كان أفراد العائلة يراقبون طفلهم يلعب في الهواء الطلق في باحة منزلهم في جنوب لبنان عندما علموا بالتحذير الإسرائيليّ لإخلاء بلدتهم. قرّر الأهل اللجوء الى أقرب قرية حماية لصغيرهم من السقوط ضحيّة العدوان الهمجيّ، مع دعائهم بعودة سريعة الى منزلهم. استمرّ العدوّ في توسّع عدوانه واستمرّ تنقّل العائلة في ترحالها خوفا على ولدها من السقوط شهيد تلك الغارات ، حتى وصلوا لدى أقاربهم في بيروت. بعد يوم الأربعاء الأسود في العاصمة، والضغط النفسيّ المتراكم منذ بدء العدوان الإسرائيليّ خشية على حياة طفلهم ، ذهبت العائلة سيرا على الأقدام الى البحر تستمدّ القوة و الصبر منه. أثناء سيرهم في شوارع العاصمة ، سقط طفلهم في فتحة أو ريغار منتزع الغطاء. بكى أهله تنقّلهم المستميت لحماية صغيرهم من العدوان الإسرائيليّ ، و إذ به في غيبوبة من سقطة على رصيف في بيروت جرّاء إهمال وزاريّ - بلديّ.
أيّها المسؤولون، حماية لأبنائنا و كبارنا ، فليتم تغطية ريغارات و فتحات عديدة منزوعة الغطاء في الشوارع وعلى الأرصفة بأسلوب لا يعاد سرقة أغطيتها ثانية.
ندعو الله أن يستفيق مسؤولي البلدية و الوزارات المعنيّة كي لا تصبح «حادثة دخول ذاك الطفل في غيبوبة» حقيقة فعليّة!