تسلّم وثيقة الهيئات الاقتصادية والإتحاد العمالي و«المهن الحرّة»
حجم الخط
«الإستقرار للإستمرار» شعار لقاء الإتحاد العمالي والهيئات الإقتصادية
تسلّم رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر أمس في قصر بعبدا، الوثيقة المنبثقة عن الاجتماع الذي عقد في مقر الاتحاد العمالي العام، وضم ممثلين عن الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي واصحاب المهن الحرة، والتي تتضمن رؤيتهم للاستقرار والسلم الامني والامن الاقتصادي، والدعم للمواقف التي يتخذها الرئيس عون.
القصار
وخلال اللقاء، جدد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عندنان القصار، «الدعم الكامل لمواقف الرئيس عون والوقوف الى جانبه»، واكد «تعاون الهيئات معه بشكل كامل»، واشاد ب»حكمة رئيس الجمهورية في ادارة دفة البلاد للوصول الى بر الامان، وبإدارته ايضا للازمة التي نجمت عن اعلان الرئيس الحريري استقالته من الخارج، والاتصالات التي اجراها والتي ستثمر عودة قريبة لرئيس الحكومة».
وشدد على «الوقوف خلف الرئيس عون وفق الشعار الذي رفعه لجهة تغليب المصلحة الوطنية على ما عداها، وعلى الا يكون لبنان ممرا لاستهداف الاشقاء العرب، لا سيما الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها السعودية، والتعاطي مع الازمة الحالية وفق ممارسة اقصى درجات الحكمة والوعي لتجنيب البلاد العودة الى الوراء».
الاسمر
وتحدّث رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، مشيدا بـ»مواقف الرئيس عون الرافضة للظلم»، واكد «الوقوف خلف المؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية»، ودعا الى «عقد اجتماعي برعاية الرئيس عون بين ارباب العمل والعمال، من اجل تحقيق الاصلاح الذي لا قيامة للبنان من دونه».
بعض بنود الوثيقة
وبعد اشادة لرئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت محمد شقير بما يقوم به رئيس الجمهورية وما يتخذه من مواقف من اجل لبنان، تلا رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد بعض بنود الوثيقة الصادرة عن الاجتماع، وابرزها «الوقوف صفا واحدا دفاعا عن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتأكيد الثقة بصلابة العملة الوطنية وقوة القطاعات الانتاجية والمصرفية والخدماتية وابداع اللبنانيين».
رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مشيراً الى انه «يأمل عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان خلال ايام، وان تكون هذه الازمة قد شارفت على الانتهاء». وقال: «ان من يتمتع بالحق والمنطق والاقدام فلن يخسر، وهذا ما حصل في الفترة الاخيرة»، مشددا على ان «الوفد يمثل ازدهار الوطن الذي يتأتى من الانتاج، ويعتمد على اعضاء الوفد في هذا المجال».
وأكد رئيس الجمهورية ان الدولة «وفرت الامن والعدالة وظروفا مالية ستظهر قريبا لجذب الاستثمارات، وفق الخطة التي وضعناها، وما تحقق خلال هذه السنة لا يعتبر انجازا بل نجاحنا في التغلب على العقد التي كانت تؤخر تنفيذها هو الانجاز، وسنستأنف قريبا العمل بعد التوقف القسري الذي فرضته الازمة الاخيرة، كما سنعمل لكسب الثقة الدولية من خلال تخفيف العجز بنسبة جيدة حتى اعادة التوازن الى الموازنة بما يوقف الاستدانة، وهذا يحتاج الى بعض الوقت لكننا نسير وفق هذا المسار».
الاستقرار للاستمرار
وكان الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية ونقابات المهن الحرة قد عقدوا لقاء، في مقر الاتحاد، تحت شعار «الاستقرار للاستمرار: وحدتنا، انتاجنا، انتاجنا، مناعة وجودنا وبقائنا»، في حضور رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار، رئيس اتحاد غرف التجارة والزراعة في لبنان محمد شقير، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، نقيب محرري الصحافة الياس عون وممثلين عن نقابات المهن الحرة والهيئات والنقابات الاقتصادية والاتحادات العمالية.
وبعد كلمة لرئيس الإتحاد بشارة الأسمر بدأت جلسة المناقشة والحوار بين الهيئات المشاركة والتي اكدت «أهمية التضامن والوحدة في هذه الظروف».
وثيقة
وبنتيجة المناقشات، أذاع شارل عربيد وثيقة صادرة عن المجتمعين، أبرز ما جاء فيها: ها نحن اليوم عند مفترق سؤالين: هل نستمر في الامساك بأيدي بعضنا البعض فندعم بنيانا أخذ يعلو منذ سنة أم نتباعد فريقين واتجاهين فتضعف قوة مؤسساتنا ونخسر رصيدا ينمو اجتماعيا واقتصاديا وامنيا لنرى البنيان يتهاوى؟
خيارنا واحد وحيد دولة مؤسسات شئناها ولا نزال غداة انتخاب رئيس جمهوريتنا، وبعد انطلاقة حكومية رفعت في شهور عشرة رصيدها في سوق الاسهم السياسية والاقتصادية وسعت لتعزيز الثقة لدى المواطن عاملا وصاحب عمل ومهنة ومربيا ومسؤولا، واكبتها ورشة تشريعية استجابت لصوت الناس وهمومهم، وجيش بطل لمعت سيوفه فانتصر الوطن الصغير على الارهاب الكبير.
فأي تحول جرى لتتبدد الصورة ويشاع القلق ويعود التساؤل عن المصير والكيان، ولندور في دائرة علامة استفهام تقلقنا حول الغد وفصول المشاريع الانمائية وعجلة الحركة الانتاجية بالتوازي مع صعوبات تذللت وموازنة تحققت وتعيينات تولدت وانتخابات ارتسمت.
رغم هذا التساؤل والحذر من الخطر نبقى شعبا لن يعود الى الوراء، فتجارب الماضي المريرة علمتنا ان لا نفتح شبابيكنا الا للشمس، ولوجود لا يحتله الفراغ، لتكاتف لا يتفكك، لمجتمع مجمع على الانتاج والاستمرار، ولاقتصاد يصبو الى التطور والازدهار.
نعم، وطننا وطن الكيان والجوهر، يبني الانسان في رحم المواطنة والانتماء والالتزام.. ويعتز بجاليات تعم البلدان والقارات مدركا انها موارد اساسية لبلدها الام، لاهلها وحركة اقتصادها.
امام كل ما يجري وانطلاقا من الثوابت، تعلن قوى الانتاج، عمالا، اصحاب عمل ومهن حرة، انها ستبقى واحدة موحدة دفاعا عن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، انها تدعم مواقف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب في الحفاظ على لبنان الجامع للجميع، انها تترقب عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التي تشكل ركيزة الاستقرار، انها تتمسك بوجوب اعتماد الخطاب الهادىء والمعتدل، انها تؤكد ثقتها بصلابة عملتنا الوطنية وقوة قطاعاتنا الانتاجية والمصرفية والخدماتية وابداع عمالنا وشبابنا وشاباتنا، انها تلتزم المثابرة على العمل لتخطي الازمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، انها ستستمر في العمل على تنمية علاقاتنا الاقتصادية مع الدول الصديقة وبخاصة الدول العربية الشقيقة، انها تؤكد ايمانها بقوة جيشنا واجهزتنا الامنية في الحفاظ على الامن والاستقرار.
ومن هذه الثوابت، وعبر هذا اللقاء الجامع والمميز شكلا وجوهرا، نؤكد اننا لن نتوانى عن العمل لإزاحة اي غيمة واي ضبابية متكلين على ارداتنا وعزمنا الاقتصادي والمجتمعي، ماضين بايماننا بلبنان وطنا لا بديل عنه، وطنا ينحاز لشعبه ومؤسساته ودستوره.






