على دفعات.واعلن ان المقاومة استهدفت يوم امس الجمعة آلية عسكرية تابعة لجيش العدو في بلدة طير حرفابمحلقة ابابيل الانقضاضية .
وفي بيان آخر ان المقاومة استهدفت ظهر أمس قوة إسرائيلية متموضعة في مبنى في بلدة شمع بمحلقة ابابيل الإنقضاضية وحقق المجاهدون اصابة مؤكدة.
وتصدى المجاهدون في بيان رابع لمسيّرة اسرائيلية من نوع هرمز 450-زيك في اجواء اقليم التفاح بصاروخ ارض جو واجبروها على التراجع.
واعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية، في بيان لها، أنها تصدت لمحاولة تقدم نفذتها قوة إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة مجدل زون في جنوب لبنان، بعد رصد تحركات عسكرية مدرعة واشتباكات ميدانية على أكثر من محور.

تشييع

وشيّع «حزب الله» وأهالي بلدة كفردان والجوار الشهيد محمد مهدي جعفر مشيك، في موكب حاشد، شارك فيه النائب السابق حسن يعقوب، ومسؤول القطاع الثالث حسن حمية، وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وبعد أن أقيمت مراسم التكريم للشهيد، ألقى الدكتور بلال اللقيس كلمة «حزب الله»، مؤكدًا «التمسك بسلاح المقاومة والمضي في خيار الجهاد مهما عظمت التضحيات». 
وأمَّ  المصلين على الجثمان المسؤول الإجتماعي في القطاع الثالث السيد عصام الحسيني، ووري بعدها الشهيد في الثرى بمدافن البلدة.

تفاصيل عملية قلعة الشقيف بلسان العدو

وإدَّعى قائد وحدة «ماغلان» في الجيش الإسرائيلي تفاصيل عن عملية عسكرية في منطقة قلعة الشقيف (البوفور)، قال خلالها إن قواته اكتشفت بنية تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله توصف بأنها «مدينة عسكرية» متكاملة.
 وبحسب الرواية، تضم المنشأة مستشفى وغرف عمليات ومستودعات ضخمة للأسلحة والعبوات الناسفة، مع شبكة أنفاق معقدة صُممت لعرقلة تقدم الجيش الإسرائيلي ومنع عبوره نحو نهر الليطاني. وقال الضابط إن الوحدة عملت لسنوات على خطط استهداف الموقع، وتمت المصادقة عليها عدة مرات حتى مستوى رئاسة الأركان، قبل تنفيذ العملية خلال الحرب الأخيرة. 
وأشار إلى أن التهديد الأساسي خلال القتال كان الطائرات المسيّرة، لكنه قال إن الجيش طوّر وسائل للتعامل معها، مؤكداً أن ذلك لم يوقف التقدم الميداني. وأوضح أن القوات فككت مئات العبوات الناسفة وفتحت طرقاً أمام تقدم وحدات المشاة مثل غولاني وجفعاتي، في إطار عمليات برية معقدة داخل جنوب لبنان. 
كما تحدث عن ضغوط ميدانية كبيرة وإرهاق بين الجنود نتيجة القتال الطويل، لكنه اعتبر أن نتائج العمليات كانت حاسمة في تقويض قدرات حزب الله في الجنوب.
 واختتم التصريح بالتأكيد على أن الجيش سيواصل عملياته، وأن أي تسوية مستقبلية لن تمنع استمرار الاستعداد العسكري على الجبهة الشمالية. 

عمليات العدو

أعلن جيش العدو الإسرائيلي استمرار عملياته العسكرية على ثلاث جبهات في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، كاشفاً عن حصيلة أسبوع من الغارات والعمليات الأمنية.
 وقال إن قواته بدعم من سلاح الجو استهدفت نحو 310 أهداف تابعة لـحزب الله في جنوب لبنان، مع مقتل حوالي 80 عنصراً خلال عمليات برية وجوية. 
وفي قطاع غزة تركزت العمليات في خان يونس على تدمير الأنفاق والبنى التحتية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 20 مسلحاً بينهم قياديون من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول مالي في حركة حماس. 
أما في الضفة الغربية فأعلن الجيش تنفيذ عشرات المداهمات واعتقال أكثر من 50 مطلوباً إضافة إلى مصادرة نحو 250 ألف شيكل وضبط أسلحة ومسيّرة ومعدات تصنيع. 
كما أشار إلى استمرار عمليات على الحدود بهدف إحباط التهريب وتعزيز الدفاعات وسط تصاعد التوتر الإقليمي.

تراجع المسيَّرات

 وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن هجمات المسيّرات التي يطلقها حزب الله باتجاه القوات الإسرائيلية «تقلّصت بشكل كبير»، نتيجة إجراءات ميدانية واستخبارية اتخذها الجيش الإسرائيلي على طول منطقة الخط الأصفر، في وقت لا يزال فيه تهديد المسيّرات يشكل أحد أبرز التحديات العملانية على الجبهة اللبنانية.
ونقل موقع «واللا» العبري عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إنه على الرغم من مواصلة حزب الله إطلاق مسيّراته باتجاه القوات المتمركزة على امتداد الخط الأصفر، فإن هذه الهجمات تراجعت إلى حد كبير، مشيراً إلى وجود «نتائج ملموسة على أرض الواقع»، لكنه شدد في المقابل على أن الأمر «يتطلب الكثير من الصبر».
وأوضح المسؤول أن جيش العدو الإسرائيلي لا يتعامل مع تهديد المسيّرات بوصفه ملفاً يمكن إنهاؤه سريعاً، لافتاً إلى أنه حتى في الحرب الروسية ـ الأوكرانية لا يوجد حل شامل ونهائي لهذا النوع من التهديدات، لأنها تمثل تحدياً عملياتياً كبيراً، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تقترب، وفق تقديره، من توفير عدد من الحلول الفعالة.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن تحركات القوات، وتنوّع مصادر النيران، والتعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة، أسهمت في تضييق الخناق على فرق تشغيل المسيّرات التابعة لحزب الله، وقلّصت إلى حد كبير قدرات الحزب في الساحة الميدانية.
وأضاف أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت، خلال الأيام القليلة الماضية، عمليات خاصة في العمق اللبناني، قال إنها أدت إلى إبعاد مشغّلي المسيّرات، ومنعت حزب الله من نقل منصات إطلاق صواريخ متطورة مضادة للدبابات، من بينها صواريخ «كورنيت».