تواصل تدهور الأوضاع التجارية للقطاع الخاص
حجم الخط
أظهرت نتائج مؤشّر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI عن شهر أيلول 2017 تواصل تدهور الأوضاع التجارية للقطاع الخاص خلال الشهر التاسع من العام.
وفي السياق، علّق كبير الاقتصاديين في بنك «بلوم إنفست» علي بلبل على تلك النتائج بالقول: كانت نتائج مؤشر PMI مخيّبة للآمال مرة أخرى في أيلول 2017، حيث سجل المؤشر قراءة 46 نقطة، أدنى مستوى له في أحد عشر شهرا، وأدّى ضعف الطلب إلى تراجعات أسرع في مؤشرات الإنتاج والطلبيات الجديدة، وأدى ارتفاع كل من سعر اليورو وتكاليف المواد الخام إلى زيادة مؤشرات تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وأضاف: أظهرت دراسة شهر أيلول أن انخفاض مستوى الأعمال التجارية أثّر سلبا على مستويات التوظيف الأمر الذي دفع بالشركات إلى تقليص عدد موظفيها، وإن بشكل هامشي، بشكل عام، تبدو البيئة التجارية متأثرة عكسيا بالحالة المالية الحكومية وانعدام اليقين في شأن الضرائب الجديدة، إضافة إلى خفض التصنيف الائتماني السيادي من قبل Moody’s .
ورأى أن «الخطوة الأولى التي يجب أن تتبعها الحكومة كي يرتفع مؤشر PMI في المستقبل القريب فهي أن تعكس كل هذه التوجهات».
نتائج الاستبيان
جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر أيلول كما يأتي: شهد مستوى النشاط التجاري لدى الشركات اللبنانية هبوطا حادا في نهاية الربع الثالث من العام، وتسارع معدل الانكماش إلى أسرع مستوى له منذ شهر تشرين الأول 2016. وجاء هذا التدهور ليعكس تراجعا آخر في الطلب على السلع والخدمات، الأمر الذي ربطته الشركات المشاركة في الدراسة بانعدام الاستقرار السياسي، وضعف الأوضاع الاقتصادية ومشكلات في التدفقات النقدية.
كذلك انخفضت طلبيّات التصدير الجديدة في شهر أيلول - حيث تراجعت للشهر السادس والعشرين على التوالي - لتزيد ضعف الطلب المحلي.
وفي ظل توقع العديد من الشركات أن تستمر التحديات الحالية، توافقت الآراء على استمرار تراجع النشاط التجاري في الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وتأثرت سوق العمالة مرة أخرى سلبا بنقص النشاط في مكان العمل وضعف الثقة التجارية، واختارت الشركات (في المتوسط) تقليل أعداد موظفيها. ومع ذلك، كان معدل التراجع الإجمالي في التوظيف لدى القطاع الخاص طفيفا فقط.
كما تراجع مستوى النشاط الشرائي بين الشركات خلال الشهر. ومع ذلك، استمر تراكم مخزون المواد الخام والسلع غير المباعة بسبب تراجع الإنتاج وانخفاض المبيعات.
أما على صعيد الأسعار، فقد أظهرت دراسة شهر أيلول تراجعا آخر في متوسط أسعار السلع والخدمات، ولم يتغيّر معدل التراجع منذ شهر آب وجاء متماشيا بشكل عام مع توجهه منذ بداية الدراسة في أيار 2013.
وجاء ذلك رغم مواجهة الشركات لزيادة ملحوظة في ضغوط التكلفة خلال الشهر، وارتبط ذلك بارتفاع أسعار المشتريات، وكان إجمالي معدل تضخم التكاليف هو الأسرع في أربع سنوات. وفي الوقت نفسه، لم يتغيّر متوسط أجور الموظفين، بعدما ارتفع بشكل طفيف في آب.






