ضحكوا حين قتلوا أخاه، مجرد صبي، مجرد زوج من الأحذية، مجرد شيء يسخرون منه في طريقهم للخروج من تومبستون.
لكن تحت سماء عام ١٨٨٣ الباردة، لم ينسَ لوك كالدر، دفن الجثة بنفسه عند الشروق، ويداه ترتجفان، والريح تخترق ملابسه.
وعند الغروب، كان قد ركب حصانه بالفعل، لا كلام، ولا خطة، مجرد بندقية... ووعد لا يترك مجالاً للرحمة.
لستة أيام، تتبّعهم عبر جبال دراغون.
لا نار، ولا راحة، بالكاد كان يملك قطع من الخبز اليابسة..
لا خريطة ولا عنوان فقط آثار أقدام في الأرض، كان عقله لا يفكر إلّا في شيء واحد: ثلاثة رجال، وثلاث رصاصات.
وجدهم في وادٍ ضيق، يضحكون حول نار وكأن شيئاً لم يكن.
أنهت الطلقة الأولى الضحك، وحوّلت الثانية الفوضى إلى صمت، حاولت الثالثة الهرب... لكن الصحراء أسرع.
عندما انتهى الأمر، لم يتكلم لوك، ولم يلتفت إلى الوراء. استدار نحو تومبستون، وسار في الليل، تاركاً ورائه ثلاث جثث وقصة واحدة سمّاها البعض عدالة، وآخرون سمّوها انتقاماً.
وهناك... الصحراء لا تُبالي بما تُسمّيه.
د. طارق غندور