الحريري يفتتح مركز التدريب والمؤتمرات في الـ«ميدل إيست»: مهتمّون بتوسعة المطار وتحسينه ورفع مستوى الخدمات فيه
حجم الخط
الحوت: نشاط مركز التدريب سيكون مفتوحاً أمام المؤسسات
المطار - درويش عمار:
إنجاز جديد لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) تجلى أمس، تزامناً مع ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بافتتاح مركز التدريب والمؤتمرات التابع للشركة، وذلك في مقر الإدارة العامة برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبمشاركة وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط مديرها العام محمّد الحوت.
الحفل الذي أقيم للمناسبة تأخر افتتاحه من الثانية عشرة ظهراً إلى الثانية عشرة والنصف لحين عودة الرئيس سعد الحريري من زيارته إلى المملكة العربية السعودية، حيث انتقل مباشرة فور عودته إلى بيروت من الطائرة إلى مقر الإدارة العامة لشركة الميدل ايست لهذه الغاية.
وقد شارك في حضور الافتتاح اكثر من ثلاثمائة مدعو، فحضر كل من النائبين غازي العريضي وياسين جابر، الوزير السابق فريج صابونجيان، أعضاء مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط والشركات التابعة لها، المدير العام للطيران المدني محمّد شهاب الدين، مدير عام الجمارك بدري ضاهر، رئيس المطار فادي الحسن، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، قائد جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط، رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمّد شقير، مدير المطارات إبراهيم أبو عليوي.
الحريري
بالمناسبة ألقى الرئيس الحريري كلمة لفت فيها الى أن «اسم هذا المطار ارتبط برفيق الحريري لأنه كان محورا أساسيا من محاور رؤيته الاقتصادية والإنمائية والاستراتيجية للبنان، فقد اعتبر الرئيس الشهيد أن مطارنا الدولي هو واجهتنا للعالم وبوابة العبور الأولى للمغتربين الذين نريدهم أن يعودوا إلى بلدهم، والسياح الذين نريدهم أن يزوروا بلدنا، والمستثمرين الذين نريدهم أن يشاركوا بأموالهم ومشاريعهم في نهوضنا الاقتصادي».
وقال: مركز التدريب والمؤتمرات هذا هو استثمار في تطوير اقتصاد المعرفة في لبنان واستثمار بالطاقات البشرية التي هي ركيزة أولى في الاقتصاد اللبناني. هذا المركز يوفر للشباب اللبناني فرصا هو بأمس الحاجة إليها اليوم: فرص عمل وفرص تعليم وفرص تقدم، ويرسخ السمعة الحسنة التي يتمتع بها الطيار اللبناني والطيار المدرب في لبنان وشركة طيران الشرق الأوسط.
تابع: اهتمامنا بتوسعة المطار وبتحسينه وبرفع مستوى الخدمات فيه، واهتمامنا بالميدل إيست وقدرتها وقدرة كل الشركات اللبنانية للمحافظة على مستواها الريادي بالمنطقة، وإصرارنا على تحقيق الإنجازات الحيوية وإصرارنا على تثبيت الاستقرار واستعادة الثقة والنهوض باقتصادنا، كله نابع من مكان واحد: نابع من إيماننا الراسخ بلبنان وبمستقبله الواعد وبقدرات شعبه التي كان يراها الرئيس رفيق الحريري واستشهد من أجلها ومن أجل الدفاع عنها، وكل ذلك في نظري يصب في مكان واحد: استعادة النمو وإيجاد فرص العمل للشباب اللبناني بشكل خاص».
فنيانوس
من جهته، لفت وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس إلى أنه «لم يعد سراً ما يحاول رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت ان يحيطنا به، مجموعة من التواريخ والارقام لها دلالتها، فاليوم هو ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرقم الماثل امامكم على مجسم الطائرة هو رقم الرئيس الشهيد، وكأني به يقول ها قد انجزنا المهمة الأولى فإلى واحدة أخرى، شكك كثر وأنا منهم بجدوى إقامة مطار في بيروت يتسع لخمسة ملايين مسافر، الآن نضع الخرائط ليتسع مطار رفيق الحريري الدولي الى عشرين مليون مسافر بعد ان بلغ عدد ركاب الشهر الفائت أكثر من مليون راكب».
سلامة
من جهته، أكد الحاكم سلامة أن «الشركة تلعب دوراً مهماً في خدمة اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين، وفي خدمة القطاع السياحي، وهي شركة ذات منفعة عامة وتحظى بدعم عاطفي من اللبنانيين، إنما تبقى شركة تجارية يطالبها مصرف لبنان بأرباح، وهذا ما عمل رئيس مجلس الإدارة محمد الحوت والأعضاء على تحقيقه، وقد نجحوا، فشركة طيران الشرق الأوسط هي من الاستثمارات الرابحة لمصرف لبنان، وتقارب قيمتها المليار دولار أميركي، وقد سددت استثمار المصرف المركزي، كما توزع أرباحا سنوية بقيمة 55 مليون دولار أميركي».
وتابع: «إننا نتطلع الى التطور الإيجابي الذي تحققه هيئة الأسواق المالية، وإلى التقدم الحكومي لتخصيص بورصة بيروت، والذي سيتزامن مع إطلاق المنصة الالكترونية للتداول في الأوراق المالية والأسهم وعند إنجاز هذا الأمر، سوف نطرح، وبموافقة الحكومة، 25% من أسهم الشركة ليتملكها القطاع الخاص ويتداول بها مع الوقت، سيكون مكان هذه الشركة في القطاع الخاص للمحافظة على قدرتها التنافسية، وإننا إذ نهنئ إدارة الشركة على استحداث وحدة امتثال، نأمل أن يتعمم ذلك على الشركات التجارية كما تم في القطاع المصرفي».
وختم: «تجدر الإشارة إلى إمكانية استحداث وحدات امتثال في المؤسسات الحكومية ضمن الممكن كما حصل في مصرف لبنان وهذه المقاربة هي الأفضل لتأمين الشفافية والإدارة الرشيدة».
الحوت
وكانت كلمة للحوت، مما جاء فيها: أنتم اليوم شهود على هذه الولادة المتجددة لمركز التدريب القادر على المنافسة إقليميا ودوليا، وأنتم شهود على ولادة مركز المؤتمرات، لقد توسع مبنى مركز التدريب وتطورت فيه البرامج لتشمل كافة العاملين في حقل الطيران من موظفي ارض وطيارين ومضيفين وتقنيين واداريين.
تابع الحوت: أما لماذا مركز المؤتمرات؟.. «كلنا يذكر كيف أُجهض مشروع قصر المؤتمرات. صحيح أن مركز المؤتمرات في الميدل إيست ليس بحجم ما كان يسعى إليه رفيق الحريري، لكنه بجودته العالية يضيف إلى رصيد عاصمتنا رصيدا إضافيا ويجعل مطارنا وشركتنا يحلقان أكثر فأكثر في عوالم الكفاءة والريادة والعلم والمعرفة».
وقال: «نعم، بيروت هي النموذج الليبرالي السياسي والاقتصادي، بيروت مستشفى العرب وجامعتهم ومدرستهم وخزان الموارد البشرية والعلمية، ويسرني اعلامكم ان نشاط مركز المؤتمرات لن يكون محصورا في شؤون الطيران بل سيكون مفتوحا للاستعمال امام كافة الهيئات الاقتصادية والمؤسسات التجارية والعامة».






