بو عاصي زار طربيه لمتابعة ملف القروض الإسكانية
حجم الخط
في سياق المساعي التي يقوم بها لحل أزمة القروض الإسكانية، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال بيار بو عاصي من مكتب رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، أنه «في طور درس الإعفاء الضريبي للمصارف، لذلك نجتمع اليوم مع رئيس جمعيتها للأخذ في رأيها، فهي مؤسسات تجارية ناجحة في لبنان وأي شراكة معها تتطلّب بحثاً جدّياً»، ولفت إلى أن «بعد استطلاع رأيها سنواصل جولتنا على كل قطاعات الدولة المعنيّة كي نبني تصوّراً واضحاً وشراكة حقيقية».
وكان بو عاصي زار طربيه في مكتبه في المقرّ الرئيسي لبنك «الاعتماد اللبناني» في محلّة العدلية، يرافقه المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، ومستشار بو عاصي للشؤون المالية والإسكان جورج نصر، وتم البحث في ملف التمويل الإسكاني المدعوم أي بفوائد تشجيعية يمكن لأصحاب الدخل المحدود تحمّل أعبائها.
طربيه
وبعد التداول في الموضوع، أبدى طربيه ترحيبه بأي آلية جديدة تتيح استئناف تمويل هذه الشريحة الاجتماعية الفائقة الأهمية، كذلك رحّب بـ»عودة الدولة إلى إدارة ورعاية هذا الموضوع الذي يدخل في صلب اهتماماتها».
وقال: بذل القطاع المصرفي في السنوات العشر الأخيرة أقصى الجهد لتأمين التمويل للبنانيين لشراء مسكن بفوائد ميسّرة ولمدد طويلة تصل إلى 30 سنة، وذلك بتمويل من الاحتياطي الإلزامي للمصارف حتى نفد، ومن السيولة التي تَفضّل مصرف لبنان بتأمينها بفائدة رمزية.
وتابع: لذلك نرى في تحرّكات المسؤولين في الفترة الأخيرة، خطوات مشكورة من شأنها أن تعيد إحياء الأمل لدى آلاف الشباب والشابات لتملك مسكن في الوطن وتأسيس عائلات، والقطاع المصرفي سيبقى دائماً حاضراً ليكون القاطرة التي تحمل هذا التمويل الاجتماعي إلى مستحقيه، ضمن إطار التمويل الإنمائي الذي توفره المصارف بدعم من مصرف لبنان للتعلم والبيئة واقتصاد المعرفة وغير ذلك، أو بدعم الدولة لفوائد القروض من الموازنة العامة.
بو عاصي
من جهته، أكد بو عاصي أن «الاجتماع يهدف إلى النظر سوياً كقطاع رسمي، بصفته الوزير الوصي على المؤسسة العامة للإسكان، وكقطاع خاص متمثل برئيس جمعية المصارف، في كيفية مقاربة القروض السكنية المدعومة»، وقال: اتفقنا أنه موضوع اجتماعي وإنساني ولكنه أيضاً موضوع اقتصادي، فالركود الذي حصل منذ توقف الدعم على القروض الإسكانية واضح وكذلك انعكاساته على القطاعات كافة. أنا كوزير وصاية من واجبي أن أطرح كل فكرة قد تساهم في الحل. فقد طلبت حصر القروض المصرفية بشروط المؤسسة العامة للإسكان كي يكون لدينا سياسة إسكانية واضحة تستهدف الشباب ذوي الدخل المحدود ونخرج من القروض المدعومة بقيمة كبيرة ولامس بعضها 800 ألف دولار والتي أدّت إلى تدهور القدرة على تمويل القروض.
وتابع: هناك شركاء يجب المرور بهم من بينهم المصارف، لذلك جاءت الزيارة كي تكون المصارف مساهمة معنا في إعادة إطلاق عمل الإسكان والقروض المدعومة. آمنت أساساً بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومنذ بداية الأزمة ركّزت على أهمية هذه الشراكة وتحديداً بين المواطن والمصرف والدولة التي يمكن بشكل أو بآخر ان تدعم هذه القروض. وكان من اقتراحاتنا الإعفاء من الضرائب أو خلق حوافز للمصارف.
وكشف بو عاصي عن محطات أخرى ضمن جولته المستمرة مع شركاء آخرين في مجال الإسكان «للخروج بأفضل تصوّر يكون مستداماً يستمر للسنوات المقبلة ويسمح للشباب من ذوي الدخل المحدود بتملّك منزل، كذلك يعزّز ثقة المصارف بهذه العملية فتكون شريكة كاملة فيها، وتسمح للمهندسين وتجار البناء والقطاعات المعنية بإعادة إطلاق هذه العجلة المهمة للاقتصاد اللبناني».
ورداً على سؤال، أوضح بو عاصي أنه «لم يتم البحث في اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي تقدّمت به «كتلة المستقبل»، بل في النقاط التي نتحدّث عنها منذ حصول الأزمة لدرس عناصرها بشكل جدّي ومستدام وطرحها بالشكل الأنسب لدعم القروض».






