فتح معبر نصيب يعزِّز الأمل للمزارع الجنوبي
حجم الخط
صور- جمال خليل:
يتطلّع المزارع اللبناني عموماً والجنوبي على وجه الخصوص، إلى اللحظة التي يتم فيها فتح بعض الأبواب لمحو سنوات الخسارة التي لحقت به جراء إقفال المعابر أمام تصريف منتجاته الزراعية، ويرى في فتح معبر نصيب - جابر الحدودي ما بين سوريا والاردن بصيص امل او نقطة ضوء تعيد القطاع الزراعي الى سابق عهده، وتعيد ايام الرزق الذي كان ينعم به منذ سنوات خلت حيث من المفترض ان يعود فتح هذا المعبر بالفائدة على لبنان لتصدير منتجاته وعودة تفعيل الحركة الإقتصادية.
واعتبر رئيس تجمع مزارعي الجنوب المهندس محمد الحسيني ان المعابر الحدودية تعتبر المتنفس الوحيد لتصدير المنتجات اللبنانية الصناعية والزراعية إضافة لإنتقال الأفراد كما وحركة الترانزيت نحو البلدان العربية الشقيقة، وتنبع أهمية المعابر الحدودية من حيث الوفر في كلفة النقل من لبنان باتجاه الشرق .
وعلى هذا الأساس، فإنّ فتح المعبر الحدودي المسمى «نصيب - جابر» بين سوريا والأردن يعتبر خبراً ساراً حيث تستعيد حركة الصادرات المختلفة نشاطها من لبنان باتجاه الشرق كما وحركة الترانزيت التي تعتبر حيوية ليس للبنان فحسب وإنما للدول المستفيدة من الوفر الحاصل في الوقت وكلفة النقل.
وقد برزت أهمية هذا المعبر خلال الأزمة السورية حيث اضطر المصدرون اللبنانيون الى إيجاد طرق أخرى للتصدير عبر البحر بكلفة أعلى كما وتتطلب هذه الطرق أوقات أكثر لإيصال البضائع نحو وجهتها النهائية وإضافة الى ذلك فإن المستوردين في تلك الدول المستفيدة من هذا المعبر إضطروا الى إيجاد أسواق بديلة لتسويق منتجاتهم كما ومنتجات أخرى أقل كلفة.
الرسوم
وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد أكد أنّه تبلّغ من السلطات السورية رسمياً انّ الطريق امام الشاحنات اللبنانية أصبحت سالكة، بحسب الآلية المتّبعة قبل توقّف العبور بسبب الحرب، ولم يبق سوى الإجراءات التي يعلم المزارعون والمصدّرون سبل اتخاذها بناء على ما كان المعمول به سابقاً، موضحاً أن السلطات السورية لم تفرض رسوماً جديدة إنما ما قامت به هو عملية داخلية بحت تتعلق باقتصادها ووضعها المالي والنقدي، اضطرّت فيه الى رفع «الضريبة» بنسبة تراجع العملة لديها، بشكل يؤدي الى توازن بين الرسومات التي كانت مفروضة مقابل الليرة السورية آنذاك، والرسوم المفروضة حالياً مقابل قيمة الليرة السورية الحالية.
مواقف مرحّبة
وتوالت المواقف المرحّبة بإعادة فتح المعبر، إذ نوّه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بالقرار السوري بفتح معبر «نصيب – جابر» امام اللبنانيين وصادراتهم في خطوة ايجابية نقدرها ونشكر الحكومة السورية عليها، ونحرص على ان يتلقفها لبنان بتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الدولتين الشقيقتين، متمنيا ان تنفتح كل المعابر السياسية بين العرب والمسلمين وتزول اسباب التباعد في ما بينهم.
ورأى الشيخ قبلان ان هذه الخطوة تنعش الاقتصاد اللبناني وتدعم القطاعات الانتاجية ولاسيما الزراعية منها، ما يحتم ان تزيد الدولة من تقديماتها لكل القطاعات الانتاجية وتوفر الدعم المطلوب والتسهيلات اللازمة للنهوض بالاقتصاد الوطني المنهك بفعل السياسات الخاطئة التي اغرقت لبنان في الديون.
وشدّد على ضرورة ان يسهم لبنان في عملية اعادة اعمار سوريا من منطلق انه الدولة الشقيقة والاقرب الى سوريا، فيكون لبنان محطة ومقراًلاعادة الاعمار، وعلى الدولة ان تشجع مواطنيها للاستثمار في بلد شقيق تربطه بلبنان علاقات الاخوة والصداقة على مستوى الشعبين والدولتين.
{ كما أمل رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها العلامة الشيخ علي ياسين العاملي في تصريح، أن «يكون فتح الحدود بين الدول العربية بداية خير لكل الشعوب في المنطقة، لأن اغلاق الحدود يجب أن يكون فقط مع العدو الصهيوني».
ورأى الشيخ ياسين أنّ «فتح معبر نصيب من شأنه أن يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية، وفي إراحة المزارع في كل المناطق اللبنانية ويساهم في حلحلة الوضع الاقتصادي المتأزم في لبنان».
وطالب الشيخ ياسين «بإجراءات اخرى مطلوبة من المسؤولين اللبنانيين لدعم وتحصين الساحة الاقتصادية في البلد، والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على كل الشعب اللبناني».
{ من جهته، غرّد الوزير والنائب السابق محمد الصفدي عبر حسابه على «تويتر» معتبراً أنه «بغض النظر عن كل المواقف المؤيدة او الرافضة للعلاقة بين دمشق وبيروت، فان اعادة فتح معبر نصيب رسميا بين سوريا والاردن هو بمثابة عودة المتنفس الى المزارعين والصناعيين اللبنانيين الذين يعانون من الازمة الاقتصادية الخانقة.»
{ وبارك رئيس رابطة العائلات الاجتماعية في عكار رئيس بلدية البيره محمد وهبي للمزارعين والتجار اللبنانيين عامة والمزارعين العكاريين خاصة فتح الحدود السورية - الأردنية أمام البضائع اللبنانية عبر معبر نصيب الحدودي».
واعتبر ان «هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود التي بذلها فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون مع القيادة السورية وذلك لإتمام هذا الإنجاز الذي انتظره اللبنانيون بعدما دخل قلوبهم اليأس من اتمامه».
وأمل وهبي أن «تعود الامور الى مجاريها الطبيعية بين البلدين التوأمين في القريب العاجل وان تبصر النور حكومتنا العتيدة برئاسة الرئيس سعد الحريري».






