المستشفيات الحكومية نفّذت إضراباً تحذيرياً لـ»تطبيق السلسلة»
حجم الخط
نفّذت المستشفيات الحكومية في مختلف المناطق إضراباً تحذيرياً بسبب عدم تطبيق المرسوم التطبيقي لسلسلة الرتب والرواتب الذي صدر قبل اكثر من ثلاثة أشهر فضلا عن عدم قبض العاملين في المستشفيات رواتبهم بصورة دورية ومنتظمة في نهاية كل شهر.
ولهذه الغاية اجتمع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر مع أعضاء من اللجنة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية متضامنا معهم، وعقد مؤتمرا صحفيا، صباح أمس في مقر الاتحاد، تناول فيه مطالب وقضايا العاملين في المستشفيات الحكومية.
كاعين
استهل المؤتمر بكلمة لعضو الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية خليل كاعين، قال فيها: «نجتمع في رحاب الاتحاد العمالي العام بعد صدور المرسوم التطبيقي لسلسلة الرتب والرواتب منذ ثلاثة أشهر وعدم تطبيقه من قبل أكثرية إدارات المستشفيات الحكومية لاعتبارات، منها التمويل ومنها تعنت بعض مدراء المستشفيات بعدم تطبيق المرسوم لعدم استفادتهم منه».
وأضاف: «رغم الضائقة المالية التي يمر بها مستشفى صيدا الحكومي إلا أنهم نفذوا مرسوم سلسلة الرتب والرواتب، والمطلوب من إدارة المستشفيات الحكومية تطبيق القوانين والأنظمة المرعية الخاصة بمرسوم السلسلة فورا».
وتابع: «الموضوع الثاني هو الموضوع القديم الجديد وهو قبض الرواتب بصورة دورية ومنتظمة في نهاية كل شهر. لذلك نطالب المعنيين، وزارتي الصحة والمال بإيجاد آلية واضحة لدفع الرواتب بصورة دورية»، كما طالب المعنيين «بحل مشكلة المتعاقدين بالمستشفيات الحكومية الذين يشكلون أكثر من 50% من العاملين في القطاع الاستشفائي العام».
طالب
وألقى أحمد طالب كلمة نقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في الشمال، طالب فيها بـ»التطبيق الفوري لمرسوم سلسلة الرتب والرواتب للمستشفيات الحكومية، كما طالب وزارة الصحة ووزارة المالية بدفع مستحقات المستشفيات الحكومية 2017- 2018 بصورة عاجلة، ودفع مصالحات المستشفيات الحكومية بصورة عاجلة لتمويل عجز المستشفيات، إضافة الى دفع مساهمات للمستشفيات الحكومية المقدرة ب 33 مليار فرق سلسلة الرتب والرواتب لجميع المستشفيات الحكومية، وفي حال عدم الدفع نحن متوجهون الى التصعيد والإضراب العام في جميع المستشفيات الحكومية تحت راية الاتحاد العمالي العام».
الاسمر
بعدها، تحدّث الاسمر فطرح الأسئلة التالية: 1- لماذا هذا الاستهتار المتمادي بحق المواطن اللبناني، بل بكل السكان في لبنان بتوفير الحد الأدنى من الحق بالصحة؟ وهو احد الحقوق الأساسية في شرعة حقوق الإنسان المدرجة في الدستور اللبناني. وهل أن إهمال حقوق وأوضاع العاملين هو عمل مقصود لإفشال هذا القطاع الحكومي المفترض أن يقدّم خدمات صحية واستشفائية شبه مجانية للمفقرين وغير المشمولين في الهيئات الضامنة؟
2- هل أن إهمال صيانة هذه المستشفيات في معظمها والتقصير بمدها بالأموال، ثم الصراع الضاري على تعيين مجالس إداراتها على قواعد الحصص الطائفية والمذهبية والحزبية هو جزء من سياسة إفشال عملها؟
3- السؤال الأهم، هل هناك في لبنان ما درج على تسميته ب (الدولة العميقة) التي تستهدف كل ما له علاقة بالقطاع العام لتدميره وإنهائه وبيعه للقطاع الخاص بأبخس الأسعار؟
4- هل ما جرى ويجري في قطاع الكهرباء وقطاع المياه من صراعات أدت إلى خصخصة بطيئة والى مقدمي خدمات وعمال غب الطلب وعمال الفاتورة وغيرها من التسميات ألا تؤدي كلها إلى خسارة قطاع الكهرباء والمياه لمصلحة القطاع الخاص والمولدات الخاصة؟
5- هل ما جرى ويجري في قطاع الاتصالات والحالة المأساوية التي وصل إليها هذا القطاع مع استعانته بالقطاع الخاص يعطي النتيجة المتوخاة أو يؤدي الى مزيد من الخصخصة؟
6- هل أن وقف التوظيف الرسمي منذ العام 1996 والالتفاف عليه بالتعاقد والمياومة وغب الطلب وسواها من الطرق غير القانونية والذي يتم عبر سياسة زبائنية طائفية وحزبية وسياسية يهدف إلى تدمير الوظيفة الرسمية وسمعتها؟
7- هل أن عدم الالتزام بنتائج مباريات مجلس الخدمة المدنية للناجحين في امتحاناته تحت ذرائع طائفية يخدم فكرة المواطنة ودولة القانون؟»
وقال: «إنها أسئلة برسم المسؤولين، جميع المسؤولين والإجابة عليها مطلوبة وبسرعة خصوصا ونحن على أبواب تشكيل حكومة عتيدة عليها استعادة الثقة فعلا لا قولا لبناء أسس جديدة لدولة حديثة».
وأكد «اننا مع حقوق العاملين في القطاع العام وخصوصا العاملين في المستشفيات الحكومية ونحن لا نوافق على خطط الخصخصة التي نسمع عنها في مشاريع «سيدر (1)» ولم نناقشها، ولا مع جوانب كثيرة من خطة «ماكينزي» التي لم نطلع عليها ولم نناقشها أيضا. نحن مع قطاع عام ناجح ومدعوم ومع مراقبة فعلية لمؤسسات ومجالس الرقابة ومع تطهير إداري يسبقه أولا تطهير السياسة اللبنانية من الطائفية والمذهبية والمحسوبية».
بعلبك
وفي السياق نفسه، نفذ عمال ومستخدمو مستشفى بعلبك الحكومي اعتصاما تحذيريا أمام المستشفى، مطالبين بفصل راتب الموظفين والمستخدمين عن المستحقات التي تدفعها وزارة الصحة للمستشفيات.
وقالت ميرنا شريف بإسم المعتصمين: ننفذ اعتصاما في مستشفى بعلبك الحكومي من اجل فصل الراتب عن المستحقات التي تدفعها الوزارة للمستشفيات.






