المياومون يقفلون أبواب كهرباء لبنان «لحين إنصافهم» والمؤسّسة تناشد المعنيين حماية المرفق العام
حجم الخط
أقفل المياومون وجباة الاكراء في «مؤسسة كهرباء لبنان» أمس، أبواب المؤسسة كافة في محلة كورنيش النهر بما فيها صالة الزبائن في المبنى المركزي، باستثناء بوابة المدير العام، واشعلوا الاطارات المطاطية على مدخل المؤسسة من الجهة البحرية، مطالبين بدفع رواتبهم المستحقة وتثبيتهم في ملاك المؤسسة.
وكان المياومون (لاسيما العاملين تحت مظلة شركة دبّاس، إحدى شركات مقدمي الخدمات)، قد فتحوا ملف الإضرابات على خلفية المطالبة بحق التثبيت في ملاك المؤسسة، تطبيقاً لقانون التثبيت، الذي استفاد منه عدد كبير من زملائهم.
المياومون، الذين اعتصموا منتصف تشرين الثاني 2017 للمطالبة بتثبيتهم، لم يصلوا إلى نتيجة إيجابية، خصوصاً أن استنادهم إلى عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من السعودية كبقعة ضوء قد تفيد في تسيير الملفات العالقة، ومنها ملف تثبيتهم، لم يفلح، ما إضطرهم، تأكيد على استمرار لحين تثبيتهم.
قرار التصعيد «لن يكون كما المرّات السابقة»، وفق المياومين ذلك أن التحركات السابقة كانت تترك مجالاً للتسويات والوعود السياسية أما اليوم فلم يعد لديهم ثقة بالوعود لأنها لم تحل أزمة المياومين على مدى سنوات، وما يزيد الأمور سوداوية بالنسبة للمياومين، هو وضع مقدمي الخدمات الذي بات على المحك، ولم يعد هذا الأمر خافياً.
كهرباء لبنان
وتعقيباً على ما قام به المياومون أكدت مؤسسة كهرباء لبنان ما أعلنته مراراً وتكراراً، «التزامها القوانين الصادرة عن المؤسسات الدستورية»، وفي ما يتعلق بأزمة رواتب العمال، فأعلنت في بيان، عن أنّ «مسؤولية تسديدها تقع على عاتق مقدّم الخدمات المذكور الذي يعملون لديه، كما أن المؤسسة تبلغت قراريْن قضائييْن صادريْن عن دائرة تنفيذ بيروت، يقضيان بإلقاء الحجز الاحتياطي على مستحقات NEUC لدى المؤسسة، الأمر الذي يحول دون إمكان المؤسسة تسديد مستحقات الشركة إلى حين صدور قرار قضائي جديد بإلغاء هذين الحجزين. وتجدر الإشارة الى أن مؤسسة كهرباء لبنان تقدّمت عبر محاميها باعتراض لدى دائرة التنفيذ على الحجز المذكور، وذلك للتمكن من دفع مستحقات الشركة وبالتالي حل مشكلة رواتب العمال، ولا تزال المؤسسة في انتظار قرار رئيس الدائرة بهذا الشأن».
التثبيت
أما بالنسبة إلى قضية التثبيت في ملاك مؤسسة الكهرباء، فقد ذكّرت المؤسسة بالقانون رقم 287 تاريخ 30/4/2014 الذي ينص على إجراء مباراة محصورة بعمال غبّ الطلب وجباة الإكراء وفق حاجات المؤسسة، وبالتالي فإن المؤسسة تلتزم تطبيقه إلا في حال صدر قانون آخر مغاير لأحكامه فهي ستلتزم تطبيقه أيضاً. علماً أن هذه المباراة جرت للفئتين 4/1 و4/2 حيث تم توظيف 348 مستخدماً، كما تم إطلاق المباراة للفئة 5/1 إلا أن مجلس الخدمة المدنية قام بتعليقها بناءً على طلب العمال أنفسهم.
نقابة عمال كهرباء
من جهتها، استغربت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان «السكوت المريب للمسؤولين والقيّمين على ملف الكهرباء جراء ما يحصل من إقفال للمرفق العام»، مؤكدة أن «النقابة لن تقف مكتوفة اليدين تجاه ما يحصل خوفاً على مصير العمال وحقوقهم».
وعقدت النقابة اجتماعاً استثنائياً يوم أمس لمواكبة آخر التطورات الحاصلة على مستوى الكهرباء بخصوص إضراب المياومين وجباة الإكراء وإقفال مداخل المؤسسة ودوائرها.
ونتيجة النقاش والتداول، أصدرت بياناً استغربت فيه «هذا السكوت المريب للمسؤولين والقيّمين على ملف الكهرباء جراء ما يحصل من إقفال للمرفق العام (مبنى مركزي – دوائر) من دون أن يحرّك أحد ساكناً، محمّلين جميع المسؤولين المسؤولية الكاملة عن كل ما يحصل في المؤسسة وعدم اكتراثهم بذلك منذ فترة طويلة، آملين من إدارة المؤسسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ كرامة العمال والمستخدمين بدخولهم وخروجهم الآمن لمراكز عملهم لأن ذلك من مسؤوليات الإدارة».
وحذّرت النقابة من الاستمرار في هذا الوضع الشاذ الذي قد ينعكس سلباً على المؤسسة ومصير عمالها ويؤدي بشكل أو بآخر إلى إفلاسها تمهيدًا لبيعها وخصخصتها، كما حذرت مَن يعنيهم الأمر بأن النقابة لن تقف مكتوفة اليدين جراء ما يحصل خوفاً على مصير عمالها وحقوقهم ومكتسباتهم، مطالبين الوزارة والإدارة بتحمّل مسؤولياتها حتى لا نضطر إلى اتخاذ مواقف تحمي عمالنا ومستخدمينا وحقوقهم ومكتسباتهم بخطوات لاحقة، وتبقي النقابة اجتماعاتها مفتوحة ليبنى على الشيء مقتضاه.






