ملتقى حول «مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب» طربيه: مؤتمرات لتطوير تحالفات استراتيجية
حجم الخط
انطلقت صباح أمس أعمال الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الامتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية، في فندق «موفنبيك» بيروت، والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب.
شارك في الملتقى الذي يتزامن مع اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس الامناء في «وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب» في مصر المستشار القاضي احمد سعيد خليل السيس كضيف شرف، إضافة الى شخصيات سياسية لبنانية وعربية، ووفد من مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وممثلون عن قوى الامن الداخلي، وسفراء عرب وأجانب،
طربيه
بداية تحدث طربيه وتطرق ف يكلمته الى مسألة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي لا تزال مصدر قلق عالمي على الرغم من القوانين الدولية والإقليمية والوطنية وكذلك تطرق الى مخاطر تمويل الإرهاب ودوافعه.
ولفت الى ان هذه العمليات الإجرامية الخطيرة يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، حيث أصبحت الأماكن المرشّحة لهذه العمليات معروفة وتتميّز بما يأتي: الدول التي لا تفرض أي قيود على الصرف الأجنبي - الدول التي لا تطبّق نظام سرية الحساباتى - الدول التي لا تتبنى قوانين مكافحة غسل الأموال - الدول التي تعاني من الإنحلال والتراخي والفوضى - الدول التي تعاني من ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية - الدول التي تتّسم بضعف الأجهزة القضائية - عدم وجود مركزية معلومات.
وقال: أما في أساليب انتشار هذه العمليات، فإن الدراسات والأبحاث والنتائج توصلت إلى تحديد بعض النقاط الهامة التي ساهمت في إنتشارها وأهمّها:
1- البحث عن الأمان وإكتساب الشرعية.
2- سعي الدول إلى جذب الإستثمارات الأجنبية مع ضعف في الرقابة المصرفية.
3- تباين التشريعات وقواعد الإشراف والرقابة بين الدول المختلفة، مما يفتح المجال لوجود ثغرات تنفذ من خلالها الأموال القذرة، ويتم تنفيذها عن طريق خبراء متخصصين ومحترفين.
4- إنتشار الفساد السياسي والإداري في العديد من الدول النامية والمتقدمة.
5- تردد بعض الدول في وضع تشريعات وضوابط لمواجهة غسل الأموال من أجل جذب المزيد من الأموال لتحركات رأس المال.
6- الثورة التكنولوجية والمعلوماتية في مجال التجارة الإلكترونية ونظم الدفع، والتحويل الإلكتروني السريع.
وختم: إن إتحاد المصارف العربية، يسعى منذ سنوات لتحقيق تعاون دولي فاعل في مجال كشف ومكافحة وضبط حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجماعات المتطرّفة، لأن هذه الجرائم أصبحت ذات صيغة دولية عابرة للمجتمعات والدول، وأنشأنا لهذه الغاية، منصّة حوار بين البنوك العربية، والبنوك الأوروبية، حيث عقدنا عدّة مؤتمرات في مجلس الإحتياطي الفدرالي، والخزانة الأميركية، والكونغرس الأميركي، وعقدنا مؤتمرات أخرى في مقر منظمة التعاون والتنمية في باريس ال (OECD) سعياً لتطوير تحالفات إستراتيجية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنطلاقاً من إيماننا بالعلاقة المباشرة بين الوكالات الحكومية والمحليّة، والأجهزة الأمنية، والأجهزة القضائية، والبنوك، وعلى هذا النحو طوّر الإتحاد علاقات وثيقة مع القطاع العام لتعزيز مشاركته في جميع الفعاليات ذات الصلة.
منصور
ثم تحدث منصور فلفت الى أن الأساليب والطرق المستخدمة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب عديدة وهي في تطور خلاق وملفت، الأمر الذي يفرض تحديات مستمرة على الهيئات الرقابية ومن بينها هيئة التحقيق الخاصة لإيجاد سبل ذكية وفعّالة للمكافحة، لا شك أننا قطعنا أشواطاً كبيرة في إطار المواجهة والمكافحة من خلال إقرار القوانين وإصدار التعاميم والإعلامات وتنظيم المؤتمرات وورش العمل للتدريب على التطبيق، إلا أن التحديات والصعوبات ما زالت تتوالى وهي تتطلب جهوداً مستمرة لمقاربتها، لذلك فإن التعاون والتكاتف بين الجهات المعنية ووحدات الاخبار المالي والاجهزة الامنية والقضاء مع القطاع الخاص ضروريين للتعامل مع هذه التحديات وتجاوزها بنجاح.
فتوح
أما فتوح فلفت من جهته الى أن اتحاد المصارف العربية تابع ملف العلاقة مع المصارف المراسلة، وملف العقوبات، معلناً انطلاق الحوار المصرفي العربي – الأميركي في دورته الثامنة الذي يعقده إتحاد المصارف العربية بالإشتراك مع صندوق النقد الدولي والبنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي في نيويورك تحت عنوان «مكافحة الإرهاب وتمكين العلاقات مع المصارف المراسلة» وذلك يوم 16 تشرين الأول الجاري، بمشاركة أكبر تجمّع مصرفي عربي – أميركي، وفي حضور كبار المسؤولين من السلطات الرقابية والإشرافية الأميركية، كما يشارك محافظي البنوك المركزية العربية، بينها الكويت ومصر والسعودية وتونس واليمن، حيث سيشارك محافظ البنك المركزي اليمني على رأس وفد كبير من المصارف اليمنية، وهي أول مشاركة للبنك المركزي اليمني والمصارف اليمنية منذ بداية الأحداث في اليمن.
السيسي
وفي الختام كانت كلمة السيسي الذي لفت إلى «أهمية التنسيق بين السلطات الرقابية لمكافحة هذه الظاهرة واستيعابها والتعاطي معه»، كذلك ركّز على الدور الهام الذي يلعبه مدير الالتزام في المصارف من خلال التنسيق مع الجهات الأخرى والسلطات الرقابية، وأكد ثقته بأهمية هذا الملتقى وقدرته على تحقيق الأهداف المتوخاة من تنظيمه، وشدد على ضرورة خروج الملتقى بتوصيات علمية ومهنية تخدم مهنة الالتزام.






