وداعاً يا أطيب الناس
حجم الخط
بيروتي عتيق، لبناني أصيل، عربي صميم كان كريم المحتد دون غرور، كريم اليد دون ادّعاء، ذهبي القلب ينضح طيبة. ما سمعته يوماً يذُمُ أحداً، بل بالعكس كان يقابل الإساءة بالمسامحة، والقسوة باللين، والغضب بسعة الصدر، والكراهية بالمحبة.
عمل فأنتج، تزوّج فأنجب، رُزِقَ فأعطى، كل ذلك دون تبجّح أو تفاخر. حجَّ إلى بيت الله الحرام، فعاد أشدَّ إيماناً، وهو المؤمن، وأكثر تواضعاً، وهو المتواضع طبيعة وطبعاً.
سأذكر دوماً ابتسامتك التي لم تفارق وجهك، والتي عبّرت عن شخصيتك بدل كثرة الكلام، فتارة تتحوّل إلى ساخرة، عند البحث في شؤون الوطن، وتارة حزينة عند الحديث عن بيروت، وطوراً بالغة السعادة عندما يُحيط بك الأبناء وعائلاتهم، وخصوصاً الحفيدات والأحفاد.
لعائلة المرحوم زهير دندن الصغيرة والكبيرة خالص العزاء وأصدقه.
وداعاً يا أطيب الناس.






