لا قلق على القدرة الإئتمانية للحكومة والقطاع المصرفي
حجم الخط
«الأزمة في لبنان سياسية لا نقدية» هذا ما أكده حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال مقابلة له مع قناة بلومبرغ Bloomberg، فالإقتصاد اللبناني بحسب سلامة «لديه القدرة على التحمّل والصمود، والوضع النقدي مستقر والليرة اللبنانية ستبقى مستقرة، ولا وجود للقلق بشأن القدرة الإئتمانية للحكومة والقطاع المصرفي».
وطمأن سلامة إلى أن لبنان ومصرف لبنان بالتحديد «اتخذا إجراءات استباقية إذ أن السيولة بالليرة والعملات الأجنبية باتت مرتفعة لدى القطاع المصرفي والمصرف المركزي، وهناك أيضاً عوامل سياسية إيجابية ترجمت من خلال الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية لصون وحدة لبنان والتعاون الوثيق مع الأسرة الدولية التي دعمت لبنان من خلال تصريحات صادرة عن الولايات المتحدة وأوروبا إذن بفضل وضع السيولة المتين والدعم السياسي الدولي، نأمل أن يسود الاستقرار في لبنان».
وعمّا ينتظره لبنان من المجتمع المالي الدولي ومن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جزم سلامة بأننا «لسنا بحاجة إلى دعم مالي، بل إلى نقل رسالتنا إلى المجتمع الدولي مفادها أن مصرف لبنان لديه القدرة على المحافظة على الاستقرار في الأسواق، كما نعتقد أن سندات الخزينة اللبنانية بالعملات الأجنبية تقدّر حالياً بأقل من قيمتها، لكن، متى انتهت الأزمة وعادت الأمور الى طبيعتها، ستستعيد هذه السندات مستويات أفضل».
وفي معرض الجواب على مدى اعتماد لبنان على تحويلات اللبنانيين المقيمين في دول الخليج وباقي العالم، قال الحاكم سلامه: «إنه استنادا إلى أرقام البنك الدولي لهذا العام، يصل مجموع التحويلات إلى نحو 8 مليارات دولار، يَرِد منها نحو مليار دولار من اللبنانيين في دول الخليج، علما أن هذه الأرقام كانت أعلى، لكنها انخفضت بسبب تراجع أسعار النفط».
وفي لقاء تلفزيوني آخر مع قناة الـ CNBC وضع سلامة إصبعه على الجرح حين قال: إن النزاع بين السعودية وإيران قد تسبب بأضرار للبنان، فقد سبق أن استقال رؤساء حكومات وحكومات عديدة في لبنان، إنمّا عامل الخوف الراهن جاء نتيجة الاستقالة من خارج لبنان آملاً بأن تعود الأمور الى مجراها الطبيعي مع تصريح الرئيس سعد الحريري بعودته الى لبنان وإجراء محادثات مع الرئيس ميشال عون.
وفيما رأى سلامة أن «لا مخرج للأزمة على المدى القصير»، استبعد أن يكون لبنان في وضع يهدد بحرب «فلبنان يستضيف اليوم 1.5 مليون لاجئ سوري، ولا داعٍ لحرب تتسبب بمشاكل اقتصادية في بلد يعاني أصلا من عبء اللاجئين السوريين، فضلاً عن مشاكل إنسانية قد تضطر أوروبا إلى مواجهتها»، لافتاً الى أن الأسرة الدولية ستمارس الضغوط اللازمة لتجنّب اندلاع حرب في لبنان.
وحول الشعور بإحباط في حال أطاحت الأزمة السياسية بالإنجازات الاقتصادية، من إقرار البرلمان لأول موازنة منذ 12 عاما ونمو اقتصادي نسبته 2%، أجاب سلامة بأن لبنان هو اقتصاد لديه القدرة على التحمّل والصمود، والوضع النقدي مستقر والليرة اللبنانية ستبقى مستقرة، ولسنا قلقين بشأن القدرة الإئتمانية للحكومة والقطاع المصرفي.






