طربيه في الجمعية العمومية لجمعية المصارف: هذا ما يتعين إدراجه في صدارة جدول أعمال الحكومة
حجم الخط
لخص رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه أهم إنجازات مجلس الإدارة في السنة الأولى من ولايته، عارضا أهم التطورات الإقتصادية والمالية والمصرفية في ظل الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية التي سادت في السنة المنصرمة، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية العادية يوم أمس.
وعرض طربيه في كلمته الظروف الداخلية والخارجية التي واجهت القطاع ومما قال: تواصلت الضغوطات الضريبية على القطاع لاسيما قبيل الانتخابات النيابية. فقد صدر عام 2017 القانون رقم 64 الذي استحدث سيلا من الضرائب الجديدة انعكست بمعظمها على القطاع المصرفي، فارتفعت اسعار الفوائد، ورفعت معها كلفة تمويل الاقتصاد بمختلف قطاعاته. وتضمن القانون ثلاثة تعديلات أساسية على المادة 51 من القانون رقم 497/2003 المتعلق بالضريبة على الفوائد. فجاء في أول هذه التعديلات أن ضريبة الفوائد على المصارف (7% حاليا) تعتبر عبئا ينزَل من المداخيل وليس ضريبة تقتطع مسبقا وتنزَل من ضريبة الأرباح. فأحدث التعديل ازدواجا ضريبيا مستغربا. أما التعديل الثاني، فتمثل في توسيع نطاق هذه الضريبة الى شهادات الإيداع بالليرة وبالدولار التي يصدرها البنك المركزي وتكتتب بها المصارف. ثم ألحقت التعديلات المشار إليها بواحدة غير مسبوقة في العالم، طاولت عمليات الإنتربنك بين المصارف وبين مصرف لبنان. مما رفع عمليا الضرائب على المصارف الى مستويات قياسية».
وأشار الى أنه مقابل معدل نمو قدره 3.8% للاقتصاد العالمي، راوحت تقديرات معدل نمو الإقتصاد اللبناني عام 2017 بين 1.2% و2.5% بحسب اختلاف المصادر. وفي مطلق الأحوال، يبقى هذا النمو غير كاف لتأمين فرص عمل جديدة بالوتيرة المطلوبة ولتعزيز الرفاهية الإقتصادية. ولا شك في أن لبنان حقق إنجازات في العام المنصرم، تمثلت بإقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وانطلاق عمليات الإستكشاف وتلزيم النفط وإقرار أول موازنة عامة بعد 12 سنة من الإنقطاع، بالإضافة الى إقرار قانون الإنتخابات النيابية، وهي كلها خطوات تؤسس لإنتظام عمل المؤسسات كمدخل للسعي الى تكبير حجم الإقتصاد وتفعيل أدائه، شرط أن تواكبها وتتبعها رزمة من الإصلاحات الإدارية والمالية والبنيوية، تعهد بها لبنان تجاه المؤتمرات الدولية الثلاثة التي انعقدت لدعمه في باريس وروما وبروكسيل. كما نجح القطاع المصرفي بادائه المتميز بالحفاظ على استمرار الثقة به، إذ استمرت تحويلات العاملين في الخارج الى لبنان في مستواها المقبول. في المقابل، شهدت المديونية العامة في 2017 تطورا سلبيا، إذ ارتفع الدين العام بنسبة تزيد عن 6% قياسا على العام الذي سبق.
وشدد على أن «استعادة موقع لبنان الإقتصادي على خريطة المنطقة وإعادة علاقاته مع محيطه العربي الى زخمها المعهود، وتعزيز علاقاته مع مختلف الأسواق الإقليمية والدولية، وتوفير مقومات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتأمين المحفزات الضرورية لاستقطاب الموارد الخارجية والاستثمارات الأجنبية، ومعالجة مكامن الهدر في المال العام، ومكافحة الفساد المستشري في مختلف هيكليات الدولة، وتحديث أداء الإدارة العامة، وتفعيل إنتاجية المرافق العامة، وتحسين جودة وكلفة الخدمات المقدمة للمواطن، وحماية حقوق المستهلك، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة اللبنانية والحفاظ على الطبقة المتوسطة كنواة صلبة للنمو المطرد باتت كلها من أمهات المسائل التي يتعين إدراجها في صدارة جدول أعمال مختلف السلطات والوزارات المعنية. وتأمل الجمعية أن تحتل هذه القضايا حيزا محوريا في اهتمامات الحكومة المقبلة بحيث يحرص أصحاب القرار السياسي على عدم تفويت المزيد من الفرص وعدم تسجيل المزيد من التأخر في تحقيق مؤشرات النمو الممكنة وفي بلورة الآفاق المستقبلية الواعدة لجيل الشباب اللبناني».
ثم ناقشت الجمعية التقرير السنوي للمجلس لعام 2017 ووافقت عليه. وبعد الإطلاع والموافقة على تقرير مفوضي المراقبة حول حسابات الجمعية لسنة 2017، أبرأت الجمعية العمومية ذمة مجلس الإدارة ثم ناقشت وأقرت الموازنة التقديرية لسنة 2019.






