زخّور: على جميع المستأجرين إيداع البدَلات القديمة
أوضح رئيس تجمُّع المحامين للطَّعن وتعديل قانون الإيجارات المحامي أديب زخور في بيان، أنّ "معظم المحاكم أصدرت قرارات بتأجيل الجلسات وبالتالي الأحكام، استناداً إلى المادة 58 من قانون الإيجارات رقم 2 تاريخ 28/2/2017، كما تعليقاً على القرار الصادر عن قاضي الإيجارات في بيروت غرفة الرئيس صبرا فقد أكَّدت عدم اختصاص قاضي الإيجارات بتحديد بدل الإيجار الجديد أو بدل المثل والبتّ بتقارير الخبراء بين المالك والمستأجر، وهذا ما أجمعت عليه المحاكم كافة، ولكنّها أسقطت حقّ المستأجر لعدم دفع المستأجر بدلات الإيجار القديمة خلال مهلة الشهرين، والذي وجه إليه الانذار بعد ابطال المجلس الدستوري جزئيا قانون الإيجارات، ولم تعلن اختصاصها مطلقاً بالنّظر بتحديد بدلات الايجار الجديدة، وأنّنا كنّا طالبنا جميع المستأجرين بإيداع بدلات الإيجار القديمة لدى كاتب العدل في حال تمنع المالك من قبضها، وحتّى قبل توجيه أيّ إنذار إليهم لكي لا ينسى المستأجر من إيداع بدلات الايجار القديم لدى كاتب العدل خاصة ان هناك فئات كبيرة في العمر قد يفوتها القيام بما هو متوجب قانوناً".
أضاف: "مع العلم أنّ إنذار المستأجر تم في ظل إبطال المجلس الدستوري جزئياً لقانون الإيجارات 28/12/2014 والذي عطل اكثر من 37 مادة بما فيها اللجان والصندوق، وان العديد من المحاكم في وقتها اعتبرت ان القانون غير قابل للتطبيق وقد خلق إشكالاً ولغطاً في أذهان المواطنين، وخلق تناقضا في صدور الاحكام، وقد تنبه لها المشترع في التعديلات وادرج مادة واضحة وهي المادة 58 في القانون الإيجارات رقم 2 التريخ 28/2/2017 وعلق أحكام القانون والانذارات والتنفيذ لحين انشاء الصندوق ودخوله حيز التنفيذ، وبالتالي من المفترض أن يكون المشترع قد اوضح ان الابطال الجزئي سابقا من المجلس الدستوري وفي ظل عدم وجود الصندوق يعلق قانون الايجارات وقد تكرس في مادة واضحة، وبذلك وضعا حدا لعدم الاسقاط من التمديد لهذه الجهة، اضافة ان المشترع أوضح ولم يميز بين بدلات الايجار القديمة والجديدة بل هناك بدلات ايجار واحدة تستحق وتتوجب اما رضائيا واما قضائيا، وان الفصل بين بدلات الايجار وتوجيه الانذارات بشكل جزئي وتسميتها قديمة غير منصوص عليه في القانون ولا يجوز التوسع في تفسيره كون قانون الإيجارات هو قانون خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسيره، علما ان المادة 58 قطعت أي جدل بتعليق احكام القانون والانذارات كما أوضحنا، وفي كلّ الأحوال يطلب من جميع المستأجرين ايداع بدلات الايجار القديمة لعدم الوقوع يأي لغط او خطأ".
وتابع: "أما لناحية سريان القانون فقد اوضحنا العديد من المرات هذه النقطة القانونية، وتوسعنا في شرحها، استنادا الى المادة 60 من قانون الايجارات الجديد حيث نصت بشكل واضح على أنه يعمل بهذا القانون مع تعديلاته فور نشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي ما تم نشره هو كامل القانون مع تعديلاته، وليس التعديلات فقط واذا سلمنا جدلا بالمادة 59 فمهلة التمديد وانطلاقتها هي واحدة وحددتها المادة 60 وقطعت الشك باليقين وابقت في القانون ذاته على مهلة التمديد 9 و12 سنة، بل اكثر من ذلك فإن مهلة سريان المهل تبقى ايضا معلقة لحين انشاء الصندوق استنادا الى المادة 58. ولو اراد المشترع ان يضع له مفعولا رجعيا لنص على ذلك صراحة بانه يبدأ تنفيذه بمفعول رجعي من تاريخ النشر الاول للقانون، علماً ان القانون هو قانون واحد وليس قانونين، وله انطلاقة واحدة من تاريخ نشره مع تعديلاته في 28/2/2017، بخاصة انه اعيد نشر كامل القانون وليس التعديلات فقط، واعطي مهلة جديدة لانطلاقته وهي عند نشره وبدون اي مفعول رجعي، ونعطي مثلاً على ذلك، في العام 1992 صدر قانون الايجارات رقم 160/92 وفي العام 1994 اضيفت تعديلات على القانون رقم 160/92، ووضعت تعديلات واضحة، ولكن الاهمية لفهم الموضوع بوضوح، فإن المشترع لم يتم اعادة نشر كامل قانون الايجارات رقم 160/92، بل تم نشر فقط التعديلات التي صدرت عام 1994، وقد نصت صراحة المادة 3 من التعديلات التي طرأت على قانون الايجارات رقم 160/92 والتي صدرت بتاريخ 26/5/1994 على ان ينشر هذا القانون التعديلي فقط في الجريدة الرسمية ويعمل بأحكام القانون 160/92 واحكام هذا القانون التعديلي بمفعول رجعي مع التعديلات اعتبارا من 23/7/1992، وليس من تاريخ نشر التعديلات بعكس القانون الحالي، الذي بدأ نفاذه بكليته وليس بجزئيته من تاريخ نشره في 28/2/2017 وليس من تاريخ 28/12/2014، ولو أراد ان يكون لذات القانون مفعولا رجعيا لنص المشترع على ذلك صراحة كما فعل بالتعديلات التي طرأت عام 1994 على القانون رقم 160/92. مع العلم ايضا ان قانون الايجارات الحالي قد طعن به في المجلس الدستوري في العام 2014 وابطل جزئيا واصبح غير قابل للتطبيق".






