إتحادات النقل البري تقطع الطرقات وتصعّد الأربعاء
حجم الخط
صيدا - ثريا حسن زعيتر
طرابلس - حسام الحسن
صور - جمال خليل
نفّذ اتحاد قطاعات النقل البري تحرّكاً على كامل الأراضي اللبنانية، منذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس، احتجاجاً على غياب خطة النقل العام وعدم وجود اي سياسة نقل تُعنى بمصالح ذوي الدخل المحدود.
وقطع المشاركون في التحرّك عدداً من الطرقات، ابرزها طريق الشام الدولية على مسلك واحد عند عاليه في اتجاه بيروت، وطريق عاليه الدولية بالاتجاهين، كما تمَّ قطع طريق طرابلس - البحصاص باتجاه بيروت عند مدخل طرابلس الجنوبي حيث شهدت الطريق زحمة سير خانقة على المسارين.
والمشهد نفسه في عكار، حيث قطع اصحاب الباصات طريق حلبا - كوشا في عكار ما سبّب زحمة سير خانقة في المحلة.
وفي زحلة، اقفل المشاركون مركز المعاينة الميكانيكية قرب مستشفى الرئيس الياس الهراوي الحكومي وقطعوا اوتوستراد زحلة – الكرك، واقفلوا ايضاً طريق شتورة باتجاه بيروت.
كذلك، قطع السائقون العموميون دوّار كفررمان منذ السادسة صباحاً، ومن هناك شدّد رئيس نقابة السيارات العمومية في النبطية علي كمال على مطالب اتّحاد النقل البري، وأن تعود المعاينة الميكانيكية الى كنف الدولة وتتوقف مزاحمة العمالة الاجنبية.
كما نفّذ السائقون العموميون اعتصاما عند محلة دوار البص حيث تجمع عشرات سائقي السيارات والباصات واقفلوا الطريق الذي يربط صور بصيدا ورفعوا لافتات تطالب الدولة بتنفيذ مطالبهم.
وعملت قوى الامن الداخلي على تحويل السير نحو كفرجوز فالنبطية.
ونفّذ السائقون العموميون قبالة المسبح الشعبي بالقرب من مدخل صيدا الشمالي اعتصاما حيث ركنوا الفانات إلى جانب الطريق دون قطعها.
وفي الزهراني تم إقفال مركز المعاينة الميكانيكية من قبل اتحادات النقل البري في إطار الإضراب الذي ينفذه منذ ساعات الصباح الأولى.
أما في بعلبك، وبسبب الظروف الأمنية ومصادفة تشييع قتلى الحمودية، قررت نقابة السائقين العموميين في محافظة بعلبك الهرمل والبقاع إلغاء التجمع في بعلبك وإبقاء زحلة وشتورا، والانتقال إلى بيروت.
وسقط جريح في حادث سير، خلال تنفيذ السائقين العموميين اعتصامهم عند الاوتوستراد الدولي بين طرابلس والقلمون.
وفي التفاصيل، إنّ شاحنة تحمل لوحة لبنانية، ويقودها سائق سوري اجتاحت مكان الاعتصام حيث اصطدمت بأربع سيارات، متسببة بسقوط جريح واضرار مادية جسيمة بالسيارات، فيما فرّ السائق السوري مسرعا الى جهة مجهولة.
السيد
وفي هذا الاطار، عقد نقيب السائقين في الشمال شادي السيد مؤتمراً صحفياً عند اوتوستراد طرابلس-بيروت، اشار فيه الى ان «الحادث الذي جرى أمامنا جميعا يعزز ويؤكد صحة مطالبنا واهمية اعتصامنا اليوم، وهذا الامر نضعه برسم المسؤولين لاتّخاذ الاجراءات التي تحمي المواطنين وتحفظ ارزاقنا».
وتناول السيد في مؤتمره «المطالب المزمنة للسائقين، لا سيما المزاحمة السورية للسائقين العموميين اللبنانيين في مختلف المناطق اللبنانية من دون حسيب او رقيب».
الاسمر
وفي الدورة، تجمّع عدد من الشاحنات على الاوتوستراد تمهيداً للانطلاق في مواكب سيّارة في اتّجاه وزارة الدخلية في الصنائع حيث تُلقى كلمات لرؤساء الاتحادات ونقابات قطاع النقل.
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في تصريح من نقطة التجمّع في الدورة، أنّ «التحرك سلمي وهدفنا المطالبة بحقوقنا وايصال الصوت لتطبيق القانون وادعو المواطنين للذهاب الى عملهم كالعادة».
طليس
من جهته، أعلن رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس عن أن «الاضراب العام لاتحاد قطاعات النقل البري في لبنان، اليوم تحذيري»، داعياً المسؤولين «للاستماع الى مطالب الناس والالتزام بتنفيذ الاتفاقات التي وعدوا بها في اطار النقل البري».
وأضاف: «الاضراب اعلن عنه منذ 21 يوما نتيجة عدم التزام المسؤولين، خصوصاً الرئيس المكلّف سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق بتنفيذ الاتفاق الذي اقر منذ سنتين، واذا كانت الحكومة والمسؤولون فيها يعتبرون نفسهم «حيطان» فنكون اصطدمنا بهم واذا لم يستمعوا لمطالبنا فنكون امام مصيبة».
وذكر ان البنود تنص على: إلغاء المعاينة الميكانيكيك، قمع المخالفات تطبيقا للقانون، المزاحمة غير المشروعة (اللوحات المزوّرة، خصوصاً في العاصمة بيروت)، وقف تسجيل الاليات والصهاريج خلافا للقانون من قبل المشنوق، نقل الملكية المتوقفة في النافعة، خطة النقل الوطنية.
القسيس
إلى ذلك، اكد نقيب اصحاب الشاحنات شفيق القسيس اننا «أضربنا نتيجة عدم تنفيذ مطالبنا ونركّز على تطبيق قانون السير بحذافيره وان تكون رسوم المرافئ موحّدة».
أبو شقرا
بدوره، قال نقيب الصهاريج فادي ابو شقرا «مطلبنا عدم تنمير صهاريج خصوصية».
هذا وواكب الجيش والقوى الامنية التحرّك بإجراءات امنية، ولم يسجّل اي اشكال.
مسيرة سيارة
وقرابة التاسعة والربع صباحاً، انطلقت مسيرة سيارة لاتحادات ونقابات قطاع النقل البري، من مستديرة الدورة باتجاه الكرنتينا مرورا بالصيفي - جريدة النهار، وصولا الى وزارة الداخلية، للمشاركة في الاعتصام المركزي امام وزارة الداخلية، ما تسبب بزحمة سير خانقة في المنطقة، وسط تدابير سير تفرضها القوى الامنية. وحاول عدد من السائقين قطع ساحة النجمة بالفانات الا ان القوى الأمنية منعتهم حيث انتشرت بكثافة ما اضطر السائقون الى الغاء اعتصامهم.
الداخلية
ومن امام وزارة الداخلية في الصنائع حيث قطع المشاركون في الاعتصام الطريق امامها، اوضح طليس في كلمة بإسم اتحادات ونقابات النقل البري، ان «الحل لمشكلتنا عند المشنوق ورئيس الحكومة سعد الحريري، والمطلوب الالتزام بالاتفاق الذي ابرم منذ سنتين برعاية رئيس الجمهورية واقرار خطة النقل».
واعلن طليس عن ان «الاربعاء المقبل يوم تصعيدي جديد، وتحرّكنا هو البداية وادعو الى اجتماع استثاني غداً (اليوم) في الاتحاد العمالي العام لاعلان الخطوات الاخرى التصعيدية».






