هذا ما حققه سلامة على مستوى الإستقرار المالي والنقدي
حجم الخط
من البديهي، ومن مسلَّمات واقع الحال، وواقع الأمور ان تتعرض كل شخصية عامة، فاعلة ومؤثرة في موقعها لانتقادات بين الفترة والأخرى، لا سيما من نواب الأمة المؤتمنين على مصالح الدولة، ومصالح النّاس.
كما انه من البديهي ان تتعرض كل شخصية عامة إلى المساءلة إذا كان الهدف طبعاً الاستيضاح من أجل الوصول إلى الحقيقة؟
من المتفق عليه ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة شخصية عامة، قد تكون الشخصية التي تحظى بدعم وثيقة اللبنانيين الذين يعتبرون سلامة انه خط الدفاع الأوّل عن الاستقرار النقدي، وتالياً عن اجورهم ومدخراتهم قد يبدو للبعض ان مثل هذا التوصيف والكلام بخصوص حاكم مصرف لبنان المتربع على عرش الحاكمية منذ العام 1993 فيه بعض المبالغة أو «المدح والمديح» الزائد ولو قليلاً.
يمكن للبعض وهذا من حقه ان يرفض هذا الاسلوب، او بالاحرى هذه المعادلة التي استثمر فيها لبنان استقراراً نقدياً مستداماً منذ العام 1993، حماه في أوقات شديدة التعقيد من الانهيار والسقوط، فكان رياض سلامة «المهندس» المدافع الأوّل والأكبر عن مالية الدولة، وعن اجور ومدخرات النّاس، وعن الاقتصاد الخاص وهذا ثابت بالمعادلات وبالهندسات المالية التي «رسمها» سلامة والتي كانت موقع تقدير أعلى المرجعيات المصرفية والنقدية المحلية والإقليمية والدولية، ما الجوائز والالقاب العربية والدولية التي حصدها سلامة الا خير دليل على ما سبق ذكره إذ يكفي انه اختير لأكثر من مرّة أفضل حاكم مصرف مركزي في العالم.
ولمزيد من الايضاح والتنوير الإشارة وبالارقام وبالوقائع إلى بعض ما تحقق في «زمن رياض سلامة»، لتقف على حقيقة الأمور.
1- نجح سلامة في تأمين الاستقرار المالي طيلة سنوات ولايته في حاكمية مصرف لبنان، ولا زال حتى الساعة.
2-اعادة سلامة بناء وترتيب وضع القطاع المصرفي الذي أمسى اليوم قطاعاً واعداً موثوقاً محصناً ضد كل الأزمات.
3- المحافظة على ثرورة لبنان واللبنانيين المقيمين وغير المقيمين والمتعاملين مع المصارف اللبنانية.
4- حماية لبنان من عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان.
5- دعم مالية الدولة في أقصى الأزمات ودعم القطاع الخاص وابعاده عن شبح الركود من خلال «الرزم» التحفيزية التي أطلقها في السنوات الأخيرة.
6- ارتفاع احتياطات مصرف لبنان من العملات الصعبة من 1.2 مليار دولار في 1992 إلى نحو الـ40 مليار دولار اليوم.
7- ارتفاع إجمالي موجودات المصارف التجارية العاملة في لبنان من 1.4 مليار دولار إلى أكثر من 208 مليارات دولار اليوم.
«لائحة الإنجازات التي حققها سلامة قد تطول، لذا يمكن اختصار بالآتي: قدم سلامة خلال فترة وجوده في حاكمية المصرف المركزي سياسات وهندسات مالية جديدة كان لها الأثر المباشر والايجابي في حماية النقد الوطني واستقرار الاقتصاد والمساهمة في بناء صرح مصرفي قدير وشفاف، كما كان لهذه السياسات دورها البارز في دعم الاقتصاد الوطني ورفده بكل الوسائل والسياسات المتاحة التي ساهمت في تنفيذ النمو وتنشيط الاقتصاد ومنع سقوط قطاعات أساسية في زمن الأزمات، فاستحق بذلك عن جدارة كل هذا التكريم الذي اعطي له لبنانياً وعربياً ودولياً.
إبراهيم عواضة






