بيروت - لبنان

اخر الأخبار

5 كانون الأول 2025 12:00ص معلِّمي… عاصم سلام ….. لن ننساك

حجم الخط
في ذكرى رحيله منذ ١٥ سنة، نستعيد سيرة رجل استثنائي واسم لا تُذكر بيروت من دونه.
وُلد عاصم بك سلام عام ١٩٢٤ ورحل في ٢٠١٢، وبقيت بصمته حاضرة في هوية بيروت المعمارية وفي قلب كل من عرفه.
ابن المرحوم علي بك سلام (شقيق صائب بك سلام)، وأحد أبرز من صنعوا ملامح بيروت الحديثة.
كان لي شرف أن أكون تلميذه في الهندسة المعمارية في الـAUB ومن يومها تعلّمت منه أن العمارة مسؤولية تجاه مدينة وذاكرة وتاريخ.
تخرّج من جامعة كامبردج، ثم أسّس مكتبه في رأس بيروت مقابل الجامعة الأميركية، وبدأت رحلته الطويلة في حماية تراث المدينة. كان أول من نادى بضرورة صون هوية بيروت ومن أشد المعارضين لهدم تراثها بعد الحرب.
عُيّن نقيباً للمهندسين، ونجح في تحقيق فائض مالي مكّن النقابة من شراء العقار الملاصق لها والذي لا يزال حتى اليوم موقفاً لزوارها إنجاز لا يُنسى.
من أعماله المعمارية:
•مبانٍ عديدة في بيروت وخارجها
•مبنى المقاصد في مار الياس
•جامع الخاشقجي بحلّة معمارية جديدة
•قصر السعديات للرئيس كميل شمعون
•الإشراف على مبنى البازركان في باب إدريس
•ومشاريع عمرانية في لبنان والعالم العربي
وكان رحمه لله المستشار الهندسي للرئيس صائب بك سلام.
عندما بدأ العمل على تمثال الرئيس صائب بك سلام، كلّفني دولة الرئيس تمام بك سلام بعرض النسخة الأخيرة على أستاذي عاصم بك.
نظر إلى التمثال وقال كلمته المشهودة:
«يجب أن يكون صائب بك محاطاً بكل الطوائف، لأنه كان جامعاً لجميع اللبنانيين.»
وهكذا أضفنا ستة مجسمات حجرية حول التمثال؛ ثلاثة للطوائف المسيحية وثلاثة للطوائف الإسلامية لتبقى رسالة الوحدة حيّة كما أرادها.
رحمك لله يا أستاذي
وتحية محبة للعائلة الكريمة وللحبيب علي، حفظه الله.
عاصم بك… لن ننساك.
تلميذك
هشام جارودي