الحريري افتتح المؤتمر المصرفي العربي السنوي 2017: مستمرون في مشوار النهوض الاقتصادي وتثبيت الاستقرار
حجم الخط
اغتنم رئيس الحكومة سعد الحريري افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2017، للإشادة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لكونه «استطاع في المراحل التي اختلفنا فيها نحن السياسيين مع بعضنا البعض، أن يحصّن الليرة اللبنانية»، وشكره على «الحكمة التي يتمتع بها»، قائلاً: «إننا مستمرون في هذا المشوار الذي بدأه رفيق الحريري، من نهوض اقتصادي وتثبيت للاستقرار، وإن شاء الله لن نتخلى عن هذا الطريق وسنستمر فيه».
من جهته، توقّع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن يسجل الإقتصاد اللبناني نمواً لهذا العام بحدود 2.5% على أن تبلغ نسبة التضخم بين 3 و3.5%.
كلام الحريري جاء خلال رعايته افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2017 تحت عنوان «توأمة الإعمار والتنمية: معاً لمواجهة التحديات الاقتصادية»، بدعوة من اتحاد المصارف العربية، قبل ظهر أمس في فندق «فينيسيا» في بيروت، في حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية والإجتماعية السفير محمد محمد الربيع، رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، محافظ البنك المركزى المصري طارق عامر، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان عدنان القصار، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق النقد الدولي - واشنطن جهاد ازعور.
وشارك في فعاليات المؤتمر وزراء وحكام مصارف مركزية عربية، ونحو 500 شخصية قيادية مصرفية عربية، وممثلون عن اهم المؤسسات الإقليمية العربية وسفراء عرب وأجانب وهيئات اقتصادية.
الحريري
وألقى الرئيس الحريري في المناسبة، كلمة مما قال فيها: يسرني أن أكون معكم وأن أرى اتحاد المصارف المجتمع في بيروت لنعود ونثبّت الثقة بلبنان، وأشكر مشاعر الجميع وأؤكد لكم أننا في لبنان، همّنا الأساسي هو الاستقرار وهذا ما سنعمل عليه بإذن الله.
تابع: صحيح أن لبنان بلد صغير، ولكننا نحن اللبنانيين «عنيدون»، وأينما يكون اللبناني في العالم تجده يقف على رجليْه، ونحن يجب أن نقف على قدمينا في بلدنا لبنان ونتكاتف جميعاً لمصلحته، «المرحلة التي مرّت تشكّل صحوة لنا جميعاً لننظر إلى مصلحة لبنان أولاً قبل أن ننظر إلى المشاكل حولنا، فالمشاكل التي تحيط بنا مهمة ولكن لبنان أهم. وعلاقاتنا مع أشقائنا العرب يجب أن تكون الأساس، وعلينا أن نبحث في كل الوسائل لنتمكن من الوصول إلى أن يكون للبنان نأي بالنفس حقيقي وصريح وليس بالقول فقط ولكن بالفعل أيضاً.
وإذ شكر الحريري اتحاد المصارف، قال: أنتم جميعا موجودون اليوم في بلدكم الثاني لبنان، وقد رأيتم المصاعب التي مررنا بها، ليس فقط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ولكن أيضاً خلال هذه السنين الأخيرة، مشيداً بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي استطاع، في المراحل التي اختلفنا فيها نحن السياسيين مع بعضنا البعض، أن يحصّن الليرة اللبنانية، «لذلك نشكره على الحكمة التي يتمتع بها. وأقول لكم جميعا أننا مستمرون في هذا المشوار الذي بدأه رفيق الحريري، من نهوض اقتصادي وتثبيت الاستقرار، وإن شاء الله لن نتخلى عن هذا الطريق وسنستمر فيه».
الصباح
وألقى الصباح كلمة مما قال فيها: إن هدفنا من هذا المؤتمر الوصول إلى تبني مبادرة متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية في العالم العربي بمشاركة الحكومات والقطاع الخاص، تشمل كافة نواحي الحياة من إقتصاد وتجارة وتعليم وصحة، إضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته الحروب.
وأضاف: لقد حان الوقت لنضع إستراتيجية إقليمية لإعادة الإعمار لأن المنطقة العربية بما عانته في السنوات السبع الأخيرة تحتاج إلى إستراتيجية تتطور بإستمرار، وتتميز بنظرة شمولية لحل المشاكل، يكون منطلقها الأساسي الإستقرار وبناء الدولة، من خلال رؤية إقليمية جماعية، ومشاركة محلية فاعلة، إضافة إلى المصالحة والعدالة والإنصاف وصولا إلى إعادة الإعمار والتنمية.
طربيه
أما طربيه فألقى كلمة رأى فيها أن مسألة «التحديّات الاقتصادية والإعمار والتنمية» التي اخترناها محوراً للبحث والنقاش في مؤتمرنا السنوي العربي لهذا العام، تأتي في صلب اهتمامات اتحاد المصارف العربية منذ أكثر من سنتين، حيث قرّر مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية أن نولي هذه القضية جلّ اهتمامنا، لاستباق الأمور وتهيئة الأرضية ووضع خارطة طريق تشارك فيها مؤسسات دولية واقليمية، مع ضرورة تهيئة المجتمعات العربية التي غابت عنها التنمية وأعادتها الاحداث عشرات السنين الى الوراء نتيجة لدمار البُنى التحتية والإنسانية، وعوامل النزوح واللجوء التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهل معظم الدول الحاضنة.
ولفت الى أن مصارف لبنان تواصل أداء دورها في خدمة زبائنها وتأمين التمويل للدولة وللقطاع الخاص وقد أثبتت السياسات الحكيمة للتحوّط للأزمات والمخاطر التي انتهجها مصرف لبنان بالتعاون مع المصارف اللبنانية، الفاعلية في مواجهة كل الازمات المحيطة في لبنان والمنطقة، والتي اعتادت المصارف على التعامل معها بكفاءة ضمن إطار تقنيات إدارة المخاطر في منطقتنا واقتصاداتنا على مرّ السنين، في بلد تحمّل ولا يزال انعكاسات الصراعات الدائرة من حوله، وما ينتج عنها من تداعيات اقتصادية ومعيشية، وأمنية.
القصار
من جهته، رأى القصار أنه من الضروري تحقيق الإصلاحات السياسية الجذرية في دول الربيع العربي، لتأمين الإستقرار السياسي الداعم للنمو والتنمية فيها. كما لا بد من إعتماد الحوار الداخلي الوطني خيارا إستراتيجيا لوقف الحروب والصراعات والنزاعات في دولنا، وإعتماد التضامن العربي على الصعيد السياسي مدخلا أساسيا لتحقيق وصون الاستقرار السياسي على مستوى العالم العربي، «كما من الضروري إطلاق ورشة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف تدعيم إقتصاداتنا الوطنية».
سلامة
وكانت كلمة لسلامة، رأى يها انه بانفتاح المصارف على المجتمع بكل شرائحه، ساهم القطاع المصرفي في تطوير وتنمية الاقتصاد من خلال الخدمات المصرفية المتنوّعة التي يقدّمها، «وكان مصرف لبنان قد بادر وأطلق تحفيزات للقطاع الخاص عبر دعم الفوائد للقروض السكنية والقروض الإنتاجية كما أنه أصدر تعميماً لتشجيع اقتصاد المعرفة الرقمي وهو قطاع واعد في لبنان ليحتل لبنان وبعد أربع سنوات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بين البلدان المبتدئة، والمرتبة الثامنة في العالم تبعا للمؤسسة البريطانية GEM».
وتابع: نتج عن ذلك، أن حافظ لبنان على نمو إيجابي في ظروف صعبة تمرّ بها المنطقة ووفّرت هذه القروض الممنوحة من المصارف، وعلى مسؤوليتها، آلاف الوظائف ودعمت الطلب الداخلي.
وإذ لفت إلى أن «النمو المتوقّع لهذا العام هو في حدود 2,5% ونسبة التضخم هي بين 3 و3,5%»، قال: إن الكتلة النقدية التي ينشر تفاصيلها مصرف لبنان أسبوعياً، تدلّ بوضوح على محدودية التأثيرات التي تعرّضت لها الأسواق النقدية في لبنان بسبب الأزمة السياسية. ونحن نؤكد على استمرار الاستقرار، وخصوصاً بعد عودة الأسواق إلى نمط هادئ.
وأشار الى ان مصرف لبنان يسعى إلى تطوير أنظمة الدفع هذه عبر خطة يهدف من خلالها إلى ترسيخ الأمان في التبادل الإلكتروني إضافة إلى وضع القوانين اللازمة وتطوير التقنيات الضرورية من أجل التوصّل إلى العملة الرقمية كوسيلة دفع إضافية.
أبو الغيط
أما أبو الغيط فرأى أن «هناك رغبة واضحة لدى قطاع الأعمال والمستثمرين والشركات للانخراط في جهود جادة لإعادة الإعمار، وأعلم أن بالعالم العربي من الإمكانيات المالية والطاقات البشرية ما يسمح ببناء المدن التي هدمت بأفضل مما كانت، ولو أن شيئا لا يعوض خراب التاريخ ومحو الذاكرة».
وإذ أمل ألا تكون هذه الجهود عشوائية أو تنافسية، بل تكاملية وتعاونية دعا المنظومة المصرفية في العالم العربي لابتكار آليات تمويلية جديدة تلائم هذا الظرف الاستثنائي فما يهم اليوم هو اقتناص الفرص القائمة وعدم السماح للآخرين من خارج العالم العربي بالاستفادة وتحقيق الكسب مطلوب كذلك ألا تقف جهود إعادة الإعمار عند الحجر وإنما تصير منظومة تنموية متكاملة تضع الإنسان في القلب منها، فلا يكفي تعمير البلدان من دون تنمية الإنسان.
وأشار إلى أن «تكلفة إعادة إعمار المناطق التي خربت وهدمت تتجاوز - في بعض التقديرات- التريليون دولار ورقم مثل هذا يعطينا انطباعا عن جسامة المهمة وخطورتها، وطبيعتها طويلة المدى إن الانخراط في جهد بهذا الحجم وبتلك الأبعاد الضخمة يتطلب تخطيطا علميا أدعو أن يبدأ من الآن وعملا مؤسسيا أرجو أن يضم خيرة الخبرات والكفاءات سواء من داخل العالم العربي، أو من العقول المهاجرة للخارج».
تكريم
الى ذلك سلّم الرئيس الحريري محافظ البنك المركزس المصري طارق عامر جائزة «أفضل محافظ بنك مركزي عربس في العام 2017.
من جهته، توقّع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن يسجل الإقتصاد اللبناني نمواً لهذا العام بحدود 2.5% على أن تبلغ نسبة التضخم بين 3 و3.5%.
كلام الحريري جاء خلال رعايته افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2017 تحت عنوان «توأمة الإعمار والتنمية: معاً لمواجهة التحديات الاقتصادية»، بدعوة من اتحاد المصارف العربية، قبل ظهر أمس في فندق «فينيسيا» في بيروت، في حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية والإجتماعية السفير محمد محمد الربيع، رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، محافظ البنك المركزى المصري طارق عامر، رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان عدنان القصار، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق النقد الدولي - واشنطن جهاد ازعور.
وشارك في فعاليات المؤتمر وزراء وحكام مصارف مركزية عربية، ونحو 500 شخصية قيادية مصرفية عربية، وممثلون عن اهم المؤسسات الإقليمية العربية وسفراء عرب وأجانب وهيئات اقتصادية.
الحريري
وألقى الرئيس الحريري في المناسبة، كلمة مما قال فيها: يسرني أن أكون معكم وأن أرى اتحاد المصارف المجتمع في بيروت لنعود ونثبّت الثقة بلبنان، وأشكر مشاعر الجميع وأؤكد لكم أننا في لبنان، همّنا الأساسي هو الاستقرار وهذا ما سنعمل عليه بإذن الله.
تابع: صحيح أن لبنان بلد صغير، ولكننا نحن اللبنانيين «عنيدون»، وأينما يكون اللبناني في العالم تجده يقف على رجليْه، ونحن يجب أن نقف على قدمينا في بلدنا لبنان ونتكاتف جميعاً لمصلحته، «المرحلة التي مرّت تشكّل صحوة لنا جميعاً لننظر إلى مصلحة لبنان أولاً قبل أن ننظر إلى المشاكل حولنا، فالمشاكل التي تحيط بنا مهمة ولكن لبنان أهم. وعلاقاتنا مع أشقائنا العرب يجب أن تكون الأساس، وعلينا أن نبحث في كل الوسائل لنتمكن من الوصول إلى أن يكون للبنان نأي بالنفس حقيقي وصريح وليس بالقول فقط ولكن بالفعل أيضاً.
وإذ شكر الحريري اتحاد المصارف، قال: أنتم جميعا موجودون اليوم في بلدكم الثاني لبنان، وقد رأيتم المصاعب التي مررنا بها، ليس فقط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ولكن أيضاً خلال هذه السنين الأخيرة، مشيداً بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي استطاع، في المراحل التي اختلفنا فيها نحن السياسيين مع بعضنا البعض، أن يحصّن الليرة اللبنانية، «لذلك نشكره على الحكمة التي يتمتع بها. وأقول لكم جميعا أننا مستمرون في هذا المشوار الذي بدأه رفيق الحريري، من نهوض اقتصادي وتثبيت الاستقرار، وإن شاء الله لن نتخلى عن هذا الطريق وسنستمر فيه».
الصباح
وألقى الصباح كلمة مما قال فيها: إن هدفنا من هذا المؤتمر الوصول إلى تبني مبادرة متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية في العالم العربي بمشاركة الحكومات والقطاع الخاص، تشمل كافة نواحي الحياة من إقتصاد وتجارة وتعليم وصحة، إضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته الحروب.
وأضاف: لقد حان الوقت لنضع إستراتيجية إقليمية لإعادة الإعمار لأن المنطقة العربية بما عانته في السنوات السبع الأخيرة تحتاج إلى إستراتيجية تتطور بإستمرار، وتتميز بنظرة شمولية لحل المشاكل، يكون منطلقها الأساسي الإستقرار وبناء الدولة، من خلال رؤية إقليمية جماعية، ومشاركة محلية فاعلة، إضافة إلى المصالحة والعدالة والإنصاف وصولا إلى إعادة الإعمار والتنمية.
طربيه
أما طربيه فألقى كلمة رأى فيها أن مسألة «التحديّات الاقتصادية والإعمار والتنمية» التي اخترناها محوراً للبحث والنقاش في مؤتمرنا السنوي العربي لهذا العام، تأتي في صلب اهتمامات اتحاد المصارف العربية منذ أكثر من سنتين، حيث قرّر مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية أن نولي هذه القضية جلّ اهتمامنا، لاستباق الأمور وتهيئة الأرضية ووضع خارطة طريق تشارك فيها مؤسسات دولية واقليمية، مع ضرورة تهيئة المجتمعات العربية التي غابت عنها التنمية وأعادتها الاحداث عشرات السنين الى الوراء نتيجة لدمار البُنى التحتية والإنسانية، وعوامل النزوح واللجوء التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهل معظم الدول الحاضنة.
ولفت الى أن مصارف لبنان تواصل أداء دورها في خدمة زبائنها وتأمين التمويل للدولة وللقطاع الخاص وقد أثبتت السياسات الحكيمة للتحوّط للأزمات والمخاطر التي انتهجها مصرف لبنان بالتعاون مع المصارف اللبنانية، الفاعلية في مواجهة كل الازمات المحيطة في لبنان والمنطقة، والتي اعتادت المصارف على التعامل معها بكفاءة ضمن إطار تقنيات إدارة المخاطر في منطقتنا واقتصاداتنا على مرّ السنين، في بلد تحمّل ولا يزال انعكاسات الصراعات الدائرة من حوله، وما ينتج عنها من تداعيات اقتصادية ومعيشية، وأمنية.
القصار
من جهته، رأى القصار أنه من الضروري تحقيق الإصلاحات السياسية الجذرية في دول الربيع العربي، لتأمين الإستقرار السياسي الداعم للنمو والتنمية فيها. كما لا بد من إعتماد الحوار الداخلي الوطني خيارا إستراتيجيا لوقف الحروب والصراعات والنزاعات في دولنا، وإعتماد التضامن العربي على الصعيد السياسي مدخلا أساسيا لتحقيق وصون الاستقرار السياسي على مستوى العالم العربي، «كما من الضروري إطلاق ورشة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف تدعيم إقتصاداتنا الوطنية».
سلامة
وكانت كلمة لسلامة، رأى يها انه بانفتاح المصارف على المجتمع بكل شرائحه، ساهم القطاع المصرفي في تطوير وتنمية الاقتصاد من خلال الخدمات المصرفية المتنوّعة التي يقدّمها، «وكان مصرف لبنان قد بادر وأطلق تحفيزات للقطاع الخاص عبر دعم الفوائد للقروض السكنية والقروض الإنتاجية كما أنه أصدر تعميماً لتشجيع اقتصاد المعرفة الرقمي وهو قطاع واعد في لبنان ليحتل لبنان وبعد أربع سنوات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بين البلدان المبتدئة، والمرتبة الثامنة في العالم تبعا للمؤسسة البريطانية GEM».
وتابع: نتج عن ذلك، أن حافظ لبنان على نمو إيجابي في ظروف صعبة تمرّ بها المنطقة ووفّرت هذه القروض الممنوحة من المصارف، وعلى مسؤوليتها، آلاف الوظائف ودعمت الطلب الداخلي.
وإذ لفت إلى أن «النمو المتوقّع لهذا العام هو في حدود 2,5% ونسبة التضخم هي بين 3 و3,5%»، قال: إن الكتلة النقدية التي ينشر تفاصيلها مصرف لبنان أسبوعياً، تدلّ بوضوح على محدودية التأثيرات التي تعرّضت لها الأسواق النقدية في لبنان بسبب الأزمة السياسية. ونحن نؤكد على استمرار الاستقرار، وخصوصاً بعد عودة الأسواق إلى نمط هادئ.
وأشار الى ان مصرف لبنان يسعى إلى تطوير أنظمة الدفع هذه عبر خطة يهدف من خلالها إلى ترسيخ الأمان في التبادل الإلكتروني إضافة إلى وضع القوانين اللازمة وتطوير التقنيات الضرورية من أجل التوصّل إلى العملة الرقمية كوسيلة دفع إضافية.
أبو الغيط
أما أبو الغيط فرأى أن «هناك رغبة واضحة لدى قطاع الأعمال والمستثمرين والشركات للانخراط في جهود جادة لإعادة الإعمار، وأعلم أن بالعالم العربي من الإمكانيات المالية والطاقات البشرية ما يسمح ببناء المدن التي هدمت بأفضل مما كانت، ولو أن شيئا لا يعوض خراب التاريخ ومحو الذاكرة».
وإذ أمل ألا تكون هذه الجهود عشوائية أو تنافسية، بل تكاملية وتعاونية دعا المنظومة المصرفية في العالم العربي لابتكار آليات تمويلية جديدة تلائم هذا الظرف الاستثنائي فما يهم اليوم هو اقتناص الفرص القائمة وعدم السماح للآخرين من خارج العالم العربي بالاستفادة وتحقيق الكسب مطلوب كذلك ألا تقف جهود إعادة الإعمار عند الحجر وإنما تصير منظومة تنموية متكاملة تضع الإنسان في القلب منها، فلا يكفي تعمير البلدان من دون تنمية الإنسان.
وأشار إلى أن «تكلفة إعادة إعمار المناطق التي خربت وهدمت تتجاوز - في بعض التقديرات- التريليون دولار ورقم مثل هذا يعطينا انطباعا عن جسامة المهمة وخطورتها، وطبيعتها طويلة المدى إن الانخراط في جهد بهذا الحجم وبتلك الأبعاد الضخمة يتطلب تخطيطا علميا أدعو أن يبدأ من الآن وعملا مؤسسيا أرجو أن يضم خيرة الخبرات والكفاءات سواء من داخل العالم العربي، أو من العقول المهاجرة للخارج».
تكريم
الى ذلك سلّم الرئيس الحريري محافظ البنك المركزس المصري طارق عامر جائزة «أفضل محافظ بنك مركزي عربس في العام 2017.






